All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Aḥqāf 46:29 Juzʾ 26 Page 506

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [mention, O Muhammad], when We directed to you a few of the jinn, listening to the Qur'an. And when they attended it, they said, "Listen quietly." And when it was concluded, they went back to their people as warners.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قال المفسرون: لما أيس رسول الله -ﷺ- من قومه أهل مكة أن يجيبوه خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام، فلما انصرف إلى مكة فكان ببطن نخلة هي: قرية قريبة من المدينة على طريق البصرة، ينهما الطرف على الطريق وهو بعد أبرق العزّاف للقاصد إلى مكة، انظر: "معجم البلدان" 1/ 449 - 450، وقال ابن حجر: هي موضع بين مكة وطائف. قال البكري: على ليلة من مكة وهي التي ينسب إليها بطن نخلة ووقع في رواية مسلم بنخل بلا هاء والصواب إثباتها، انظر: "فتح الباري" / 674. قام يقرأ القرآن في صلاة الفجر مَرَّ به نفر من أشراف حسن نصيبين كان إبليس بعثهم ليعرف السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم، فدفعوا إلى النبي -ﷺ- وهو يصلي فاستمعوا لقراءته، وهذا قول ابن عباس في رواية مجاهد والكلبي وقول عبد الله وسعيد بن جبير ومقاتل انظر: "تفسير الطبري" 13/ 2/ 30، و"تفسير مجاهد" ص 603، و"تنوير المقباس" ص 506 و"تفسير مقاتل" 4/ 27، و"الدر المنثور" 7/ 452، و"تفسير الوسيط" 4/ 115..

وقال آخرون: بل أمر رسول الله -ﷺ- أن ينذر الجِنَّة ويدعوهم إلى الله ويقرأ عليهم القرآن، فصرف إليه نفر من الجن ليستمعوا منه وينذروا قومهم، وهذا معنى قول قتادة انظر: "زاد المسير" 7/ 388، و"الجامع لأحكام القرآن" 16/ 212.، واختلفوا في عدد النفر، فقال ابن عباس: كانوا سبعة أخرج ذلك الطبري عن ابن عباس، انظر: "تفسيره" 13/ 2/ 30، ونسبه في "الوسيط" لابن عباس، انظر: 4/ 115.، وقال الكلبي ومقاتل انظر: "تنوير المقباس" ص 506، و"تفسير مقاتل" 4/ 27، ونسبه الهيثمي في مجمع الزوائد لابن عباس، انظر: 7/ 106، ونسبه في "الوسيط" للكلبي ومقاتل، انظر: 4/ 115.: كانوا تسعة، وهو قول زر بن حبيش أخرج ذلك الطبري عن زر بن حبيش، انظر: تفسيره 13/ 2/ 31، ونسبه الهيثمي في "مجمع الزوائد" لزر بن حبيش وقال: رواه البزار ورجاله ثقات. انظر: "مجمع الزوائد" 7/ 106، وهو في "كشف الأستار" 3/ 68 عن زر.، وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من صفة النكرة، وهذا يدل على أنهم أتوا لاستماع القرآن؛ لأن المعنى: نفرًا مستمعين القرآن، أي طالبين سماعه، فهذا يدل على صحة القول الثاني.

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إن عاد الضمير إلى النبي -ﷺ- فهو من تلوين الخطاب، وإن عاد إلى القرآن وهو الظاهر، فالمعنى: فلما حضروا استماعه انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 215، و"الدر المصون" 6/ 144. قالوا: انصتوا، قال زر بن حبيش: قالوا صَهٍ أخرج ذلك الطبري عن زر. انظر: "تفسيره" 13/ 2/ 33، وأخرجه الهيثمي في "كشف الأستار" عن زر. انظر: "كشف الأستار" 3/ 68.، وهو كلمة الإسكات.

قال ابن عباس والمفسرون: قال بعضهم لبعض اسكتوا ذكر المعنى من غير نسبة البغوي في "تفسيره" 75/ 269، والقرطبي في "الجامع" 16/ 215.، وذلك أنهم ازدحموا وركب بعضهم بعضًا حبًا للقرآن وحرصاً عليه، قال ابن مسعود: لما فتح النبي -ﷺ- القرآن ليلة الجن غشيته أسودة كثيرة انظر: "الجامع لأحكام القرآن" 16/ 212..

قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ قال أبو إسحاق: أي فلما تلى عليهم القرآن حتى فرغ منه انظر: "معاني القرآن" للزجاج 4/ 447.. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال ابن عباس: يريد بما أمرهم به رسول الله -ﷺ- من توحيده وفرائضه وأحكامه أخرج الطبري عن ابن عباس يقول: انصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به. انظر: "تفسير الطبري" 13/ 33..

والمعنى: أن هؤلاء الذين استمعوا القرآن انصرفوا إلى قومهم بعد الاستماع محذرين إياهم بأس الله إن لم يؤمنوا، وهذا يدل على أن هؤلاء آمنوا بالنبي -ﷺ- ولو لم يؤمنوا لم يخبر عنهم بإنذار قومهم، ولهذا قال مقاتل في تفسير (منذرين): مؤمنين انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 27..

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:29