All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Aḥqāf 46:33 Juzʾ 26 Page 506

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Do they not see that Allah, who created the heavens and earth and did not fail in their creation, is able to give life to the dead? Yes. Indeed, He is over all things competent.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ قال مقاتل انظر: "تفسير مقاتل" 4/ 30.: نزلت في أبي بن خلف الجمحي حين أنكر البعث، وقد مضت القصة في آخر سورة يس [آية: 77] أخرج ذلك الطبري عن مجاهد. انظر: "تفسيره" 12/ 30، وأورده الواحدي في "أسباب النزول" ص 385، والبغوي في "تفسيره" 7/ 28..

واختلفوا في وجه دخول الباء في قوله: ﴿بقادر﴾ وهو خبر (أن) والباء لا تدخل في خبرها، فقال أبو عبيدة: مجازها قادر، والعرب تؤكد الكلام بالباء وهي مُسْتغنًى عنها انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 213..

وقال الأخفش: هذه الباء كالباء في قوله: ﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [يونس: 29] وقوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ انظر: "معاني القرآن" للأخفش 2/ 694. [المؤمنون: 20] فعلى قولهما الباء زائدة مؤكدة.

وقال الفراء: دخلت الباء لِلَم، والعرب تدخلها مع الجحد مثل قولك: ما أظنك بقائم، وما أظن أنك بقائم، وأنشد:

فَما رَجَعَتْ بخاَئِبةٍ رِكَابُ ... حَكِيمُ بنُ المسَيَّبِ مُنْتهَاها انظر: "معاني القرآن" للفراء 3/ 56، 57، وانظر: "مغني اللبيب" 1/ 94، و"تفسير الطبري" 13/ 2/ 35، وانظر: "الجنى الداني في حروف المعاني" للمرادي ص 55، وقد نسبه: للقحيف العقيلي. وانظر: "بصائر ذوي التمييز" للفيروزابادي 2/ 195.

وهذا مذهب الكسائي انظر: "إعراب القرآن" للنحاس 4/ 174.، ونحو هذا قال الزجاج، وزاد بيانًا فقال: لو قلت: ظننت أن زيدًا بقائم، لم يجز ولو قلت: ما ظننت أن زيدًا بقائم، جاز بدخول (ما) قال ودخول (إن) إنما هو توكيد الكلام فكأنه في تقدير: أليس الله بقادر على أن يحيى الموتى انظر:"معاني القرآن" للزجاج 4/ 447..

وزاد أبو علي شرحًا فقال: هذا من الحمل على المعنى، وأدخل الباء لما كان الكلام في معنى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ﴾ [يس: 81].

قال: ومثل ذلك من الحمل على المعنى:

بَادَتْ وغَيَّرَ آيَهُنَّ مَعَ البِلَى ... إلاَّ رَوَاكدَ جَمْرُهُنَّ هَبَاءُ معنى بادت: تغيرت وبليت، أي: غير البيود آيهن، والآي: جمع آية، وهي آثار الديار وعلاماتها، والبلى: تقادم العهد، والرواكد: الأثافي لركودها وثبوتها، والهباء: الغبار جعل الجمر كالهباء لقدمه وانسحاقه.

ومُشَجَّجٌ أمَّا سَواءُ قَذَاله ... فبدا وغيب سَارَه المَعْزَاءُ هذا موضع الشاهد والمشجج: الوتد من أوتاد الخباء وتشجيجه: ضرب رأسه لتثبيته، والقذال: عني به أعلى الوتد وهو من الدابة معقد العذار بير الأذنين وسواؤه: وسطه، وساره: سائره أي جميعه، وهي لغة في سائره. والمعزاء: == الأرض الحزنة الغليظة ذات الحجارة جمعها الأماعز، وكانوا ينحرون النزول في الصلابة ليكونوا بمعزل عن السيل، والشاهد فيه رفع مشجج على المعنى.

والبيتان لذي الرمة وقيل للشماخ. انظر: ملحقات "ديوان ذي الرمة" 3/ 184، و"ديوان الشماخ" ص 428، و"الكتاب" لسيبويه 1/ 173، و"اللسان" (شجج) 2/ 304. لما كان معنى الكلام: بها رواكد، حمل مشجج على ذلك انظر: "الحجة" لأبي علي 5/ 313، 6/ 187..

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:33