All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

Al-Aʿrāf 7:95 Juzʾ 9 Page 162

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then We exchanged in place of the bad [condition], good, until they increased [and prospered] and said, "Our fathers [also] were touched with hardship and ease." So We seized them suddenly while they did not perceive.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مضى الكلام في حقيقة التبديل عند قوله: ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ [النساء: 56]، ومعنى: ‏‏‏‏‏‏ و ‏‏‏‏‏ هاهنا: الشدة والرخاء. عن ابن عباس أخرجه الطبري في "تفسيره" 9/ 7، وابن أبي حاتم 5/ 1526 بسند جيد. والحسن ذكره الماوردي في "تفسيره" 2/ 242، عن ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد. وقتادة أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 233، والطبري 9/ 7 بسند جيد. ومجاهد ذكره الماوردي 2/ 242، وفي "تفسير مجاهد" 1/ 240 - 241: (مكان الشر الرخاء والعدل والعافية والولد) اهـ، وأخرجه الطبري 9/ 7، وابن أبي حاتم 5/ 1526 بسند جيد، وفي رواية عند الطبري قال: (السيئة الشر، والحسنة الخير) اهـ..

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: بدل البؤس والمرض الغنى والصحة) في "تنوير المقباس" 2/ 113 نحوه، وذكره المؤلف في "الوسيط" 1/ 211 بلا نسبة..

وقال أهل اللغة: (السيئة انظر: "العين" 7/ 327، و"تهذيب اللغة" 2/ 1583، و"مقاييس اللغة" 3/ 113، و"المفردات" ص 441 (سوء). كل ما يسوء صاحبه، والحسنة انظر: "العين" 3/ 143، و"تهذيب اللغة" 1/ 821، و"المفردات" ص 235 (حسن). ما يحسن عليه أثره).

وقال أبو علي: (السيئة والحسنة قد جاءتا في التنزيل على ضربين: أحدهما: سيئة مأخوذ بها، وحسنة مُثَاب عليها، لقوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ نص الآية (160) من سورة الأنعام: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏. [الأنعام: 160]، والثاني: لما يستثقل في (ب): (ما يستثقل). في الطباع أو يُسْتَحفُّ في (ب): (ويستخف). كما في هذه الآية، وكقوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآية [الأعراف: 131]، وكذلك الفساد، قد يكون (وقد يكون). فسادًا معاقبًا عليه كقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ الآية [القصص: 77]، ويكون على غير ذلك، كقوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [الروم: 41] يعني: الجدب) "الحجة" لأبي علي 5/ 103.

والمعنى: أنه تعالى أخبر أنه يأخذ أهل المعاصي بالشدة تارة وبالرخاء تارة انظر: "تفسير الطبري" 9/ 7، و"معاني النحاس" 3/ 56، والسمرقندي 1/ 557..

وقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ العفُوّ على فَعُول: الكثير العفو وهو: ترك العقوبة، وعفا الشيء: إذا درس ونقص، وعفا إذا زاد وكثر، وأعفيت الشعر وعفوته: إذا كثرته وزدت فيه. انظر: "العين" 2/ 258، و"الأضداد" لقطرب ص 114، و"الجمهرة" 2/ 938، و"أشتقاق أسماء الله" للزجاجي ص 134، و"الصحاح" 6/ 2431، و"مقاييس اللغة" 4/ 56، و"المجمل" 3/ 615، و"المفردات" ص 574 (عفا).. قال أبو عبيد: (قال الكسائي: يقال: قد عفا الشعر وغيره إذا كثر، يَعْفُو فهو عافٍ، ومنه قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} يعني: كثروا، وفي بعض الحديث: (إذا عفا الوَبَر وبرأ الدبر حلت العمرة لمن اعتمر) هذا طرف من كلام ابن عباس -رضي الله عنهما- أخرج البخاري رقم (1564) كتاب الحج، باب التمتع والإقران والإفراد، وفي رقم (3832) كتاب مناقب الأنصار، باب: أيام الجاهلية، ومسلم في "صحيحه" كتاب الحج، باب: تقليد الهدى وإشعاره عند الإحرام رقم (1240)، عن ابن عباس قال: (كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من الفجور ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدبر وعفا الأثر حلت العمرة لمن اعتمر ..) قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 3/ 308 - 309: (يعني: أهل الجاهلية، والدبر: يعنون دبر ظهور الإبل بعد انصرافها من الحج فإنها كانت تدبر بالسير عليها للحج، وعفا الأثر أي: درس وامحى والمراد أثر الإبل وغيرها في سيرها عفا أثرها لطول مرور الأيام) اهـ، وانظر: "النهاية" 3/ 266..

ويقال للشعر إذا طال ووَفَى: عما ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" 3/ 2490، عن أبي عبيد عن الكسائي، وانظر: "الكامل المبرد" 1/ 430. ومنه قول زهير:

أَذَلكَ أم أَقَبُّ البَطْنِ جأبٌ ... عليه من عَقِيقَتِهِ عِفَاءُ الشاهد في "شرح ديوان زهير" لثعلب ص 75، و"تهذيب اللغة" 3/ 2490، و"اللسان" 5/ 3020 (عفا)، و"الدر المصون" 5/ 389، (والأقب الضامر، والجأب، الغليظ، وعقيقته وبره، والعفاء: صغار الوبر والريش، وهو هنا شعر الحمار الذي ولد وهو عليه، يقول: أذلك الظليم أم هذا الحمار يشبه ناقتي أفاده ثعلب وقال ويروي: أذلك أم شَتِيم الوجهِ جأْب، وشتيم كريه الوجه صاحب شر) اهـ. وهو كذلك في "ديوانه" ص 15.

وقد عَفَّيت الشيء وأعْفَيتهُ لغتان إذا كثرته في (ب): (إذا كثر به). ومنه قوله عليه السلام أنه: "أمر أن تحفى الشوارب وتُعفي اللِّحى" أخرج البخاري في "صحيحه" رقم (5893) كتاب اللباس، باب: إعفاء اللحى، ومسلم كتاب الطهارة، باب: خصال الفطرة رقم (259)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي ﷺ، أنه قال: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى". وفي رواية لمسلم عن النبي ﷺ: أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى.، يعني: توفر وتكثر) أبي عبيد في "غريب الحديث" 1/ 93، ونحوه قال ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 428 - 429، و"شرح القصائد" ص 21 - 22، وانظر: "النهاية" 3/ 226، 1/ 410..

وقال ابن الأنباري "الأضداد" لابن الأنباري ص 87، و"الزاهر" 1/ 429، و"شرح القصائد" ص 21.: (يقال: عما الشيء: إذا زاد وكثر، وأنشد للبيد:

ولَكِنَّا نُعِضُّ السَّيْفَ مِنهَا ... بأسْوُقِ عَافيَاتِ اللَّحْمِ كُوم "ديوانه" ص 186، و"مجاز القرآن" 1/ 222، و"تهذيب اللغة" 3/ 2493، و"اللسان" 5/ 3021 (عفا)، و"الدر المصون" 5/ 389 وبلا نسبة في "الكامل" للمبرد 1/ 430، و"تفسير ابن عطية" 6/ 15.

أراد: كثيرات اللحم)، فمعنى قوله: ‏‏ ‏‏‏‏ أي: كثروا وهو قول عامة أهل اللغة والتفسير، انظر: "مجاز القرآن" 1/ 222، و"غريب القرآن" لليزيدي ص 148، و"تفسير غريب القرآن" ص 179، و"الكامل" للمبرد 1/ 430، و"تفسير الطبري" 9/ 8، و"معاني الزجاج" 2/ 359، و"نزهة القلوب" ص 325، و"معاني النحاس" 3/ 56، و"تفسير السمرقندي" 1/ 557، و"تفسير المشكل" ص 86.، في قول ابن عباس ذكره البخاري في "صحيحه" 5/ 195، في تفسير سورة الأعراف، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 8/ 9، وابن أبي حاتم 5/ 1526 من عدة طرق جيدة.، ومجاهد "تفسير مجاهد" 1/ 241، وأخرجه الطبري 9/ 8 من عدة طرف جيدة. والسدي وابن زيد أخرجه الطبري 9/ 8، من عدة طرف جيدة عن السدي وابن زيد، وأخرجه عن إبراهيم النخعي والضحاك، وذكره الماوردي 2/ 242، عن ابن عباس ومجاهد والسدي..

قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: حتى كثروا فسمنوا، وكثرت أموالهم) قوله: كثروا، وكثرت أموالهم، سبق تخريجها، أما قوله: (سمنوا)، فلم أقف عليها عن ابن عباس، وأخرج ابن أبي حاتم 5/ 1527، بسند جيد عن الحسن قال: (حتى سمنوا). وذكره هود الهواري في "تفسيره" 2/ 32، والماوردي 2/ 242، عن الحسن.. وروى عنه أيضاً: (حتى جموا) أخرجه الطبري 9/ 8 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 2، وجَمّ الشيء واستجم: كثر، ومال جَمٌّ: كثير. انظر: "اللسان" 2/ 686 (جمم)..

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، يعني: لما صاروا إلى الرخاء ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ من الدهر الشدة والرخاء، وتلك عادة الدهر، ولم يكن ما مسنا من البأساء والضراء عقوبة من الله، فكونوا على ما أنتم عليه كما كان آباؤكم ولم يقلعوا في (ب): (ولم يفعلوا)، وهو تحريف. عن الكفر بما مسهم من الضراء، والله تعالى أخذهم بالضراء ليعتبروا ويقلعوا عن الكفر، وتكذيب الأنبياء فلم يعتبروا، وقالوا من غرّتهم وجهلهم: قد أصاب آباءنا في الدهر مثل ما أصابنا. وهذا معنى قول المفسرين هذا كلام الزجاج في "معانيه" 2/ 359 - 360، ونحوه قال النحاس في "معانيه" 3/ 57، والماوردي 2/ 243، والبغوي 3/ 260، وابن عطية 6/ 14، وابن الجوزي 3/ 234، والرازي 14/ 183 - 184، وانظر: "تفسير الطبري" 9/ 8، والسمرقندي 1/ 557، وابن كثير 2/ 260. في هذه الآية؛ قال ابن عباس: وهذا كما قال في سورة الأنعام: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ الآية لم أقف عليه. [الأنعام: 44].

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏.

قال المفسرون انظر: "تفسير الطبري" 9/ 9، والسمرقندي 1/ 557، والبغوي 3/ 260.: (لما فسدوا على الأمرين جميعًا أخذهم الله بغتة آمن ما كانوا؛ ليكون أعظم في الحسرة.

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏. قال ابن عباس: (يريد بنزول العذاب) "تنوير المقباس" 2/ 114، وهو قول الأكثر، انظر: السمرقندي 1/ 557، والثعلبي 2/ 1 ب، و"الوسيط" للواحدي 1/ 212، والبغوي 3/ 260، وابن الجوزي 3/ 234، والرازي 14/ 184..

وقال أبو إسحاق: (بيّن الله عز وجل تأولهم بخطئهم في قولهم: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وقد علموا أن الأمم قد أهلكت قبلهم بكفرهم، وإنما أخبر الله تعالى بهذا عن الأمم السالفة لتعتبر أمة محمد ﷺ؛ ألا ترى إلى قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "معاني الزجاج" 2/ 360. [الأعراف:96]، قال ابن عباس: (وحدوا الله واتقوا الشرك) "تنوير المقباس" 2/ 114، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 212.. وقال عطاء عنه: (يريد آمنوا بالله وحده، وصدقوا أنبياءه، وخافوا الوعيد) لم أقف عليه..

وقوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏. قال المفسرون: (بركات السماء بالقطر، وبركات الأرض بالنبات والثمار) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 360، والنحاس 3/ 57، و"تفسير السمرقندي" 1/ 557، والماوردي 2/ 243، والبغوي 3/ 260، وابن عطية 6/ 16 - 17، وقال أبو حيان == في "البحر" 4/ 348: (الظاهر أن قوله: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لا يراد بها معين، ولذلك جاءت نكرة، والمعنى: لأتيناهم بالخير من كل وجه) اهـ. بتصرف..

وقال ابن عباس: (يريد: الأمطار والخصب وكثرة المواشي والأنعام) "تنوير المقباس" 2/ 114، وذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 212. ومضى الكلام في معنى انظر: لفظ: (مبارك) في "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ 199 ب. البركة والمبارك.

وقوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني: الرسل، ‏‏‏‏‏‏‏ بالجدوبة والقحط، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من الكفر والمعصية. قال ابن عباس: (يعني: مدائن معروفة أهلكت بالجدب) لم أقف عليه..

قال أصحاب المعاني: (والآية بيان أن الإيمان بالله والاتقاء يوجب إسباغ الإنعام، والتكذيب يوجب الإهلاك والعذاب).

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:95