All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

At-Tawbah 9:121 Juzʾ 11 Page 206

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Nor do they spend an expenditure, small or large, or cross a valley but that it is registered for them that Allah may reward them for the best of what they were doing.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَوْ تَمْرَةً أوْ عَلّاقَةَ سَوْطٍ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَما أنْفَقَ عُثْمانُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ في جَيْشِ العُسْرَةِ، وذِكْرُ الكَبِيرَةِ بَعْدَ الصَّغِيرَةِ وإنْ عُلِمَ مِنَ الثَّوابِ عَلى الأُولى الثَّوابُ عَلى الثّانِيَةِ لِأنَّ المَقْصُودَ التَّعْمِيمُ لا خُصُوصُ المَذْكُورِ إذِ المَعْنى ولا يُنْفِقُونَ شَيْئًا ما فَلا يُتَوَهَّمُ أنَّ الظّاهِرَ العَكْسُ وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ التَّرْتِيبَ بِاعْتِبارِ كَثْرَةِ الوُقُوعِ وقِلَّتِهِ وتَوْسِيطُ لا لِلتَّنْصِيصِ عَلى اسْتِبْدادِ كُلٍّ مِنهُما بِالكُتُبِ والجَزاءِ لا لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى شَأْنُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ ولا يَتَجاوَزُونَ في سَيْرِهِمْ لِغَزْوٍ ‏‏‏‏‏ وهو في الأصْلِ اسْمُ فاعِلٍ مِن ودِيَ إذا سالَ فَهو بِمَعْنى السَّيْلِ نَفْسِهِ ثُمَّ شاعَ في مَحَلِّهِ وهو المُنْعَرِجُ مِنَ الجِبالِ والآكامِ الَّتِي يَسِيلُ فِيها الماءُ ثُمَّ صارَ حَقِيقَةً في مُطْلَقِ الأرْضِ ويُجْمَعُ عَلى أوْدِيَةٍ كَنادٍ عَلى أنْدِيَةٍ وناجٍ عَلى أنْجِيَةٍ ولا رابِعَ لِهَذِهِ عَلى ما قِيلَ في كَلامِ العَرَبِ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ أُثْبِتَ لَهم أوْ كُتِبَ في الصُّحُفِ أوِ اللَّوْحِ ولا يُفَسَّرُ الكُتُبَ بِالِاسْتِحْقاقِ لِمَكانٍ التَّعْلِيلِ بَعْدُ، وضَمِيرُ ‏‏‏ عَلى طَرْزِ ما سَبَقَ أيِ المَذْكُورُ أوْ كُلُّ واحِدٍ وقِيلَ: هو لِلْعَمَلِ ولَيْسَ بِذاكَ، وفُصِلَ هَذا وأُخِّرَ لِأنَّهُ أهْوَنَ مِمّا قَبْلَهُ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ بِذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ أحْسَنِ جَزاءِ أعْمالِهِمْ عَلى مَعْنى أنَّ لِأعْمالِهِمْ جَزاءً حَسَنًا وأحْسَنَ وهو سُبْحانُهُ اخْتارَ لَهم أحْسَنَ جَزاءٍ
صفحة 48
فانْتِصابُ ‏‏‏‏ عَلى المَصْدَرِيَّةِ لِإضافَتِهِ إلى مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ

وقالَ الإمامُ: فِيهِ وجْهانِ الأوَّلُ أنَّ الأحْسَنَ صِفَةُ عَمَلِهِمْ وفِيهِ الواجِبُ والمَندُوبُ والمُباحُ فَهو يَجْزِيهِمْ عَلى الأوَّلَيْنِ دُونَ الأخِيرِ والظّاهِرُ أنَّ نَصْبَ ‏‏‏‏ حِينَئِذٍ عَلى أنَّهُ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن ضَمِيرِ يَجْزِيهِمْ كَما قِيلَ وأوْرَدَ عَلَيْهِ أنَّهُ ناءٍ عَنِ المَقامِ مَعَ قِلَّةِ فائِدَتِهِ لِأنَّ حاصِلَهُ أنَّهُ تَعالى يَجْزِيهِمْ عَلى الواجِبِ والمَندُوبِ وأنَّ ما ذُكِرَ مِنهُ ولا يَخْفى رَكاكَتُهُ وأنَّهُ غَيْرُ خَفِيٍّ عَلى أحَدٍ وكَوْنُهُ كِنايَةً عَنِ العَفْوِ عَمّا فَرَطَ مِنهم في خِلالِهِ إنْ وقَعَ لِأنَّ تَخْصِيصَ الجَزاءِ بِهِ يُشْعِرُ بِأنَّهُ لا يُجازى عَلى غَيْرِهِ خِلافَ الظّاهِرِ ثُمَّ قالَ: الثّانِي أنَّ الأحْسَنَ صِفَةٌ لِلْجَزاءِ أيْ لِيَجْزِيَهم جَزاءً هو أحْسَنُ مِن أعْمالِهِمْ وأفْضَلُ وهو الثَّوابُ واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ إذا كانَ الأحْسَنُ صِفَةَ الجَزاءِ كَيْفَ يُضافُ إلى الأعْمالِ ولَيْسَ بَعْضًا مِنها وكَيْفَ يُفَضَّلُ عَلَيْهِمْ بِدُونِ مِن ولا وجْهَ لِدَفْعِهِ بِأنَّ أصْلَهُ مِمّا كانُوا إلَخْ فَحَذْفُ (مِن) مَعَ بَقاءِ المَعْنى عَلى حالِهِ كَما قِيلَ لِأنَّهُ مُحَصِّلٌ لَهُ هَذا ووَصْفُ النَّفَقَةِ بِالصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ دُونَ القَلِيلَةِ والكَثِيرَةِ مَعَ أنَّ المُرادَ ذَلِكَ قِيلَ حَمْلًا لِلطّاعَةِ عَلى المَعْصِيَةِ فَإنَّها إنَّما تُوصَفُ بِالصَّغِيرَةِ والكَبِيرَةِ في كَلامِهِمْ دُونَ القَلِيلَةِ والكَثِيرَةِ فَتَأمَّلْ

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:121