All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Yūsuf 12:38 Juzʾ 12 Page 240

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allah. That is from the favor of Allah upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ في مَعْنى الكَلامِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ في اليَقَظَةِ إلّا أخْبَرْتُكُما بِهِ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلَيْكُما، لِأنَّهُ كانَ يُخْبِرُ بِما غابَ كَعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ في المَنامِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما في اليَقَظَةِ، هَذا قَوْلُ السُّدِّيِّ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَقالا لَهُ: وكَيْفَ تَعْلَمُ ذَلِكَ، ولَسْتَ بِساحِرٍ، ولا عَرّافٍ، ولا صاحِبِ نُجُومٍ؛ فَقالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ .

فَإنْ قِيلَ: هَذا كُلُّه لَيْسَ بِجَوابِ سُؤالِهِما، فَأيْنَ جَوابُ سُؤالِهِما ؟ فَعَنْهُ أرْبَعَةُ أجْوِبَةٍ:

أحَدُها: أنَّهُ لَمّا عَلِمَ أنَّ أحَدَهُما مَقْتُولٌ، دَعاهُما إلى نَصِيبِهِما مِنَ الآخِرَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.

(p-٢٢٥)والثّانِي: أنَّهُ عَدَلَ عَنِ الجَوابِ لِما فِيهِ مِنَ المَكْرُوهِ لِأحَدِهِما، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ ابْتَدَأ بِدُعائِهِما إلى الإيمانِ قَبْلَ جَوابِ السُّؤالِ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ ظَنَّهُما كاذِبَيْنِ في رُؤْياهُما، فَعَدَلَ عَنْ جَوابِهِما لِيُعْرِضا عَنْ مُطالَبَتِهِ بِالجَوابِ، فَلَمّا ألَحّا أجابَهُما، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. فَأمّا المِلَّةُ فَهي الدِّينُ. وتَكْرِيرُ قَوْلِهِ: " هم " لِلتَّوْكِيدِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ: أنَّ اللَّهَ عَصَمَنا مِنَ الشِّرْكِ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ: اتِّباعُنا الإيمانَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ. ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي المُؤْمِنِينَ بِأنْ دَلَّهم عَلى دِينِهِ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أنْ جَعَلَنا أنْبِياءَ ‏‏ ‏‏‏‏ أنْ بَعَثَنا إلَيْهِمْ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مِن أهْلِ مِصْرَ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ نِعَمَ اللَّهِ فَيُوَحِّدُونَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: الأصْنامَ مِن صَغِيرٍ وكَبِيرٍ " خَيْرٌ " أيْ: أعْظَمُ صِفَة ًفي المَدْحِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أنَّهُ أحَقُّ بِالإلَهِيَّةِ مِنَ الأصْنامِ ؟ . فَأمّا الواحِدُ، فَقالَ الخَطّابِيُّ: هو الفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وحْدَهُ، وقِيلَ: هو المُنْقَطِعُ القَرِينِ المَعْدُومُ الشَّرِيكِ، والنَّظِيرِ ولَيْسَ كَسائِرِ الآحادِ مِنَ الأجْسامِ المُؤَلِّفَةِ، فَإنَّ كُلَّ شَيْءٍ سِواهُ يُدْعى واحِدًا مِن جِهَةٍ، غَيْرَ واحِدٍ مِن جِهاتٍ، والواحِدُ لا يُثَنّى مِن لَفْظِهِ، لا يُقالُ: واحِدانِ. والقَهّارُ: الَّذِي قَهَرَ الجَبابِرَةَ مِن عُتاةِ خَلْقِهِ بِالعُقُوبَةِ. وقَهَرَ الخَلْقَ كُلَّهم بِالمَوْتِ. وقالَ غَيْرُهُ: القَهّارُ الَّذِي قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ فَذَلَّـلَهُ، فاسْتَسْلَمَ وذَلَّ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:38