All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Yūsuf 12:38 Juzʾ 12 Page 240

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allah. That is from the favor of Allah upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ [اتَّبَعَ -] ذَلِكَ بِما يَدُلُّ عَلى شَرَفِ أصْلِهِ وقَدَّمَ فَضْلَهُ بِأنَّهُ مِن بَيْتِ النُّبُوَّةِ ومَعْدِنِ الفُتُوَّةِ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أدْعى إلى قَبُولِ كَلامِهِ وإصابَةِ (p-٨٥)سِهامِهِ [وإفْضاءِ مَرامِهِ -]، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ بِغايَةِ جُهْدِي ورَغْبَتِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ خَلِيلُ اللَّهِ، وهو جَدُّ أبِيهِ ”وإسْحاقُ“ ابْنُهُ نَبِيُّ اللَّهِ وهو جَدُّهُ ‏‏‏‏‏‏‏ أبِيهِ إسْرائِيلُ: اللَّهُ. وهو أبُوهُ حَقِيقَةً، وتِلْكَ هي الحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ الَّتِي هي المَيْلُ مَعَ الدَّلِيلِ مِن غَيْرِ جُمُودٍ مَعَ هَوًى بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ؛ رَوى البُخارِيُّ في التَّفْسِيرِ وغَيْرِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: ”«سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ النّاسِ أكْرَمُ؟ قالَ: أكْرَمُهم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاهُمْ، قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ. قالَ: [فَأكْرَمُ النّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ: ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ، قالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذا نَسْألُكَ، قالَ -]: فَعَنْ مَعادِنِ العَرَبِ تَسْألُونِي؟ قالُوا: نَعَمْ، قالَ: فَخِيارُكم في الجاهِلِيَّةِ خِيارُكم في الإسْلامِ إذا فَقِهُوا» فَكَأنَّهُ قِيلَ: ما تِلْكَ المِلَّةُ؟ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ ما صَحَّ وما اسْتَقامَ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، لِما عِنْدَنا مِن نُورِ العِلْمِ الَّذِي لَمْ يَدَعْ عِنْدَنا لِبْسًا بِوَجْهٍ أصْلًا ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ نُجَدِّدُ في وقْتٍ ما شَيْئًا مِن إشْراكٍ ‏‏‏ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ، وأعْرَقَ في النَّفْيِ [فَقالَ -]: (p-٨٦)‏‏ ‏‏‏ أيْ بِما شَرَعَهُ لَنا مِنَ الدِّينِ القَوِيمِ كانَتْ مِلَّتُنا التَّوْحِيدُ، ومِنَ التَّأْكِيدِ العُمُومُ في سِياقِ النَّفْيِ، لِيَعُمَّ ذَلِكَ كُلَّ شَيْءٍ مِن عاقِلِ مَلِكٍ أوْ إنْسِيٍّ أوْ جِنِيٍّ أوْ غَيْرِهِ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما يَعْرِفُ بِهِ أنَّهُ كَما وجَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وجَبَ عَلى كُلِّ أحَدٍ فَقالَ: ‏‏‏ أيْ كانَ هَذا الِانْتِفاءُ أوْ ذَلِكَ التَّشْرِيعُ - لِلْمِلَّةِ الحَنِيفِيَّةِ وتَسْهِيلِها وجَعَلَ الفِطَرَ الأُولى مُنْقادَةً لَها مُقْبِلَةً عَلَيْها - العَلِيُّ الشَّأْنِ العَظِيمُ المِقْدارِ“مِن" أجْلِ ‏‏‏ ‏‏ أيِ المُحِيطِ بِالجَلالِ والإكْرامِ ‏‏‏‏‏ خاصَّةً ‏‏ ‏‏‏‏ الَّذِينَ هم إخْوانُنا في النَّسَبِ عامَّةً، فَنَحْنُ وبَعْضُ النّاسِ شَكَرْنا اللَّهَ، فَقَبِلْنا ما تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْنا، فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا؛ والفَضْلُ: النَّفْعُ الزّائِدُ عَلى مِقْدارِ الواجِبِ، فَكُلُّ عَطاءِ اللَّهِ فَضْلٌ، فَإنَّهُ لا واجِبَ عَلَيْهِ، فَكانَ لِذَلِكَ واجِبًا عَلى كُلِّ أحَدٍ إخْلاصُ التَّوْحِيدِ لَهُ شُكْرًا عَلى فَضْلِهِ لِما تَظافَرَ عَلَيْهِ دَلِيلا العَقْلِ والنَّقْلِ مِن أنَّ شُكْرَ المُنْعِمِ واجِبٌ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [أيْ -] لِما لَهم مِنَ الِاضْطِرابِ مَعَ الهَوى عَمُوا عَنْ هَذا الواجِبِ، فَهم ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَضْلَهُ بِإخْلاصِ العَمَلِ لَهُ ويُشْرِكُونَ بِهِ إكْراهًا لِفِطَرِهِمُ الأُولى، فالآيَةُ مِنَ الِاحْتِباكِ: ذَكَرَ نَفْيَ الشِّرْكِ أوَّلًا يَدُلُّ عَلى وُجُودِهِ ثانِيًا، وذَكَرَ نَفْيَ الشُّكْرِ ثانِيًا يَدُلُّ عَلى (p-٨٧)حَذْفِ إثْباتِهِ أوَّلًا.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:38