All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Furqān 25:60 Juzʾ 19 Page 365

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Prostrate to the Most Merciful," they say, "And what is the Most Merciful? Should we prostrate to that which you order us?" And it increases them in aversion.

Read in the muṣḥaf

(p-٩٨)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: عَلى القُرْآنِ وتَبْلِيغِ الوَحْيِ ‏‏ ‏‏‏ وهَذا تَوْكِيدٌ لِصِدْقِهِ، لِأنَّهُ لَوْ سَألَهم شَيْئًا مِن أمْوالِهِمْ لاتَّهَمُوهُ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مَعْناهُ: لَكِنَّ مَن شاءَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِإنْفاقِ مالِهِ في مَرْضاتِهِ، فَعَلَ ذَلِكَ، فَكَأنَّهُ قالَ: لا أسْألُكم لِنَفْسِي. وقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ الكَلِماتِ الَّتِي تَلِي هَذِهِ [آلِ عِمْرانَ: ١٥٩، البَقَرَةِ: ٣٠، الأعْرافِ: ٥٤] إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، و " بِهِ " بِمَعْنى: " عَنْهُ "، قالَ [عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ]:

فَإنْ تَسْألُونِي بِالنِّساءِ فَإنَّنِي بَصِيرٌ بِأدْواءِ النِّساءِ طَبِيبُ

وَفِي هاءِ " بِهِ " ثَلاثَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. والثّانِي: إلى اسْمِهِ الرَّحْمَنِ، لِأنَّهم قالُوا: لا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ. والثّالِثُ: إلى ما ذَكَرَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ وغَيْرِ ذَلِكَ.

وَفِي " الخَبِير " أرْبَعَةُ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّهُ جِبْرِيلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، والمَعْنى: (p-٩٩)سَلْنِي فَأنا الخَبِيرُ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: [أنَّهُ] القُرْآنُ، قالَهُ شَمِرٌ. والرّابِعُ: مُسْلِمَةُ أهْلِ الكِتابِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ، وهَذا يَخْرُجُ عَلى قَوْلِهِمْ: لا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ، فَقِيلَ: سَلُوا مُسْلِمَةَ أهْلِ الكِتابِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى خاطِب مُوسى في التَّوْراةِ بِاسْمِهِ الرَّحْمَنِ، فَعَلى هَذا، الخِطابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ والمُرادُ سِواهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي كُفّارَ مَكَّةَ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّهم قالُوا: لا نَعْرِفُ الرَّحْمَنَ إلّا رَحِمْنَ اليَمامَةِ، فَأنْكَرُوا أنْ يَكُونَ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " يَأْمُرُنا " بِالياءِ، أيْ: لِما يَأْمُرُنا بِهِ مُحَمَّدٌ، وهَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ، ومَعْناهُ: لا نَسْجُدُ لِلرَّحْمَنِ الَّذِي تَأْمُرُنا بِالسُّجُودِ لَهُ، ‏‏‏‏‏‏‏ ذِكْرُ الرَّحْمَنِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: تُباعُدًا مِنَ الإيمانِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:60