All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

As-Sajdah 32:10 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "When we are lost within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in [the matter of] the meeting with their Lord, disbelievers.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي مُنْكِرِي البَعْثِ ﴿أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ﴾ وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ، وعَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وأبُو رَجاءٍ، وأبُو مِجْلَزٍ، وحُمَيْدٌ، وطَلْحَةُ: " ضَلِلْنا " بِضادٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وكَسْرِ اللّامِ الأُولى. قالَ الفَرّاءُ: ضَلِلْنا وضَلَلْنا لُغَتانِ، والمَعْنى: إذا صارَتْ عِظامُنا ولُحُومُنا تُرابًا (p-٣٣٦)كالأرْضِ؛ تَقُولُ: ضَلَّ الماءُ في اللَّبَنِ، وضَلَّ الشَّيْءُ في الشَّيْءِ: إذا أخْفاهُ وغَلَبَ عَلَيْهِ، وقَرَأ أبُو نُهَيْكٍ، وأبُو المُتَوَكِّلِ، وأبُو الجَوْزاءِ، وأبُو حَيْوَةَ، وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " ضُلِّلْنا " [بِضَمِّ] الضّادِ المُعْجَمَةِ وتَشْدِيدِ اللّامِ الأُولى وكَسْرِها. وقَرَأ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، ومُعاذٌ القارِئُ: " صَلَلْنا " بِصادٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ، وذَكَرَ لَها الزَّجّاجُ مَعْنَيَيْنِ. أحَدُهُما: أنْتَنّا وتَغَيَّرْنا وتَغَيَّرَتْ صُوَرُنا؛ يُقالُ: صَلَّ اللَّحْمُ وأصَلَّ: إذا أنْتَنَ وتَغَيَّرَ. والثّانِي: صِرْنا مِن جِنْسِ الصَّلَّةِ، وهي الأرْضُ اليابِسَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ؟! هَذا اسْتِفْهامُ إنْكارٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ: بِقَبْضِ أرْواحِكم ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَوْمَ الجَزاءِ.

ثُمَّ أخْبَرَ عَنْ حالِهِمْ في القِيامَةِ فَقالَ: ﴿وَلَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ أيْ: مُطَأْطِئُوها حَياءً ونَدَمًا، ﴿رَبَّنا﴾ فِيهِ إضْمارٌ: يَقُولُونَ رَبَّنا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَلِمْنا صِحَّةَ ما كُنّا بِهِ مُكَذِّبِينَ ﴿فارْجِعْنا﴾ إلى الدُّنْيا؛ وجَوابُ " لَوْ " مَتْرُوكٌ، تَقْدِيرُهُ: لَوْ رَأيْتَ حالَهم لَرَأيْتَ ما يُعْتَبَرُ بِهِ، ولَشاهَدْتَ العَجَبَ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:10