All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

As-Sajdah 32:10 Juzʾ 21 Page 415

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And they say, "When we are lost within the earth, will we indeed be [recreated] in a new creation?" Rather, they are, in [the matter of] the meeting with their Lord, disbelievers.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا كانُوا قَدْ قالُوا: مُحَمَّدٌ لَيْسَ بِرَسُولٍ، والإلَهُ لَيْسَ بِواحِدٍ، والبَعْثُ لَيْسَ بِمُمْكِنٍ، فَدَلَّ عَلى صِحَّةِ الرِّسالَةِ بِنَفْيِ الرَّيْبِ عَنِ الكِتابِ، ثُمَّ عَلى الوَحْدانِيَّةِ بِشُمُولِ القُدْرَةِ وإحاطَةِ العِلْمِ بِإبْداعِ الخَلْقِ عَلى وجْهٍ هو نِعْمَةٌ لَهُمْ، وخَتَمَ بِالتَّعْجِيبِ مَن كُفْرِهِمْ، وكانَ اسْتِبْعادُهم لِلْبَعْثِ - الَّذِي هو الأصْلُ الثّالِثُ - مِن أعْظَمِ كُفْرِهِمْ، قالَ مُعَجِّبًا مِنهم في إنْكارِهِ بَعْدَ التَّعْجِيبِ في قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [السجدة: ٣] لافِتًا عَنْهُمُ الخِطابَ إيذانًا بِالغَضَبِ مِن قَوْلِهِمْ: ‏‏‏‏‏‏ مُنْكِرِينَ لِما رَكَّزَ في الفِطْرِ الأُوَلِ، ونَبَّهَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ، فَصارَ بِحَيْثُ لا يَكْرَهُ عاقِلٌ ألَّمَ بِشَيْءٍ مِنَ الحِكْمَةِ: ﴿أإذا﴾ أيْ أنُبْعَثُ [إذا] ‏‏‏‏‏ أيْ ذَهَبْنا وبَطَلْنا وغِبْنا ‏ ‏‏‏‏ بِصَيْرُورَتِنا تُرابًا مِثْلَ تُرابِها، لا يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ: قالَ أبُو حَيّانَ تَبَعًا لِلْبَغْوَيِّ والزَّمَخْشَرِيِّ وابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وغَيْرِهِمْ: وأصْلُهُ مِن ضَلَّ الماءَ في اللَّبَنِ - إذا ذَهَبَ. ثُمَّ كَرَّرُوا (p-٢٤٧)الِاسْتِفْهامَ الإنْكارِيَّ زِيادَةً في الِاسْتِبْعادِ فَقالُوا: ﴿أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ هو مُحِيطٌ بِنا ونَحْنُ مَظْرُوفُونَ لَهُ.

ولَمّا كانَ قَوْلُهم هَذا يَتَضَمَّنُ إنْكارَهُمُ القُدْرَةَ، وكانُوا يُقِرُّونَ بِما يَلْزَمُهم مِنهُ الإقْرارُ بِالقُدْرَةِ عَلى البَعْثِ مِن خَلْقِ الخَلْقِ والإنْجاءِ مِن كُلِّ كَرْبٍ ونَحْوِ ذَلِكَ، أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ أيْ لَيْسُوا بِمُنْكِرِينَ لِقُدْرَتِهِ سُبْحانَهُ، بَلْ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ المُحْسِنِ بِالإيجادِ والإبْقاءِ مُسَخِّرًا لَهم كُلَّ ما يَنْفَعُهم في الآخِرَةِ لِلْحِسابِ أحْياءَ سَوِيَّيْنِ كَما كانُوا في الدُّنْيا، والإشارَةُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلى أنَّهُ لا يَحْسُنُ بِالمُحْسِنِ أنْ يُنَغِّصَ إحْسانَهُ بِتَرْكِ القِصاصِ مِنَ الظّالِمِ الكائِنِ في القِيامَةِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مُنْكِرُونَ لِلْبَعْثِ عِنادًا، ساتِرُونَ لِما في طِباعِهِمْ مِن أدِلَّتِهِ، لِما غَلَبَ عَلَيْهِمْ مِنَ الهَوى القائِدِ لَهم إلى أفْعالٍ مَنَعَهم مِنَ الرُّجُوعِ عَنْها الكِبَرُ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ والأنَفَةِ مِنَ الإقْرارِ بِما يَلْزَمُ مِنهُ نَقْصُ العَقْلِ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:10