All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed briefly and numbered, then on to the next.

Fāṭir 35:43 Juzʾ 22 Page 439

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[Due to] arrogance in the land and plotting of evil; but the evil plot does not encompass except its own people. Then do they await except the way of the former peoples? But you will never find in the way of Allah any change, and you will never find in the way of Allah any alteration.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي كَفّارَ مَكَّةَ حَلَفُوا بِاللَّهِ قَبْلَ إرْسالِ مُحَمَّدٍ ﷺ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: رَسُولُ اللَّهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أصْوَبَ دِينًا ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى والصّابِئِينَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وهو مُحَمَّدٌ ﷺ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مَجِيئُهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَباعُدًا عَنِ الهُدى، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ: عُتُوًّا عَلى اللَّهِ وتَكَبُّرًا عَنِ الإيمانِ بِهِ. قالَ الأخْفَشُ: نَصْبُ " اسْتِكْبارًا " عَلى البَدَلِ مِنَ النُّفُورِ. قالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: (p-٤٩٨)فَعَلُوا ذَلِكَ اسْتِكْبارًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فَأُضِيفَ المَكْرُ إلى السَّيِّئِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَإنَّهُ لَحَقُّ اليَقِينِ﴾ [الحاقَّةِ: ٥١]، وتَصْدِيقُهُ في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: " ومَكْرًا سَيِّئًا "، والهَمْزَةُ في " السَّيِّئِ " مَخْفُوضَةٌ، وقَدْ جَزَمَها الأعْمَشُ وحَمْزَةُ، لِكَثْرَةِ الحَرَكاتِ؛ قالَ الزَّجّاجُ: وهَذا عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ الحُذّاقِ لَحْنٌ، إنَّما يَجُوزُ في الشِّعْرِ اضْطِرارًا. وقالَ أبُو جَعْفَرٍ النَّحّاسُ: كانَ الأعْمَشُ يَقِفُ عَلى " مَكْرَ السِّيِّئِ " فَيَتْرُكُ الحَرَكَةَ، وهو وقْفٌ حَسَنٌ تامٌّ، فَغَلِطَ الرّاوِي، فَرَوى أنَّهُ كانَ يَحْذِفُ الإعْرابَ في الوَصْلِ، فَتابَعَ حَمْزَةُ الغالِطَ، فَقَرَأ في الإدْراجِ بِتَرْكِ الحَرَكَةِ.

وَلِلْمُفَسِّرِينَ في المُرادِ بِـ ( مَكْر السَّيْئ ) قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ الشِّرْكُ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عاقِبَةُ الشِّرْكِ لا تَحِلُّ إلّا بِمَن أشْرَكَ.

والثّانِي: أنَّهُ المَكْرُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَنْتَظِرُونَ ﴿إلا سُنَّتَ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: إلّا أنْ يَنْزِلَ العَذابُ بِهِمْ كَما نَزَلَ بِالأُمَمِ المُكَذِّبَةِ قَبْلَهم ﴿فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ﴾ في العَذابِ ‏‏‏‏‏‏ وإنْ تَأخَّرَ ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلا﴾ أيْ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يُحَوِّلَ العَذابَ عَنْهم إلى غَيْرِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Fāṭir 35:43