﴿ ﴾: جادل، تعجيب من حماقة نمرود، ﴿ ﴾، أي: لأن آتاه، يعني: بطر الملك حمله على ذلك، ﴿ ﴾، ظرف لـ ﴿﴾، ﴿ ﴾، أي: الدليل على وجوده حدوث الأشياء بعد عدمها، وعدمها بعد وجودها، فإنه يدل على وجود فاعل مختار، ﴿﴾: الذي حاج، ﴿ ﴾: بالعفو عن القتل والقتل، أو قاله عنادًا ومكابرة، وأوهم أنه الفاعل لذلك، وهذا القول أظهر، ﴿ ﴾، أي: إذا كنت كما ادعيت من الإماتة والإحياء فمن هذا صفته هو المتصرف في الوجود، في خلق ذواته وتسخير الكواكب وحركاتها، وهذه الكواكب تبدو كل يوم من المشرق، فإن كنت إلهًا تحيي وتميت فأت بها من المغرب!، ﴿ ﴾: أخرس في هذا المقام، وصار مبهوتًا مغلوبًا، ﴿ ﴾: الذين ظلموا أنفسهم بالاتباع عن الحق، قيل: لا يهديهم محجة الاحتجاج، ﴿ ﴾، الأول في قوة قوله: أرأيت مثل الذي حاج، فعطف عليه بقوله: ”أو كالذي“، وقيل: الكاف مزيدة والمار عزير، أو الخضر، أما القرية فالمشهور أنها
بيت المقدس، حين خربه بختنصر، ﴿ ﴾: ساقطة على سقوفها، أي: خرت سقوفها ثم تهدمت حيطانها فسقطت فوق السقوف، أو من خوى إذا خلا، أي: خالية مع سلامة عروشها، ﴿ ﴾: استبعادًا لتعميرها بعد شدة خرابها، والظاهر أن المراد به أهل القرية، فيكون استعظامًا لإحيائها، ﴿ ﴾، أي: فألبثه ميتًا مائة عام، أراه آية في نفسه، ﴿ ﴾: بالإحياء، ﴿﴾: الله له بواسطة ملك، أو بلا واسطة، ﴿ ﴾، كقول الظان، ﴿ ﴾، ذُكر أن معه عنبًا وتينًا وعصيرا، فالطعام الأولان، والشراب الأخير، ﴿ ﴾: لم يتغير لا العنب والتين تعفنا، ولا العصير استحال، أفرد الضمير، لأنهما كجنس واحد، ﴿ ﴾، كيف تفتت عظامه، حتى تعلم مكثك مائة سنة، ﴿ ﴾، أي: وفعلنا ذلك لنجعلك، وقيل عطف على مقدر، أي: فعلنا ذلك ليزداد بصيرتك ولنجعلك، قيل: كان هو أسود الشعر وبنو بنيه شيب، ﴿ ﴾: عظام الحمار، ﴿ ﴾: نحييها، أو نرفعها، فنركب بعضها على بعض، والجملة حال من العظام، وكيف منصوب بـ ننشزها، ﴿ ﴾: ما أشكل عليه، قيل: تقديره لما تبين له أن الله على كل شيء قدير، ﴿ ﴾، ففاعل تبين مضمر يفسره ما بعده، أي: صار العلم عينيًّا بعدما كان غيبيًّا، ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾، ذكروا لسؤاله أسبابًا منها، أنه لما قال لنمورد: ربي الذي يحيي ويميت، أحب أن يترقى من علم اليقين إلى عين اليقين، ومنها أنه رأى جيفة أكلتها السباع والطيور فسأل، ﴿﴾: الله، ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن﴾: بأني قادر على الإحياء، قال له ذلك ليجيب بما أجاب، فيعلم الناس غرضه، أي: أتنكر ولم تؤمن؟، ﴿قالَ بَلى﴾، آمنت، ﴿ولَكِن﴾، سألت، ﴿ليَطْمَئِنَّ قلبي﴾، بالمعاينة، ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾، اختلفوا في أنها ما هي، قيل: غرنوق وطاوس وديك وحمامة، ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾، أي: قطعهن منضمات إليك، أو اضممهن إليك لتعرف شأنها لئلا تلتبس عليك بعد الإحياء، ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ﴾: من الجبال التي بحضرتك، وكانت أربعة أو سبعة، ﴿مِنهُنَّ جُزْءًا﴾، تقديره على المعنى الثاني: فصرهن وجزّئهن، ثم اجعل إلخ، ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾: قل تعالين، ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾: ساعيات مسرعات، أمر بخلط ريشها ولحومها ففعل، وأمسك رؤوسها ثم دعاهن فجعلت أجزاءهن يطير بعضها ببعض، حتى اتصلت ثم أسرعن إلى رءوسهن، ﴿واعْلَمْ أنْ الله عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء، ﴿حَكِيمٌ﴾: في تدبيره.