All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Baqarah 2:258 Juzʾ 3 Page 43

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allah had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allah brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allah does not guide the wrongdoing people.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ هو النُّمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ، وهو أوَّلُ مَن تَجَبَّرَ في الأرْضِ وادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: هو النُّمْرُودُ لَمّا أُوتِيَ المُلْكَ حاجَّ في اللَّهِ تَعالى، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.

والثّانِي: هو إبْراهِيمُ لَمّا آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ حاجَّهُ النُّمْرُودُ، قالَهُ أبُو حُذَيْفَةَ.

وَفي المُحاجَّةِ وجْهانِ مُحْتَمَلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مُعارَضَةُ الحُجَّةِ بِمِثْلِها.

والثّانِي: أنَّهُ الِاعْتِراضُ عَلى الحُجَّةِ بِما يُبْطِلُها. (p-٣٣٠)

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُرِيدُ أنَّهُ يُحْيِي مَن وجَبَ عَلَيْهِ القَتْلُ بِالتَّخْلِيَةِ والِاسْتِبْقاءِ، ويُمِيتُ بِأنْ يَقْتُلَ مِن غَيْرِ سَبَبٍ يُوجِبُ القَتْلَ، فَعارَضَ اللَّفْظَ بِمِثْلِهِ، وعَدَلَ عَنِ اخْتِلافِ الفِعْلَيْنِ في عِلَّتِهِما.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ عَدَلَ إبْراهِيمُ عَنْ نُصْرَةِ حُجَّتِهِ الأُولى إلى غَيْرِها، وهَذا يُضْعِفُ الحُجَّةَ ولا يَلِيقُ بِالأنْبِياءِ؟ فَفِيهِ جَوابانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مِن فَسادِ مُعارَضَتِهِ ما لَمْ يَحْتَجْ مَعَهُ إلى نُصْرَةِ حُجَّتِهِ ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِهِ تَأْكِيدًا عَلَيْهِ في الحُجَّةِ.

والجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ لَمّا كانَ في تِلْكَ الحُجَّةِ إشْغابٌ مِنهُ بِما عارَضَها بِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ أحَبَّ أنَّهُ يَحْتَجُّ عَلَيْهِ بِما لا إشْغابَ فِيهِ، قَطْعًا لَهُ واسْتِظْهارًا عَلَيْهِ قالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَإنْ قِيلَ: فَهَلّا عارَضَهُ النُّمْرُودُ بِأنْ قالَ: فَلْيَأْتِ بِها رَبُّكَ مِنَ المَغْرِبِ؟ فَفِيهِ جَوابانِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ خَذَلَهُ بِالصَّرْفِ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ.

والجَوابُ الثّانِي: أنَّهُ عَلِمَ بِما رَأى مَعَهُ مِنَ الآياتِ أنَّهُ يَفْعَلُ فَخافَ أنْ يَزْدادَ فَضِيحَةً.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: يَعْنِي تَحَيَّرَ.

والثّانِي: مَعْناهُ انْقَطَعَ، وهو قَوْلُ أبِي عُبَيْدَةَ.

وَقُرِئَ: (فَبَهَتَ الَّذِي كَفَرَ) بِفَتْحِ الباءِ والهاءِ بِمَعْنى أنَّ المَلِكَ قَدْ بَهَتَ إبْراهِيمَ بِشُبْهَتِهِ أيْ سارَعَ بِالبُهْتانِ.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: لا يُعِينُهم عَلى نُصْرَةِ الظُّلْمِ.

والثّانِي: لا يُخَلِّصُهم مِن عِقابِ الظُّلْمِ.

وَيَحْتَمِلُ الظُّلْمُ هُنا وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الكُفْرُ خاصَّةً.

والثّانِي: أنَّهُ التَّعَدِّي مِنَ الحَقِّ إلى الباطِلِ.(p-٣٣١)

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:258