All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense of the verse without the apparatus around it.

Al-Ḥijr 15:7 Juzʾ 14 Page 262

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

Read in the muṣḥaf

و ( لوما ) : حرف تحضيض مركب من لو المفيدة للتمنى ، ومن ما الزائدة فأفاد المجموع الحث على الفعل .والمعنى : وقال الكافرون لرسولهم صلى الله عليه وسلم على سبيل الاستهزاء والتهكم : ( يأيها ) المدعى بأن الوحى ينزل عليك بهذا القرآن الذى تتلوه علينا ، ( إنك لمجنون ) بسبب هذه الدعوى التى تدعيها . وبسبب طلبك منا اتباعك وتركنا ما وجدنا عليه آباءنا . . .هلا إن كنت صادقاً فى دعواك ، أن تحضر معك الملائكة ، ليخبرونا بأنك على حق فيما تدعيه ، وبأنك من الصادقين فى تبليغك عن الله - تعالى - ما أمرك بتبليغه؟وأكدوا الحكم على الجنون بإن واللام ، لقصدهم تحقيق ذلك فى نفوس السامعين ممن هم على شاكلتهم فى الكفر والضلال ، حتى ينصرفوا عن الاستماع إليه صلى الله عليه وسلم .قال الآلوسى : يعنون يا من يدعى مثل هذا الأمر العظيم ، الخارق للعادة إنك بسبب تلك الدعوى تحقق جنونك على أتم وجه . وهذا كما يقول الرجل لمن يسمع منه كلاما يستبعده ، أنت مجنون .فأنت ترى أن الآيتين الكريمتين قد حكتا ألواناً من سوء أدبهم ، منها : مخاطبتهم له صلى الله عليه وسلم بهذا الأسلوب الدال على التهكم والاستخفاف ، حيث قالوا : ( ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر ) ، مع أنهم لا يقرون بنزول شئ عليه .ووصفهم له بالجنون ، وهو صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلاً ، وأفضلهم فكراً . . وشكهم فى صدقه ، حيث طلبوا منه - على سبيل التعنت - أن يحضر معه الملائكة ليعاضدوه فى دعواه كما قال تعالى فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - ( وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا لَوْلاَ أُنْزِلَ عَلَيْنَا الملائكة أَوْ نرى رَبَّنَا . . . ) وقوله - تعالى - ( . . . لولا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً ).

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:7