All commentaries

الجواهر الحسان

Al-Thaʿālibī

عبد الرحمن الثعالبي (ت ٨٧٥ هـ)

Ibn ʿAṭiyyah distilled, with a North African master’s additions.

Al-Furqān 25:76 Juzʾ 19 Page 366

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
الجواهر الحسان Al-Thaʿālibī

وقوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ يريدُ: ذكِّرُوا بالقرآن أمر آخرتهم ومعادهم.

وقوله: لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً يحتمل تأويلين: أحدهما: أنْ يكون المعنى: لم يكن خُرُورُهم بهذه الصفة بل يكونوا سُجَّداً وُبكِيّاً، وهذا كما تقول: لم يخرج زيد إلى الحرب جزعاً، أي: إنما خرج جريئاً مِقْدَاماً، وكأنَّ الذي يَخِرُّ أَصَمَّ أعمى هو المنافق أو الشَّاكُّ، والتأويل الثاني: ذهب إليه الطبريُّ ينظر: «الطبريّ» (9/ 423). وهو أنَّ: يخروا صماً وعمياناً، هي صفة للكفار، وهي عبارة عن إعراضهم.

وقال الفَرَّاءُ: لَمْ يَخِرُّوا، أي: لم يقيموا، وهو نحو تأويل الطبريّ، انتهى. وقال ابن العربيِّ في «أحكامه» ينظر: «أحكام القرآن» (3/ 1433).: قوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً.

قال علماؤنا: يعني الذين إذا قرأوا القرآن قرأوه بقلوبهم قراءة فهم وتثبيت، ولم ينثروه نثر الدَّقَلِ، فإنَّ المرور عليه بغير فهم ولا تثبيت صَمَمٌ وعَمًى، انتهى. وقُرَّةُ العين:

من القر وهذا هو الأشهر لأَنَّ دمعَ السرور بارد، ودَمْعَ الحُزْنِ سُخْنٌ فلهذا يقال: أَقَرَّ الله عينك، وأسخن الله عين العَدُوِّ، وقرة العين في الأزواج والذُّرِّيَّةِ أَنْ يراهم الإنسان مطيعين للَّه تعالى قاله ابن عباس والحسن وغيرهما ذكره ابن عطية (4/ 222).، وبَيَّن المقداد بن الأسود الوجه من ذلك بأنَّه كان في أوَّلِ الإسلام يهتدي الأب، والابن كافر، أو الزوج والزوجة كافرة، فكانت قرة أعينهم في إيمان أحبابهم.

وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً أي: اجعلنا يَأْتَمُّ بنا المتقون، وذلك بأن يكون الداعي متقيا قدوة، وهذا هو قصد الداعي، قال النخعي: لم يطلبوا الرياسة، بل أنْ يكونوا قدوة في الدين، وهذا حَسَنٌ أَنْ يُطْلَبَ وَيُسْعَى ذكره ابن عطية (4/ 222). له.

قال الثعلبي: قال ابن عباس: المعنى: واجعلنا أئمة هدى أخرجه الطبريّ (9/ 425) برقم (26562)، وذكره السيوطي (5/ 149)، وعزاه لابن المنذر عن ابن عباس.، انتهى، وهو حسن، لأَنَّهُم طلبوا أن يجعلهم أهلاٌ لذلك. والغرفة من منازل الجنة وهي الغرف فوق في ج: الغرفة فوق فوق الغرف. الغرف، وهي اسم جنس كما قال: [من الهزج]

وَلَوْلاً الحبّة السمراء ... لم نحلل بواديكم

ت: وأخرج أبو القاسم، زاهر بن طاهر بن محمد بن الشحامي عن أنس بن مالك قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إنَّ فِي الجَنَّةِ لَغُرَفاً لَيْسَ لَهَا مَعَالِيقُ مِنْ فَوْقِهَا وَلاَ عِمَادٌ مِنْ تَحْتِهَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله، وَكَيْفَ يَدْخُلُهَا أَهْلُهَا؟ قال: يَدْخُلُونَهَا أَشْبَاهَ الطَّيْرِ، قيل: هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنْ؟ قال: هِيَ لأَهْلِ/ الأَسْقَامِ وَالأَوْجَاعِ والبلوى ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 150)، وعزاه إلى زاهر بن طاهر الشحامي عن أنس. ». انتهى من 46 ب «التذكرة». وقرأ حمزة وقرأ بها الكسائيّ وأبو بكر.- وحجتهم قوله تعالى: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، [مريم: 59]. وقوله: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً [الفرقان: 68].

وحجة الباقين قوله: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً [الإنسان: 11].

ينظر: «حجة القراءات» (515)، و «السبعة» (468)، و «الحجة» (5/ 354)، و «إعراب القراءات» (2/ 128)، و «معاني القراءات» (2/ 221)، و «شرح الطيبة» (5/ 98)، و «العنوان» (141)، و «حجة القراءات» (515)، و «شرح شعلة» (530)، و «إتحاف» (2/ 311). وغيره: «يَلْقَوْنَ» بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف.