قوله تعالى: ﴿ ﴾ الآية. الكلام في هذا كهو في قوله: ﴿ ﴾ [الأعراف: 65]، وقد مر، والكلام في (ثمود) وجواز إجرائه يذكر في سورة لفظ: (سورة) ساقط من (ب). هود إن شاء الله انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 3/ 35 ب وص 44 أ..
وقوله تعالى: ﴿ ﴾. ﴿﴾ لفظ: (آية) ساقط من (ب). نَصْبٌ على الحال هذا قول الأكثر. انظر: "معاني الزجاج" 2/ 349، و"الإيضاح العضدي" لأبي علي 1/ 234، والبغوي 3/ 247، و"الكشاف" 2/ 89، والرازي 14/ 163، و"التبيان" 1/ 382، و"الفريد" 2/ 325 - 326، و"البحر" 4/ 328، و"الدر المصون" 5/ 362. أي: أشير إليها في حال كونها آية، وهذه تتضمن معنى الإشارة، و (آية) في معنى دالة، فلهذا جاز أن يكون حالاً. قال ابن الأنباري: (وهي آية لهم ولغيرهم، ولكنهم اقترحوها، فخصوا بها، وإن كانت فيها عبرة في (ب): (غيره)، وهو تصحيف. لجميع الخلق، وكانت هذه الناقة آية من بين سائر النوق؛ لأنها خرجت من حجر صلدٍ بمخض واضطراب كاضطراب المرأة عند الولادة) ذكره الواحدي في "الوسيط" 1/ 202، وابن الجوزي 3/ 224، بلا نسبة وهذا هو قول الأكثر والظاهر. انظر: "معاني الزجاج" 2/ 349، والطبري 8/ 224، و"معاني النحاس" 2/ 551، والسمرقندي 1/ 551، والماوردي 2/ 235، وقال ابن عطية 5/ 559 - 560: (قال الجمهور: كانت الناقة مقترحة وهذا أليق بما ورد في الآثار من أمرهم) اهـ. وقال ابن كثير 2/ 254: (وكانوا سألوا صالحًا أن يأتيهم بآية واقترحوا عليه أن تخرج لهم من صخرة صماء عينوها بأنفسهم) اهـ..
قال ابن عباس: (الآية فيها أنها كانت ترد يومًا وتغب يومًا، فإذا وردت شربت جميع الماء وتسقيهم مثله لبنًا لم يُشرب مثله قط ألذ وأحلى) لم أقف عليه.، فتوسعهم من اللبن ما يصدرون منه بريهم ومقدار حاجتهم، وكانت آية لانفرادها من سائر بعضها بهذا الأمر الذي لم يشاهد مثله في غيرها.
وقوله تعالى: ﴿ ﴾، أي: سهل الله أمرها عليكم فليس عليكم رزقها ولا مؤنتها.