All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Al-Aʿrāf 7:73 Juzʾ 8 Page 159

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And to the Thamud [We sent] their brother Salih. He said, "O my people, worship Allah; you have no deity other than Him. There has come to you clear evidence from your Lord. This is the she-camel of Allah [sent] to you as a sign. So leave her to eat within Allah 's land and do not touch her with harm, lest there seize you a painful punishment.

Read in the muṣḥaf

ولَمّا أتَمَّ - سُبْحانَهُ - ما أرادَ مِن قِصَّةِ عادٍ، أتْبَعَهم ثَمُودَ فَقالَ (p-٤٤٤)‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خاصَّةٍ، مُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ لِأنَّ المُرادَ بِهِ القَبِيلَةُ، وهو مُشْتَقٌّ مِنَ الثَّمْدِ وهو الماءُ القَلِيلُ، وكانَتْ مَساكِنُهم الحَجَرَ بَيْنَ الحِجازِ والشّامِ إلى وادِي القُرى، أرْسَلْنا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ عَنْ قَوْلِهِ - كَما مَضى في هُودٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ: ﴿قالَ يا قَوْمِ﴾ مُسْتَعْطِفًا لَهم بِالتَّذْكِيرِ بِالقَرابَةِ وعاطِفِ النَّسابَةِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ: الَّذِي لا كَمالَ إلّا لَهُ ‏‏ ‏‏‏ وأكَّدَ النَّفْيَ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

ولَمّا دَلَّ عَلى صِدْقِهِ في ذَلِكَ أنَّهم دَعَوْا أوْثانَهم فَلَمْ تُجِبْهم، ودَعا هو ﷺ رَبَّهُ - سُبْحانَهُ - فَأخْرَجَ لَهم النّاقَةَ - عَلَّلَ صِحَّةَ ما دَعا إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: آيَةٌ ظاهِرَةٌ جِدًّا عَلى صِدْقِي في ادِّعاءِ رِسالَتِي وصِحَّةِ ما أمَرْتُكم بِهِ، وزادَهم رَغْبَةً بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: الَّذِي لَمْ يَزَلْ مُحْسِنًا إلَيْكُمْ؛ ثُمَّ اسْتَأْنَفَ بَيانَها بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ مُشِيرًا إلَيْها بَعْدَ تَكْوِينِها تَحْقِيقًا لَها وتَعْظِيمًا لِشَأْنِها وشَأْنِهِ في عَظِيمِ خَلْقِها وسُرْعَةِ تَكْوِينِها لِأجْلِهِ.

ولَمّا أشارَ إلَيْها، سَمّاها فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ شَرَّفَها بِالإضافَةِ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ، ودَلَّ عَلى تَخْصِيصِها بِهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ حالَ كَوْنِها ‏‏‏‏‏ أيْ: لِمَن شاهَدَها ولِمَن سَمِعَ بِها وصَحَّ عِنْدَهُ أمْرُها؛ ثُمَّ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: اتْرُكُوها ولَوْ عَلى أدْنى وُجُوهِ التَّرْكِ ‏‏‏‏ أيْ: مِنَ النَّباتِ و‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مِمّا أنْبَتَ اللَّهُ الَّذِي لَهُ كُلُّ شَيْءٍ (p-٤٤٥)وهِيَ ناقَتُهُ كَما أنَّ الأرْضَ كُلَّها مُطْلَقًا أرْضُهُ والنَّباتَ رِزْقُهُ، ولِذَلِكَ أُظْهِرَ لِئَلّا يَخْتَصَّ أكْلُها بِأرْضٍ دُونَ أُخْرى.

ولَمّا أمَرَهم بِتَرْكِها لِذَلِكَ، أكَّدَ الأمْرَ بِنَهْيِهِمْ عَنْ أذاها فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَضْلًا عَمّا بَعْدَ المَسِّ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: أخْذَ قَهْرٍ بِسَبَبِ ذَلِكَ المَسِّ وعَقِبَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: مُؤْلِمٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:73