All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Yūnus 10:108 Juzʾ 11 Page 221

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

هَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِجَمِيعِ الكُفّارِ مُسْتَمِرَّةٌ مَدى الدَهْرِ، و"الحَقُّ" هو القُرْآنُ والشَرْعُ الَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ:اتَّبَعَ الحَقَّ وأذْعَنَ بِهِ فَإنَّما يَسْعى لِنَفْسِهِ لِأنَّهُ يُوجِبُ لَها رَحْمَةَ اللهِ ويَدْفَعُ عَذابَهُ، ‏‏‏ ‏‏ أيْ: حادَ عن طَرِيقِ الحَقِّ ولَمْ يَنْظُرْ بِعَيْنِ الحَقِيقَةِ، وكَفَرَ بِاللهِ عَزَّ وجَلَّ فَبِضِدِّ ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَسْتُ بِآخِذِكم ولا بُدَّ بِالإيمانِ، وإنَّما أنا مُبَلِّغٌ، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِالقِتالِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةُ مَعْناهُ: اتَّبِعَ ما رَسَمَهُ لَكَ شَرْعُكَ، وما أعْلَمَكَ اللهُ بِهِ مِن نُصْرَتِهِ لَكَ، واصْبِرْ عَلى شَقاءِ الرِسالَةِ وما يَنالُكَ في اللهِ مِنَ الأذى، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ وعْدٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ بِأنْ يَغْلِبَهم -كَما وقَعَ- تَقْتَضِيهِ قُوَّةُ اللَفْظِ. وهَذا الصَبْرُ مَنسُوخٌ بِالقِتالِ. وهَذِهِ السُورَةُ مَكِّيَّةٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذا في أوَّلِها.

انْتَهى تَفْسِيرُ سُورَةِ يُونُسَ بِعَوْنِ اللهِ وتَوْفِيقِهِ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ