All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Ḥajj 22:73 Juzʾ 17 Page 341

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O people, an example is presented, so listen to it. Indeed, those you invoke besides Allah will never create [as much as] a fly, even if they gathered together for that purpose. And if the fly should steal away from them a [tiny] thing, they could not recover it from him. Weak are the pursuer and pursued.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ لِأنَّ حُجَجَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِضَرْبِ الأمْثالِ لَهم أقْرَبُ لِأفْهامِهِمْ: فَإنْ قِيلَ فَأيْنَ المَثَلُ المَضْرُوبُ؟ فَفِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لَيْسَ هُنا مَثَلٌ ومَعْنى الكَلامِ أنَّهم ضَرَبُوا لِلَّهِ مَثَلًا في عِبادَتِهِ غَيْرَهُ، قالَهُ الأخْفَشُ.

الثّانِي: أنَّهُ ضَرَبَ مَثَلَهم كَمَن عَبَدَ مَن لا يَخْلُقُ ذُبابًا، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: (p-٤٠)أحَدُها: أنَّهُمُ الأوْثانُ الَّذِينَ عَبَدُوهم مِن دُونِ اللَّهِ.

الثّانِي: أنَّهُمُ السّادَةُ الَّذِينَ صَرَفُوهم عَنْ طاعَةِ اللَّهِ.

الثّالِثُ: أنَّهُمُ الشَّياطِينُ الَّذِينَ حَمَلُوهم عَلى مَعْصِيَةِ اللَّهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لِيُعْلِمُهم أنَّ العِبادَةَ إنَّما تَكُونُ لِلْخالِقِ المُنْشِئِ دُونَ المَخْلُوقِ المُنْشَأِ، وخَصَّ الذُّبابَ لِأرْبَعَةِ أُمُورٍ تَخُصُّهُ: لِمَهانَتِهِ وضَعْفِهِ واسْتِقْذارِهِ وكَثْرَتِهِ، وسُمِّيَ ذُبابًا لِأنَّهُ يُذَبُّ احْتِقارًا واسْتِقْذارًا.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: إفْسادُهُ لِثِمارِهِمْ وطَعامِهِمْ حَتّى يَسْلُبَهم إيّاها.

والثّانِي: ألَمُهُ في قَرْضِ أبْدانِهِمْ، فَإذا كانَ هَذا الَّذِي هو أضْعَفُ الحَيَوانِ وأحْقَرُهُ لا يَقْدِرُ مَن عَبَدُوهُ مِن دُونِ اللَّهِ عَلى خَلْقِ مِثْلِهِ ودَفْعِ أذِيَّتِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُونَ آلِهَةً مَعْبُودِينَ وأرْبابًا مُطاعِينَ وهَذا مِن أقْوى حُجَّةٍ وأوْضَحَ بُرْهانٍ.

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى العابِدِ والمَعْبُودِ، فَيَكُونُ في مَعْناهُ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى العابِدِ والمَعْبُودِ.

الثّانِي: قَهُرَ العابِدُ والمَعْبُودُ.

والِاحْتِمالُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ عائِدًا لِلسّالِبِ فَيَكُونُ في مَعْناهُ وجْهانِ:

أحَدُهُما: ضَعْفٌ لِلسّالِبِ عَنِ القُدْرَةِ والمَسْلُوبِ عَنِ النُّصْرَةِ.

الثّانِي: ضَعُفَ السّالِبُ بِالمُهانَةِ والمَسْلُوبُ بِالِاسْتِكانَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثُ تَأْوِيلاتٍ:

أحَدُها: ما عَظَّمُوهُ حَقَّ عَظَمَتِهِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: ما عَرَفُوهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، قالَهُ الأخْفَشُ.

الثّالِثُ: ما وصَفُوهُ حَقَّ صِفَتِهِ، قالَهُ قُطْرُبٌ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في يَهُودِ المَدِينَةِ حِينَ قالُوا اسْتَراحَ اللَّهُ في يَوْمِ السَّبْتِ.(p-٤١)

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:73