All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

An-Naml 27:13 Juzʾ 19 Page 377

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏

But when there came to them Our visible signs, they said, "This is obvious magic."

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُعْجِزاتُنا ‏‏‏‏‏ حالٌ أيْ: ظاهِرَةً بَيِّنَةً جَعَلَ الإبْصارَ لَها وهو في الحَقِيقَةِ لِمُتَأمِّلِيها لِمُلابَسَتِهِمْ إيّاها بِالنَظَرِ والتَفَكُّرِ فِيها أوْ جُعِلَتْ كَأنَّها تُبْصِرُ فَتَهْدِي، لِأنَّ العُمْيَ لا تَقْدِرُ عَلى الِاهْتِداءِ فَضَلًا أنْ تَهْدِيَ غَيْرَها، ومِنهُ قَوْلُهم كَلِمَةٌ عَمْياءُ وعَوْراءُ، لِأنَّ الكَلِمَةَ الحَسَنَةَ تُرْشِدُ والسَيِّئَةَ تُغْوِي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ظاهِرٌ لِمَن تَأمَّلَهُ وقَدْ قُوبِلَ بَيْنَ المُبْصِرَةِ والمُبِينِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they rejected them, while their [inner] selves were convinced thereof, out of injustice and haughtiness. So see how was the end of the corrupters.

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ قِيلَ الجَحُودُ لا يَكُونُ إلّا مِن عِلْمٍ مِنَ الجاحِدِ وهَذا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لِأنَّ الجُحُودَ هو الإنْكارُ وقَدْ يَكُونُ الإنْكارُ لِلشَّيْءِ لِلْجَهْلِ بِهِ وقَدْ يَكُونُ بَعْدَ المَعْرِفَةِ تَعَنُّتًا كَذا ذَكَرَ في "شَرْحِ التَأْوِيلاتِ" وذَكَرَ في الدِيوانِ يُقالُ: جَحَدَ حَقَّهُ وبِحَقِّهِ بِمَعْنًى، والواوُ في ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ لِلْحالِ وقَدْ بَعْدَها مُضْمَرَةٌ والِاسْتِيقانُ أبْلَغُ مِنَ الإيقانِ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: جَحَدُوا بِألْسِنَتِهِمْ واسْتَيْقَنُوها في قُلُوبِهِمْ وضَمائِرِهِمْ ‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في جَحَدُوا، وأيُّ ظُلْمٍ أفْحَشُ مِن ظُلْمِ مَنِ اسْتَيْقَنَ أنَّها آياتٌ مِن عِنْدِ اللهِ ثُمَّ سَمّاها سِحْرًا بَيِّنًا ‏‏‏‏‏‏ تَرَفُّعًا عَنِ الإيمانِ بِما جاءَ بِهِ مُوسى ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ وهو الإغْراقُ هُنا والإحْراقُ ثَمَّةَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allah, who has favored us over many of His believing servants."

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أعْطَيْنا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ طائِفَةً مِنَ العِلْمِ أوْ عِلْمًا سَنِيًّا غَزِيرًا والمُرادُ عِلْمُ الدِينِ والحُكْمُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والآياتُ حُجَّةٌ لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ في تَرْكِ الأصْلَحِ وهُنا مَحْذُوفٌ لِيَصِحَّ عَطْفُ الواوِ عَلَيْهِ ولَوْلا تَقْدِيرُ المَحْذُوفِ لَكانَ الوَجْهُ الفاءَ كَقَوْلِكَ أعْطَيْتُهُ فَشَكَرَ، وتَقْدِيرُهُ: آتَيْناهُما عِلْمًا فَعَمِلا بِهِ وعَلَّماهُ وعَرَفا حَقَّ النِعْمَةِ فِيهِ وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلْنا، والكَثِيرُ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَن لَمْ يُؤْتَ عِلْمًا أوْ مَن لَمْ يُؤْتَ مِثْلَ عِلْمِهِما وفِيهِ أنَّهُما فُضِّلا عَلى كَثِيرٍ وفُضِّلَ عَلَيْهِما كَثِيرٌ وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى شَرَفِ العِلْمِ وتَقَدُّمِ حَمَلَتِهِ وأهْلِهِ وأنَّ نِعْمَةَ (p-٥٩٥)العِلْمِ مِن أجَلِّ النِعَمِ وأنَّ مَن أُوتِيَهُ فَقَدْ أُوتِيَ فَضْلًا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ وما سَمّاهم رَسُولُ اللهِ ﷺ ورَثَةَ الأنْبِياءِ إلّا لِمُداناتِهِمْ لَهم في الشَرَفِ والمَنزِلَةِ، لِأنَّهُمُ القُوّامُ بِما بُعِثُوا مِن أجْلِهِ وفِيها أنَّهُ يَلْزَمُهم لِهَذِهِ النِعْمَةِ الفاضِلَةِ أنْ يَحْمَدُوا اللهَ عَلى ما أُوتُوهُ وأنْ يَعْتَقِدَ العالِمُ أنَّهُ إنْ فُضِّلَ عَلى كَثِيرٍ فَقَدْ فُضِّلَ عَلَيْهِ مِثْلُهم وما أحْسَنَ قَوْلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – "كُلُّ الناسِ أفْقَهُ مِن عُمَرَ"، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- !

You read 27:13–15 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:13