All commentaries

البسيط

Al-Wāḥidī

أبو الحسن الواحدي (ت ٤٦٨ هـ)

The long one of al-Wāḥidī's three — grammar, the readings, and why a verse came down.

At-Tawbah 9:103 Juzʾ 11 Page 203

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Take, [O, Muhammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allah 's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، قال المفسرون: (لما عذر رسول الله ﷺ هؤلاء وأطلقهم قالوا: يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك، فتصدق بها عنا وطهرنا واستغفر لنا، فقال رسول الله ﷺ: "ما أمرت أن آخذ من أموالكم شيئًا" فأنزل الله هذه الآية انظر: "تفسير ابن جرير" 11/ 16 - 18، وابن أبي حاتم 6/ 1874 - 1875، والثعلبي 6/ 144 أ، والبغوي 4/ 90، وأسباب النزول للمؤلف ص 258.، فأخذ رسول الله ﷺ ثلث أموالهم وترك الثلثين؛ لأن الله تعالى قال: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولم يقل في (ى): (ولم يقل خذ)، والمثبت موافق لتفسير الثعلبي. أموالهم) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 145 أ، والبغوي 4/ 91، وروى نحوه مطولاً عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 2/ 286، وابن جرير في "تفسيره" 11/ 15 عن الزهري لكنه مرسل..

قال الحسن: (هذه الصدقة هي كفارة الذنوب التي أصابوها وليست بالزكاة المفروضة) ذكره الرازي في "تفسيره" 16/ 177، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 522.، ونحو هذا قال ابن كيسان انظر قوله في: "تفسير الثعلبي" 6/ 145 ب، والبغوي 4/ 92.، وقال عكرمة: (هي صدقة الفرض) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" 2/ 398، وابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 496، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 522، والقرطبي في "تفسيره" 8/ 244.، وقال أهل العلم: (الآية وإن كانت نازلة في صدقة التطوع، فهي عامة الحكم) انظر: "أحكام القرآن" للإمام الشافعي 1/ 120، و"فقه الزكاة" للقرضاوي 1/ 24..

والإمام أولى بأن يتولى أخذ الصدقات [ومعنى الجمع في الأموال يقتضي أنه يأخذ بعض كل صنف من المال: الثمار والمواشي والنقود.

وقوله] ما بين المعقوفين بياض في (ح). تعالى: ‏‏‏‏‏‏، قال ابن عباس: (يريد: تطهرهم من الذنوب) "زاد المسير" 3/ 496، و"تنوير المقباس" ص 203.، قال أبو إسحاق: (يصلح في (ى): (يجوز)، وما أثبته موافق للمصدر. أن يكون: ‏‏‏‏‏‏ [نعتاً للصدقة كأنه قال خذ من أموالهم صدقة مطهرة، والأجود أن يكون ‏‏‏‏‏‏] ما بين المعقوفين ساقط من (ى). للنبي ﷺ؛ المعنى خذ من أموالهم صدقة فإنك تطهرهم بها) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 467..

قال أبو علي: (من جعل (التاء) في ‏‏‏‏‏‏ ضمير الصدقة ولم يجعله ضمير في (ى): (ضمير الصدقة)، وهو وهم من الناسخ. فعل المخاطب فلِما جاء من أن الصدقة أوساخ الناس وذلك في الحديث الذي رواه مسلم (1072)، كتاب: الزكاة، باب: ترك استعمال آل النبي على الصدقة، ولفظه: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس".، فإذا أخذت منهم كان كالدفع في"الحجة": كالرفع. والمعنيان متقاربان، وقد اعتمد الرازي المعنى الذي ذكره المحؤلف فقال: (وإنما حسن جعل الصدقة مطهرة لما جاء أن الصدقة أوساخ الناس، فإذا أخذت الصدقة اندفعت تلك الأوساخ، فكان اندفاعها جاريًا مجرى التطهير). تفسير الرازي 16/ 179، والرازي كثير الاعتماد على "البسيط"، وعبارته تؤكد أن الواحدي أراد الدفع وليس الرفع. لذلك، ودفعه في "الحجة": (ورفعه)، وانظر التعليق السابق. تطهيره) أهـ. كلام أبي علي، انظر: "الحجة للقراء السبعة" 2/ 324.، ويجوز أن تكون طهارة من جهة الحكم وإن لم تُزِل شيئاً نجسًا عن في (ح): (من). أبدانهم كما السياق يقتضي أن يقول: (فكما). أثبت نجاسة الحكم للمشركين في قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ [التوبة: 28] أثبت طهارة الحكم للمسلمين بالصدقة، وعلى هذا الوجه في ‏‏‏‏‏‏ تجعل: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ [منقطعًا عن الأول، أي: وأنت تزكيهم بها] ما بين المعقوفين ساقط من (ى).، ويجوز أن تجعل (التاء) في في ‏‏‏‏‏‏ ضمير المخاطب، ويكون المعنى: تطهرهم أنت أيها الآخذ بأخذها في (ح): (بما تأخذها). منهم، ويقوي هذا الوجه قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ لأن قوله: (تزكي) للآخذ في (ح): (الآخذ).، فكذلك (تطهير)، ولا يحسن الانقطاع مع إمكان الاتصال في (ح): (الانفصال)، وهو خطأ..

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: ترفعهم بهذه الصدقة من منازل المنافقين لم يثبت أن هؤلاء كانوا منافقين، بل من عصاة المؤمنين، كما أخبر الله عنهم بقوله في الآية السابقة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وليس في قول ابن عباس المذكور ما يؤيد ما ذكره المؤلف. إلى منازل المخلصين، وإلى هذا المعنى أشار ابن عباس في تفسير هذا الحرف فقال: أقبل منهم في (ح): (نبيهم)، وهو خطأ. وأتوب عليهم لم أجد من ذكره، ولفظ الأثر ومعناه غير متوافق مع الآية، وقد ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" 3/ 496 عنه في تفسير قوله تعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ قال: (تصلحهم)..

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، قال يريد: (ادع لهم) رواه بمعناه ابن جرير 11/ 16، 17، 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876.، وذكرنا أن معنى الصلاة في اللغة: الدعاء، وهذا دليل على أن السنة للإمام إذا أخذ الصدقة أن يدعو للمتصدق فيقول: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت روى أبو داود (1583)، كتاب: الزكاة، باب: في زكاة السائمة، حديثًا طويلًا في الزكاة، وفيه: (فأمر رسول الله -ﷺ- بقبضها -يعني زكاة ماله- ودعا له في ماله بالبركة).، وقال رسول الله -ﷺ-: "اللهم صل على آل أبي أوفى" هو: عبد الله بن أبي أوفى علقمة بن خالد الأسلمي، صحابي شهد الحديبية وعُمّر بعد النبي -ﷺ-، مات سنة 87 هـ وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة.

انظر: "الإصابة" 2/ 279، و"تقريب التهذيب" 296 (3219) [لما أتاه أبو أوفى] ما بين المعقوفين ساقط من (ح). بصدقته رواه البخاري (1497)، كتاب: الزكاة، باب: صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، ومسلم (1078)، كتاب: الزكاة، باب: الدعاء لمن أتى بصدقته..

وقوله تعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ وقرئ (صلاتك) على واحدة قرأ حمزة والكسائي وخلف وحفص عن عاصم (إن صلاتك) بالتوحيد، وقرأ الباقون (إن صلواتك) بالجمع، انظر: "الغاية في القراءات العشر" ص 166، و"تقريب النشر" ص 121.، قال أبو عبيد في (ى): (أبو عبيدة)، وهو خطأ.: (الصلاة عندي أكثر من الصلوات؛ لأن الصلوات للجمع القليل، كقولك: ثلاث صلوات، وأربع في (ح): (أربع صلوات)، وهذه الزيادة ليست في المصدر التالي. وخمس) انظر: "تفسير الثعلبي" 6/ 145 ب..

وقال أبو حاتم: (من زعم أن الجمع بالتاء تقليل فقد غلط؛ لأن الله تعالى قال: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [لقمان: 27]، لم يرد القليل) انظر: المصدر السابق، نفس الموضوع..

قال أبو علي الفارسي: (الصلاة مصدر يقع على الجميع والمفرد بلفظ واحد كقوله سبحانه: ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ [لقمان: 19] [فإذا اختلفت جاز أن يُجمع لاختلاف ضروبه كما قال: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏] ما بين المعقوفين ساقط من (ح). [لقمان: 19] ومن المفرد الذي يراد به الجميع قوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الأنفال: 35]، وقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: 43، 83، 110، النساء: 77، يونس: 87، النور: 56، الروم: 31، المزمل: 20]. والمصدر إذا سمي به صار في (ى): (جاز)، وهو خطأ. بالتسمية وكثرة الاستعمال كالخارجة هكذا في جميع النسخ، والسياق يقتضي التذكير، وقد تصرف الواحدي في عبارة أبي علي ونصها: (وحسن ذلك جمعها حيث جمعت لأنه صار بالتسمية بها وكثرة الاستعمال لها كالخارجة عن ..) الخ. عن حكم المصادر، وإذا ساقط من (ح). جمعت في (ح): (اجتمعت)، وهو خطأ. المصادر إذا اختلفت نحو قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ﴾ [لقمان: 19] فأن يجمع ما صار بالتسمية كالخارج عن حكم المصادر أجدر) "الحجة للقراء السبعة" 4/ 214، 215 باختصار وتصرف..

وقال بعضهم: (الصلوات) في هذه السورة وفي هود يعني قوله تعالى: ﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ﴾ [هود: 87]. وفي المؤمنين في (ى): المؤمنون، وما أثبته موافق للمصدر التالي، والمقصود قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المؤمنون: 9]. مكتوبات ساقط من (ى). في المصحف بالواو، والتي في (سأل سائل) مكتوبة بغير واو يعني قوله تعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المعارج: 34].، فإذا اتجه الإفراد والجمع في العربية ورجح أحدَ في (ح): (إحدى). الوجهين الموافقةُ لخط المصحف كان ذلك ترجيحًا يجعله أولى بالأخذ به، قال: (ومن زعم أن (الصلاة) أولى لأن (الصلاة) للكثرة في (ح): (لكثرة). و (الصلوات) للقليل في (ح): (للتقليل). فليس قوله بمتجه؛ لأن الجمع بالتاء قد يقع على الكثير كقوله: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ﴾ [سبأ: 37]، وقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: 35] "الحجة للقراء السبعة" 4/ 217 ولم يعين القائل..

وقوله تعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ السكن في اللغة: ما سكنت إليه، فالمعنى: إن دعواتك مما تسكن إليه نفوسهم، قال ابن عباس: (يريد: دعاؤك رحمة لهم) رواه مختصرًا دون قوله (دعاؤك) ابن جرير 11/ 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876، والثعلبي 6/ 145 ب، ورواه بلفظ المؤلف البغوي في "تفسيره" 4/ 91.. وقال قتادة: (وقار لهم) رواه ابن جرير 11/ 18، وابن أبي حاتم 6/ 1876، والثعلبي 6/ 145 ب..

وقال الكلبي: (طمأنينة لهم أن الله قد قبل منهم) الثعلبي 4/ 145 ب، وابن الجوزي 3/ 496، والمؤلف في "الوسيط" 2/ 522..

وقال الكفراء: (استغفر لهم؛ فإن استغفارك لهم تسكن إليه قلوبهم، وتطمئن بأن قد تاب الله عليهم) "معاني القرآن" 1/ 451..

وقوله من (م).: ‏‏‏ ‏‏‏‏ لقولهم ‏‏‏‏ بندامتهم ورجوعهم.

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:103