All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:103 Juzʾ 11 Page 203

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Take, [O, Muhammad], from their wealth a charity by which you purify them and cause them increase, and invoke [Allah 's blessings] upon them. Indeed, your invocations are reassurance for them. And Allah is Hearing and Knowing.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ رُوِيَ «أنَّهم لَمّا أُطْلِقُوا قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أمْوالُنا الَّتِي خَلَّفَتْنا عَنْكَ فَتَصَدَّقْ بِها وطَهِّرْنا، فَقالَ ﷺ: «ما أُمِرْتُ أنْ آخُذَ مِن أمْوالِكم شَيْئًا»» فَنَزَلَتْ.

فَلَيْسَتْ هي الصَّدَقَةَ المَفْرُوضَةَ لِكَوْنِها مَأْمُورًا بِها، ولِما رُوِيَ أنَّهُ ﷺ أخَذَ مِنهُمُ الثُّلُثَ وتَرَكَ لَهُمُ الثُّلْثَيْنِ فَوَقَعَ ذَلِكَ بَيانًا لِما في (صَدَقَةً) مِنَ الإجْمالِ، وإنَّما هي كَفّارَةٌ لِذُنُوبِهِمْ حَسْبَما يُنْبِئُ عَنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ أيْ: عَمّا تَلَطَّخُوا بِهِ مِن أوْضارِ التَّخَلُّفِ، والتّاءُ لِلْخِطابِ، والفِعْلُ مَجْزُومٌ عَلى أنَّهُ جَوابٌ لِلْأمْرِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ في (خُذْ) أوْ صِفَةٌ لِـ(صَدَقَةً) والتّاءُ لِلْخِطابِ، أوْ لِلصَّدَقَةِ، والعائِدُ عَلى الأوَّلِ مَحْذُوفٌ ثِقَةً بِما بَعْدَهُ، وقُرِئَ (تُطْهِرُهُمْ) مِن أطْهَرِهِ بِمَعْنى طَهَّرَهُ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ بِإثْباتِ الياءِ، وهو خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في الأمْرِ، أوْ في جَوابِهِ أيْ: وأنْتَ تُزَكِّيهِمْ بِها، أيْ: تُنْمِي بِتِلْكَ الصَّدَقَةِ حَسَناتِهِمْ إلى مَراتِبِ المُخْلِصِينَ، أوْ أمْوالَهُمْ، أوْ تُبالِغُ في تَطْهِيرِهِمْ، هَذا عَلى قِراءَةِ الجَزْمِ في (تُطَهِّرْهُمْ) وأمّا عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ فَسَواءٌ جُعِلَتِ التّاءُ لِلْخِطابِ أوْ لِلصَّدَقَةِ، وكَذا إذا جُعِلَتِ الجُمْلَةُ الأُولى حالًا مِن ضَمِيرِ المُخاطَبِ، أوْ صِفَةً لِلصَّدَقَةِ عَلى الوَجْهَيْنِ، فالثّانِيَةُ عَطْفٌ عَلى الأُولى حالًا وصْفَةً مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى تَقْدِيرِ المُبْتَدَأِ لِتَوْجِيهِ دُخُولِ الواوِ في الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: واعْطِفْ عَلَيْهِمْ بِالدُّعاءِ والِاسْتِغْفارِ لَهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ وقُرِئَ (صَلَواتِكَ) مُراعاةً لِتَعَدُّدِ المَدْعُوِّ لَهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَسْكُنُ نُفُوسُهم إلَيْها، وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِها، ويَثِقُونَ بِأنَّهُ سُبْحانُهُ قَبِلَ تَوْبَتَهُمْ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَسْمَعُ ما صَدَرَ عَنْهم مِنَ الِاعْتِرافِ بِالذَّنْبِ والتَّوْبَةِ والدُّعاءِ ‏‏‏‏ بِما في ضَمائِرِهِمْ مِنَ النَّدَمِ والغَمِّ لِما فَرَطَ مِنهُمْ، ومِنَ الإخْلاصِ في التَّوْبَةِ والدُّعاءِ، أوْ سَمِيعٌ يُجِيبُ دُعاءَكَ لَهُمْ، عَلِيمٌ بِما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، والجُمْلَةُ حِينَئِذٍ تَذْيِيلٌ لِلتَّعْلِيلِ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِهِ، وعَلى الأوَّلِ تَذْيِيلٌ لِما سَبَقَ مِنَ الآيَتَيْنِ مُحَقِّقٌ لِما فِيهِما.(p-100)

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:103