All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

At-Tawbah 9:104 Juzʾ 11 Page 203

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Do they not know that it is Allah who accepts repentance from His servants and receives charities and that it is Allah who is the Accepting of repentance, the Merciful?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقُرِئَ بِالتّاءِ، والضَّمِيرُ إمّا لِلتّائِبِينَ فَهو تَحْقِيقٌ لِما سَبَقَ مِن قَبُولِ تَوْبَتِهِمْ، وتَطْهِيرِ الصَّدَقَةِ، وتَزْكِيَتِها لَهُمْ، وتَقْرِيرٌ لِذَلِكَ، وتَوْطِينٌ لِقُلُوبِهِمْ بِبَيانِ أنَّ المُتَوَلِّيَ لِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ وأخْذِ صَدَقاتِهِمْ هو اللَّهُ سُبْحانَهُ، وإنْ أُسْنِدَ الأخْذُ والتَّطْهِيرُ والتَّزْكِيَةُ إلَيْهِ ﷺ أيْ: ألَمْ يَعْلَمْ أُولَئِكَ التّائِبُونَ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الصَّحِيحَةَ الخالِصَةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ المُخْلِصِينَ فِيها، ويَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ كَما يُفْصِحُ عَنْهُ كَلِمَةُ "عَنْ"، والمُرادُ بِهِمْ: إمّا أُولَئِكَ التّائِبُونَ، ووَضْعُ المُظْهَرِ في مَوْضِعِ المُضْمَرِ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ العِبادَةِ لِقَبُولِها، وإمّا كافَّةُ العِبادِ، وهم داخِلُونَ في ذَلِكَ دُخُولًا أوَّلِيًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: يَقْبَلُ صَدَقاتِهِمْ عَلى أنَّ اللّامَ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أوْ جِنْسَ الصَّدَقاتِ المُنْدَرِجَ تَحْتَهُ صَدَقاتُهُمُ انْدِراجًا أوَّلِيًا، أيْ: هو الَّذِي يَتَوَلّى قَبُولَ التَّوْبَةِ وأخْذَ الصَّدَقاتِ وما يَتَعَلَّقُ بِها مِنَ التَّطْهِيرِ والتَّزْكِيَةِ، وإنْ كُنْتَ أنْتَ المُباشِرَ لَها ظاهِرًا، وفِيهِ مِن تَقْرِيرِ ما ذُكِرَ ورَفْعِ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلى نَهْجِ قَوْلِهِ تَعالى:‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ما لا يَخْفى.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَأْكِيدٌ لِما عُطِفَ عَلَيْهِ، وزِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِما يُقَرِّرُهُ مَعَ زِيادَةِ مَعْنى لَيْسَ فِيهِ، أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ المُخْتَصُّ المُسْتَأْثِرُ بِبُلُوغِ الغايَةِ القُصْوى مِن قَبُولِ التَّوْبَةِ والرَّحْمَةِ، وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ مُسْتَمِرَّةٌ لَهُ وشَأْنٌ دائِمٌ، والجُمْلَتانِ في حَيِّزِ النَّصْبِ بِـ"يَعْلَمُوا" بِسَدِّ كُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما مَسَدَّ مَفْعُولَيْهِ، وإمّا لِغَيْرِ التّائِبِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهم قالُوا لَمّا تِيبَ عَلى الأوَّلِينَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ تابُوا كانُوا بِالأمْسِ مَعَنا لا يُكَلَّمُونَ ولا يُجالَسُونَ فَما لَهُمْ؟! فَنَزَلَتْ.

أيْ: ألَمْ يَعْلَمُوا ما لِلتّائِبِينَ مِنَ الخِصالِ الدّاعِيَةِ إلى التَّكْرِمَةِ، والتَّقْرِيبِ، والِانْتِظامِ في سِلْكِ المُؤْمِنِينَ، والتَّلَقِّي بِحُسْنِ القَبُولِ والمُجالَسَةِ، فَهو تَرْغِيبٌ لَهم في التَّوْبَةِ والصَّدَقَةِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى:

The same ayah, in another commentary

At-Tawbah 9:104