All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Al-Ḥajj 22:48 Juzʾ 17 Page 338

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

Read in the muṣḥaf
زاد المسير Ibn al-Jawzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ المُفَسِّرُونَ: أفَلَمْ يَسِرْ قَوْمُكَ في أرْضِ اليَمَنِ والشّامِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إذا نَظَرُوا آثارَ مَن هَلَكَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أخْبارَ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الفَرّاءُ: الهاءُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّها﴾ عِمادٌ، والمَعْنى: أنَّ أبْصارَهم لَمْ تَعْمَ، وإنَّما عَمِيَتْ قُلُوبُهم. وأمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَهو تَوْكِيدٌ؛ لِأنَّ القَلْبَ لا يَكُونُ إلّا في الصَّدْرِ، ومِثْلُهُ: ﴿تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ﴾ [ البَقَرَة: ١٩٦ ]، ﴿يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ﴾ [ الأنْعام: ٣٨ ]، ﴿يَقُولُونَ بِأفْواهِهِمْ﴾ [ آل عِمْرانَ: ١٦٧ ] .

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قالَ مُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ القُرَشِيِّ. وقالَ غَيْرُهُ: هو قَوْلُهم لَهُ: ﴿مَتى هَذا الوَعْدُ﴾ [ المَلِك: ٢٥ ]، ونَحْوُهُ مِنِ اسْتِعْجالِهِمْ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في إنْزالِ العَذابِ بِهِمْ في الدُّنْيا، فَأنْزَلَهُ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏؛ أيْ: مِن أيّامِ الآخِرَةِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن أيّامِ الدُّنْيا. قَرَأ عاصِمٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( تَعُدُّونَ ) بِالتّاءِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( يَعُدُّونَ ) بِالياءِ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ انْصَرَفَ الكَلامُ مِن ذِكْرِ العَذابِ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ؟ فَعَنْهُ جَوابانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُمُ اسْتَعْجَلُوا العَذابَ في الدُّنْيا، فَقِيلَ لَهم: لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ في إنْزالِ العَذابِ بِكم في الدُّنْيا، وإنَّ يَوْمًا مِن أيّامِ عَذابِكم في الآخِرَةِ كَألْفِ سَنَةٍ مِن سِنِي الدُّنْيا، فَكَيْفَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالعَذابِ ؟ فَقَدْ تَضَمَّنَتِ الآيَةُ وعْدَهم بِعَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، هَذا قَوْلُ الفَرّاءِ. (p-٤٤٠)

والثّانِي: وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ اللَّهِ وألْفَ سَنَةٍ سَواءٌ في قُدْرَتِهِ عَلى عَذابِهِمْ، فَلا فَرْقَ بَيْنَ وُقُوعِ ما يَسْتَعْجِلُونَهُ وبَيْنَ تَأْخِيرِهِ في القُدْرَةِ، إلّا أنَّ اللَّهَ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِالإمْهالِ، هَذا قَوْلُ الزَّجّاجِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:48