All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Ḥajj 22:48 Juzʾ 17 Page 338

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And for how many a city did I prolong enjoyment while it was committing wrong. Then I seized it, and to Me is the [final] destination.

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

ألّا يُرى إلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إلَخِ فَإنَّهُ كَما سَلَفَ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ: هو الأخْذُ العاجِلُ الشَّدِيدُ بَعْدَ الإمْلاءِ المَدِيدِ، أيْ: وكَمْ مِن أهْلِ قَرْيَةٍ فَحُذِفَ المُضافُ وأُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ في الإعْرابِ ورَجَعَ الضَّمائِرَ والأحْكامَ مُبالَغَةً في التَّعْمِيمِ والتَّهْوِيلِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ كَما أمْلَيْتُ لِهَؤُلاءِ حَتّى أنْكَرُوا مَجِيءَ ما وُعِدُوا مِنَ العَذابِ واسْتَعْجَلُوا بِهِ اسْتِهْزاءً بِرُسُلِهِمْ كَما فَعَلَ هَؤُلاءِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ جُمْلَةٌ حالِيَّةٌ مُفِيدَةٌ لِكَمالِ حِلْمِهِ تَعالى ومُشْعِرَةٌ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ بِظُلْمِ المُسْتَعْجِلِينَ، أيْ: أمْلَيْتُ لَها، والحالُ أنَّها ظالِمَةٌ مُسْتَوْجِبَةٌ لِتَعْجِيلِ العُقُوبَةِ كَدَأْبِ هَؤُلاءِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالعَذابِ والنَّكالِ بَعْدَ طُولِ الإمْلاءِ والإمْهالِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اعْتِراضٌ تَذْيِيلِيٌّ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ ومُصَرِّحٌ بِما أفادَهُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّعْرِيضِ مِن أنَّ مَآلَ أمْرِ المُسْتَعْجِلِينَ أيْضًا ما ذُكِرَ مِنَ الأخْذِ الوَبِيلِ، أيْ: إلى حُكْمِي مَرْجِعُ الكُلِّ جَمِيعًا لا إلى أحَدٍ غَيْرِي لا اسْتِقْلالًا ولا شَرِكَةً فَأفْعَلُ بِهِمْ ما أفْعَلُ مِمّا يَلِيقُ بِأعْمالِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:48