All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:132 Juzʾ 1 Page 20

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And Abraham instructed his sons [to do the same] and [so did] Jacob, [saying], "O my sons, indeed Allah has chosen for you this religion, so do not die except while you are Muslims."

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏ (وَأوْصى) مَدَنِيٌّ وشامِيٌّ.

‏‏‏ بِالمِلَّةِ، أوْ بِالكَلِمَةِ، وهي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هو مَعْطُوفٌ عَلى إبْراهِيمَ، داخِلٌ في حُكْمِهِ، والمَعْنى: ووَصّى بِها يَعْقُوبُ بَنِيهِ أيْضًا ﴿يا بَنِيَّ﴾ (p-١٣٢)عَلى إضْمارِ القَوْلِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: أعْطاكُمُ الدِينَ الَّذِي هو صَفْوَةُ الأدْيانِ، وهو دِينُ الإسْلامِ، ووَفَّقَكم لِلْأخْذِ بِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلا يَكُنْ مَوْتُكم إلّا عَلى حالِ كَوْنِكم ثابِتِينَ عَلى الإسْلامِ، فالنَهْيُ في الحَقِيقَةِ عَنْ كَوْنِهِمْ عَلى خِلافِ حالِ الإسْلامِ إذا ماتُوا، كَقَوْلِكَ: لا تُصَلِّ إلّا وأنْتَ خاشِعٌ، فَلا تَنْهاهُ عَنِ الصَلاةِ، ولَكِنْ عَنْ تَرْكِ الخُشُوعِ في صَلاتِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Or were you witnesses when death approached Jacob, when he said to his sons, "What will you worship after me?" They said, "We will worship your God and the God of your fathers, Abraham and Ishmael and Isaac - one God. And we are Muslims [in submission] to Him."

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ "أوْ" مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ. والشُهَداءُ: جَمْعُ شَهِيدٍ، بِمَعْنى: الحاضِرِ، أيْ: ما كُنْتُمْ حاضِرِينَ يَعْقُوبَ -عَلَيْهِ السَلامُ- إذْ حَضَرَهُ المَوْتُ، أيْ: حِينَ احْتُضِرَ. والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ، بِمَعْنى: ما شَهِدْتُمْ ذَلِكَ، وإنَّما حَصَلَ لَكُمُ العِلْمُ بِهِ مِن طَرِيقِ الوَحْيِ، أوْ مُتَّصِلَةٌ، ويُقَدَّرُ قَبْلَها مَحْذُوفٌ، والخِطابُ لِلْيَهُودِ، لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: ما ماتَ نَبِيٌّ إلّا عَلى اليَهُودِيَّةِ، كَأنَّهُ قِيلَ: أتَدَّعُونَ عَلى الأنْبِياءِ اليَهُودِيَّةَ؟ أمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ المَوْتُ؟! ‏‏ ‏‏‏ بَدَلٌ مِن إذِ الأُولى، والعامِلُ فِيهِما شُهَداءُ، أوْ ظَرْفٌ لِحَضَرَ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "ما" اسْتِفْهامٌ في مَحَلِّ النَصْبِ بِـ "تَعْبُدُونَ"، أيْ: أيَّ شَيْءٍ تَعْبُدُونَ، و"ما" عامٌّ في كُلِّ شَيْءٍ، أوْ هو سُؤالٌ عَنْ صِفَةِ المَعْبُودِ، كَما تَقُولُ: ما زَيْدٌ تُرِيدُ أفَقِيهٌ أمْ طَبِيبٌ ؟ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن بَعْدِ مَوْتِي ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أُعِيدَ ذِكْرُ الإلَهِ، لِئَلّا يُعْطَفَ عَلى الضَمِيرِ المَجْرُورِ بِدُونِ إعادَةِ الجارِّ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَطْفُ بَيانٍ لِآبائِكَ، وجُعِلَ إسْماعِيلُ مِن جُمْلَةِ آبائِهِ، وهو عَمُّهُ، لِأنَّ العَمَّ أبٌ. قالَ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في العَبّاسِ: « "هَذا بَقِيَّةُ آبائِي". »‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن إلَهِ آبائِكَ، كَقَوْلِهِ: ﴿بِالناصِيَةِ﴾ ﴿ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ﴾ [العَلَقُ: ١٥- ١٦] أوْ نَصْبٌ عَلى الِاخْتِصاصِ، أيْ: نُرِيدُ بِإلَهِ آبائِكَ إلَهًا واحِدًا.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ (p-١٣٣)حالٌ مِن فاعِلِ نَعْبُدُ، أوْ جُمْلَةٌ مَعْطُوفَةٌ عَلى نَعْبُدُ، أوْ جُمْلَةٌ اعْتِراضِيَّةٌ مُؤَكِّدَةٌ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

That was a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏‏‏ إشارَةٌ إلى الأُمَّةِ المَذْكُورَةِ، الَّتِي هي إبْراهِيمُ ويَعْقُوبُ وبَنُوهُما المُوَحِّدُونَ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ مَضَتْ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: إنَّ أحَدًا لا يَنْفَعُهُ كَسْبُ غَيْرِهِ، مُتَقَدِّمًا كانَ أوْ مُتَأخِّرًا، فَكَما أنَّ أُولَئِكَ لا يَنْفَعُهم إلّا ما اكْتَسَبُوا، فَكَذَلِكَ أنْتُمْ لا يَنْفَعُكم إلّا ما اكْتَسَبْتُمْ، وذَلِكَ لِافْتِخارِهِمْ بِآبائِهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ولا تُؤاخَذُونَ بِسَيِّآتِهِمْ.

You read 2:132–134 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:132