All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:165 Juzʾ 2 Page 25

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [yet], among the people are those who take other than Allah as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allah. But those who believe are stronger in love for Allah. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allah and that Allah is severe in punishment.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ومَعَ هَذا البُرْهانِ النَيِّرِ مِنَ الناسِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أمْثالًا مِنَ الأصْنامِ ‏‏‏‏‏‏ يُعَظِّمُونَهُمْ، ويَخْضَعُونَ لَهم تَعْظِيمَ المَحْبُوبِ ‏‏‏ ‏‏‏ كَتَعْظِيمِ اللهِ، والخُضُوعِ لَهُ، أيْ: يُحِبُّونَ الأصْنامَ كَما يُحِبُّونَ اللهَ، يَعْنِي: يُسَوُّونَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ في مَحَبَّتِهِمْ، لِأنَّهم كانُوا يُقِرُّونَ بِاللهِ، ويَتَقَرَّبُونَ إلَيْهِ، وقِيلَ: يُحِبُّونَهم كَحُبِّ المُؤْمِنِينَ اللهَ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ مِنَ المُشْرِكِينَ لِآلِهَتِهِمْ، لِأنَّهم لا يَعْدِلُونَ عَنْهُ إلى غَيْرِهِ بِحالٍ، والمُشْرِكُونَ يَعْدِلُونَ عَنْ أنْدادِهِمْ إلى اللهِ عِنْدَ الشَدائِدِ، فَيَفْزَعُونَ إلَيْهِ، ويَخْضَعُونَ لَهُ ‏‏‏ ‏‏‏ (تَرى) نافِعٌ وشامِيٌّ، عَلى خِطابِ الرَسُولِ، أوْ كُلِّ مُخاطَبٍ. أيْ: ولَوْ تَرى ذَلِكَ لَرَأيْتَ أمْرًا عَظِيمًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى مُتَّخِذِي الأنْدادِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ (يُرَوْنَ) شامِيٌّ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ حالٌ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ شَدِيدٌ عَذابُهُ، أيْ: ولَوْ يَعْلَمُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ارْتَكَبُوا الظُلْمَ العَظِيمَ بِشِرْكِهِمْ أنَّ القُدْرَةَ كُلَّها لِلَّهِ تَعالى عَلى كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثَوابِ والعِقابِ دُونَ أنْدادِهِمْ، ويَعْلَمُونَ شِدَّةَ عِقابِهِ لِلظّالِمِينَ إذا عايَنُوا العَذابَ يَوْمَ القِيامَةِ، لَكانَ مِنهم ما لا يَدْخُلُ تَحْتَ الوَصْفِ مِنَ النَدَمِ والحَسْرَةِ، فَحَذَفَ الجَوابَ، لِأنَّ لَوْ إذا جاءَ فِيما يُشَوَّقُ إلَيْهِ، أوْ يُخَوَّفُ مِنهُ قَلَّما يُوصَلُ بِجَوابٍ لِيَذْهَبَ القَلْبُ فِيهِ كُلَّ مَذْهَبٍ، ولَوْ يَلِيها الماضِي، وكَذا إذْ وضَعَها لِتَدُلَّ عَلى الماضِي، وإنَّما دَخَلَتا عَلى المُسْتَقْبَلِ هُنا-، لِأنَّ إخْبارَ اللهِ تَعالى عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِاعْتِبارِ صِدْقِهِ كالماضِي.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:165