All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Aṣ-Ṣāffāt 37:165 Juzʾ 23 Page 452

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, we are those who line up [for prayer].

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، نَصُفُّ أقْدامَنا في الصَلاةِ، أوْ نَصُفُّ حَوْلَ العَرْشِ، داعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, we are those who exalt Allah."

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، اَلْمُنَزِّهُونَ، أوِ المُصَلُّونَ، والوَجْهُ أنْ يَكُونَ هَذا (p-١٤٠)وَما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِ: "سُبْحانَ اللهِ عَمّا يَصِفُونَ"، مِن كَلامِ المَلائِكَةِ، حَتّى يَتَّصِلَ بِذِكْرِهِمْ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الصافات: ١٥٨] كَأنَّهُ قِيلَ: ولَقَدْ عَلِمَ المَلائِكَةُ، وشَهِدُوا أنَّ المُشْرِكِينَ مُفْتَرُونَ عَلَيْهِمْ في مُناسَبَةِ رَبِّ العِزَّةِ، وقالُوا: سُبْحانَ اللهِ، فَنَزَّهُوهُ عَنْ ذَلِكَ، واسْتَثْنَوْا عِبادَ اللهِ المُخْلَصِينَ، وبَرَّؤُوهم مِنهُ، وقالُوا لِلْكَفَرَةِ: فَإذا صَحَّ ذَلِكَ فَإنَّكم وآلِهَتَكم لا تَقْدِرُونَ أنْ تَفْتِنُوا عَلى اللهِ أحَدًا مِن خَلْقِهِ، وتُضِلُّوهُ، إلّا مَن كانَ مِن أهْلِ النارِ، وكَيْفَ نَكُونُ مُناسِبِينَ لِرَبِّ العِزَّةِ، وما نَحْنُ إلّا عَبِيدٌ أذِلّاءُ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِكُلٍّ مِنّا مَقامٌ مَعْلُومٌ مِنَ الطاعَةِ، لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَزِلَّ عَنْهُ ظُفْرًا، خُشُوعًا لِعَظَمَتِهِ، ونَحْنُ الصافُّونَ أقْدامَنا لِعِبادَتِهِ، مُسَبِّحِينَ مُمَجِّدِينَ، كَما يَجِبُ عَلى العِبادِ لِرَبِّهِمْ، وقِيلَ: هو مِن قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، يَعْنِي: وما مِنَ المُسْلِمِينَ أحَدٌ إلّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ يَوْمَ القِيامَةِ، عَلى قَدْرِ عَمَلِهِ، مِن قَوْلِهِ (تَعالى): ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الإسراء: ٧٩]، ثُمَّ ذَكَرَ أعْمالَهُمْ، وأنَّهُمُ الَّذِينَ يَصْطَفُّونَ في الصَلاةِ، ويُسَبِّحُونَ اللهَ، ويُنَزِّهُونَهُ عَمّا لا يَجُوزُ عَلَيْهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, the disbelievers used to say,

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: مُشْرِكُو قُرَيْشٍ، قَبْلَ مَبْعَثِهِ - ﷺ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

"If we had a message from [those of] the former peoples,

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: كِتابًا مِن كُتُبِ الأوَّلِينَ الَّذِينَ نَزَلَ عَلَيْهِمُ التَوْراةُ والإنْجِيلُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

We would have been the chosen servants of Allah."

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، لَأخْلَصْنا العِبادَةَ لِلَّهِ، ولَما كَذَّبْنا كَما كَذَّبُوا، ولَما خالَفْنا كَما خالَفُوا، فَجاءَهُمُ الذِكْرُ الَّذِي هو سَيِّدُ الأذْكارِ، والكِتابُ الَّذِي هو مُعْجِزٌ مِن بَيْنِ الكُتُبِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But they disbelieved in it, so they are going to know.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، مَغَبَّةَ تَكْذِيبِهِمْ، وما يَحِلُّ بِهِمْ مِنَ الِانْتِقامِ، و"إنْ"، مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَقِيلَةِ، واللامُ هي الفارِقَةُ، وفي ذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَهُ مُؤَكِّدِينَ لِلْقَوْلِ، جادِّينَ فِيهِ، فَكَمْ بَيْنَ أوَّلِ أمْرِهِمْ وآخِرِهِ!

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And Our word has already preceded for Our servants, the messengers,

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، اَلْكَلِمَةُ قَوْلُهُ:

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[That] indeed, they would be those given victory

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وإنَّما سَمّاها كَلِمَةً، وهي كَلِماتٌ، لِأنَّها لَمّا انْتَظَمَتْ في مَعْنًى واحِدٍ كانَتْ في حُكْمِ كَلِمَةٍ مُفْرَدَةٍ، والمُرادُ الوَعْدُ بِعُلُوِّهِمْ عَلى عَدُوِّهِمْ في مَقامِ الحِجاجِ، ومَلاحِمِ القِتالِ، في الدُنْيا، وعُلُوُّهم عَلَيْهِمْ في (p-١٤١)الآخِرَةِ، وعَنِ الحَسَنِ: "ما غُلِبَ نَبِيٌّ في حَرْبٍ"، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "إنْ لَمْ يُنْصَرُوا في الدُنْيا نُصِرُوا في العُقْبى"، والحاصِلُ أنَّ قاعِدَةَ أمْرِهِمْ وأساسَهُ والغالِبَ مِنهُ الظَفَرُ والنُصْرَةُ، وإنْ وقَعَ في تَضاعِيفِ ذَلِكَ شَوْبٌ مِنَ الِابْتِلاءِ، والمِحْنَةِ، والعِبْرَةِ لِلْغالِبِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [that] indeed, Our soldiers will be those who overcome.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، وإنَّما سَمّاها كَلِمَةً، وهي كَلِماتٌ، لِأنَّها لَمّا انْتَظَمَتْ في مَعْنًى واحِدٍ كانَتْ في حُكْمِ كَلِمَةٍ مُفْرَدَةٍ، والمُرادُ الوَعْدُ بِعُلُوِّهِمْ عَلى عَدُوِّهِمْ في مَقامِ الحِجاجِ، ومَلاحِمِ القِتالِ، في الدُنْيا، وعُلُوُّهم عَلَيْهِمْ في (p-١٤١)الآخِرَةِ، وعَنِ الحَسَنِ: "ما غُلِبَ نَبِيٌّ في حَرْبٍ"، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: "إنْ لَمْ يُنْصَرُوا في الدُنْيا نُصِرُوا في العُقْبى"، والحاصِلُ أنَّ قاعِدَةَ أمْرِهِمْ وأساسَهُ والغالِبَ مِنهُ الظَفَرُ والنُصْرَةُ، وإنْ وقَعَ في تَضاعِيفِ ذَلِكَ شَوْبٌ مِنَ الِابْتِلاءِ، والمِحْنَةِ، والعِبْرَةِ لِلْغالِبِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏

So, [O Muhammad], leave them for a time.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏، فَأعْرِضْ عَنْهُمْ،

‏‏ ‏‏، إلى مُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وهي المُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلُوا فِيها، أوْ إلى يَوْمِ "بَدْرٍ"، أوْ إلى فَتْحِ مَكَّةَ.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Aṣ-Ṣāffāt 37:165