All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ṣād 38:4 Juzʾ 23 Page 453

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they wonder that there has come to them a warner from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، مِن أنْ جاءَهُمْ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، رَسُولٌ مِن أنْفُسِهِمْ، يُنْذِرُهُمْ، يَعْنِي اسْتَبْعَدُوا أنْ يَكُونَ النَبِيُّ مِنَ البَشَرِ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، ولَمْ يَقُلْ: "وَقالُوا"، إظْهارًا لِلْغَضَبِ عَلَيْهِمْ، ودَلالَةً عَلى أنَّ هَذا القَوْلَ لا يَجْسُرُ عَلَيْهِ إلّا الكافِرُونَ المُتَوَغِّلُونَ في الكُفْرِ، المُنْهَمِكُونَ في الغَيِّ، إذْ لا كُفْرَ أبْلَغُ مِن أنْ يُسَمُّوا مَن صَدَّقَهُ اللهُ "كاذِبًا ساحِرًا"، ويَتَعَجَّبُوا مِنَ التَوْحِيدِ، وهو الحَقُّ الأبْلَجُ، ولا يَتَعَجَّبُوا مِنَ الشِرْكِ، وهو باطِلٌ لَجْلَجٌ، ورُوِيَ «أنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لَمّا أسْلَمَ فَرِحَ بِهِ المُؤْمِنُونَ، وشَقَّ عَلى قُرَيْشٍ، فاجْتَمَعَ خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ نَفْسًا مِن صَنادِيدِهِمْ، ومَشَوْا إلى أبِي طالِبٍ، وقالُوا: أنْتَ كَبِيرُنا، وقَدْ عَلِمْتَ ما فَعَلَ هَؤُلاءِ السُفَهاءُ - يُرِيدُونَ الَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ -، وجِئْناكَ لِتَقْضِيَ بَيْنَنا وبَيْنَ ابْنِ أخِيكَ، فاسْتَحْضَرَ أبُو طالِبٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَقالَ: يا ابْنَ أخِي، هَؤُلاءِ قَوْمُكَ، يَسْألُونَكَ السَواءَ، فَلا تَمِلْ كُلَّ المَيْلِ عَلى قَوْمِكَ، فَقالَ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -: "ماذا يَسْألُونَنِي؟"، فَقالُوا: اُرْفُضْنا وارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنا، ونَدَعُكَ وإلَهَكَ، فَقالَ ﷺ: "أعْطُونِي كَلِمَةً واحِدَةً تَمْلِكُونَ بِها العَرَبَ، وتَدِينُ لَكم بِها العَجَمُ"، قالُوا: نَعَمْ، وعَشْرًا، » أيْ: نُعْطِيكَها وعَشْرَ كَلِماتٍ مَعَها، فَقالَ: "قُولُوا لا إلَهَ إلّا اللهُ"، فَقامُوا، وقالُوا: أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا؟! - أيْ: أصَيَّرَ - إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ، أيْ: (p-١٤٥)بَلِيغٌ في العَجَبِ، وقِيلَ: "اَلْعَجِيبُ": ما لَهُ مِثْلٌ، و"اَلْعُجابُ": ما لا مِثْلَ لَهُ.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:4