All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

An-Najm 53:17 Juzʾ 27 Page 526

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏

The sight [of the Prophet] did not swerve, nor did it transgress [its limit].

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، بَصَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ما عَدَلَ عَنْ رُؤْيَةِ العَجائِبِ الَّتِي مَرَّ بِرُؤْيَتِها، ومُكِّنَ مِنها،

‏‏‏ ‏‏، وما جاوَزَ ما أُمِرَ بِرُؤْيَتِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He certainly saw of the greatest signs of his Lord.

(p-٣٩٢)‏‏‏ ‏‏‏، "واللهِ لَقَدْ رَأى"،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، اَلآياتِ الَّتِي هي كُبْراها وعُظْماها، يَعْنِي: حِينَ رُقِيَ بِهِ إلى السَماءِ، فَأُرِيَ عَجائِبَ المَلَكُوتِ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So have you considered al-Lat and al-'Uzza?

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أخْبِرُونا عَنْ هَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي تَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -، هَلْ لَها مِنَ القُدْرَةِ والعَظَمَةِ الَّتِي وُصِفَ بِها رَبُّ العِزَّةِ؟! "اَللّاتُ"، و"اَلْعُزّى"، و"مَناةُ": أصْنامٌ لَهُمْ، وهي مُؤَنَّثاتٌ، فَـ "اَللّاتُ"، كانَ لِثَقِيفٍ، بِالطائِفِ، وقِيلَ: كانَتْ بِنَخْلَةٍ تَعْبُدُها قُرَيْشٌ، وهي "فَعْلَةٌ"، مِن "لَوى"، لِأنَّهم كانُوا يَلْوُونَ عَلَيْها، ويَعْكُفُونَ لِلْعِبادَةِ، و"اَلْعُزّى"، كانَتْ لِغَطَفانَ، وهي سَمُرَةٌ، وأصْلُها تَأْنِيثُ "اَلْأعَزُّ"، وقَطَعَها خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، و"مَناةُ"، صَخْرَةٌ كانَتْ لِهُذَيْلٍ، وخُزاعَةَ، وقِيلَ: لِثَقِيفٍ، وكَأنَّها سُمِّيَتْ "مَناةَ"، لِأنَّ دِماءَ النَسائِكِ كانَتْ تُمْنى عِنْدَها، أيْ: تُراقُ، "وَمَناءَةَ"، "مَكِّيٌّ"، "مَفْعَلَةٌ"، مِن "اَلنَّوْءُ"، كَأنَّهم كانُوا يَسْتَمْطِرُونَ عِنْدَها الأنْواءَ، تَبَرُّكًا بِها،

﴿الأُخْرى﴾، هي صِفَةُ ذَمٍّ، أيْ: اَلْمُتَأخِّرَةَ، الوَضِيعَةَ المِقْدارِ، كَقَوْلِهِ: ﴿قالَتْ أُخْراهم لأُولاهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨]، أيْ: وُضَعاؤُهم لِرُؤَسائِهِمْ، وأشْرافِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأوَّلِيَّةُ والتَقَدُّمُ عِنْدَهم لِلّاتِ، والعُزّى، كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ، وهَذِهِ الأصْنامَ، بَناتُ اللهِ، وكانُوا يَعْبُدُونَهُمْ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللهِ، مَعَ وأْدِهِمُ البَناتِ، وكَراهَتِهِمْ لَهُنَّ، فَقِيلَ لَهُمْ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And Manat, the third - the other one?

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: أخْبِرُونا عَنْ هَذِهِ الأشْياءِ الَّتِي تَعْبُدُونَها مِن دُونِ اللهِ - عَزَّ وجَلَّ -، هَلْ لَها مِنَ القُدْرَةِ والعَظَمَةِ الَّتِي وُصِفَ بِها رَبُّ العِزَّةِ؟! "اَللّاتُ"، و"اَلْعُزّى"، و"مَناةُ": أصْنامٌ لَهُمْ، وهي مُؤَنَّثاتٌ، فَـ "اَللّاتُ"، كانَ لِثَقِيفٍ، بِالطائِفِ، وقِيلَ: كانَتْ بِنَخْلَةٍ تَعْبُدُها قُرَيْشٌ، وهي "فَعْلَةٌ"، مِن "لَوى"، لِأنَّهم كانُوا يَلْوُونَ عَلَيْها، ويَعْكُفُونَ لِلْعِبادَةِ، و"اَلْعُزّى"، كانَتْ لِغَطَفانَ، وهي سَمُرَةٌ، وأصْلُها تَأْنِيثُ "اَلْأعَزُّ"، وقَطَعَها خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، و"مَناةُ"، صَخْرَةٌ كانَتْ لِهُذَيْلٍ، وخُزاعَةَ، وقِيلَ: لِثَقِيفٍ، وكَأنَّها سُمِّيَتْ "مَناةَ"، لِأنَّ دِماءَ النَسائِكِ كانَتْ تُمْنى عِنْدَها، أيْ: تُراقُ، "وَمَناءَةَ"، "مَكِّيٌّ"، "مَفْعَلَةٌ"، مِن "اَلنَّوْءُ"، كَأنَّهم كانُوا يَسْتَمْطِرُونَ عِنْدَها الأنْواءَ، تَبَرُّكًا بِها،

‏‏‏‏‏، هي صِفَةُ ذَمٍّ، أيْ: اَلْمُتَأخِّرَةَ، الوَضِيعَةَ المِقْدارِ، كَقَوْلِهِ: ﴿قالَتْ أُخْراهم لأُولاهُمْ﴾ [الأعراف: ٣٨]، أيْ: وُضَعاؤُهم لِرُؤَسائِهِمْ، وأشْرافِهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الأوَّلِيَّةُ والتَقَدُّمُ عِنْدَهم لِلّاتِ، والعُزّى، كانُوا يَقُولُونَ: إنَّ المَلائِكَةَ، وهَذِهِ الأصْنامَ، بَناتُ اللهِ، وكانُوا يَعْبُدُونَهُمْ، ويَزْعُمُونَ أنَّهم شُفَعاؤُهم عِنْدَ اللهِ، مَعَ وأْدِهِمُ البَناتِ، وكَراهَتِهِمْ لَهُنَّ، فَقِيلَ لَهُمْ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Is the male for you and for Him the female?

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: "جَعْلُكم لِلَّهِ البَناتِ، ولَكُمُ البَنِينَ، قِسْمَةٌ ضِيزى، أيْ: جائِرَةٌ، مِن "ضازَهُ، يَضِيزُهُ"، إذا أضامَهُ، و"ضِيزى"، "فُعْلى"، إذْ لا "فِعْلى"، في النُعُوتِ، فَكُسِرَتِ الضادُ لِلْياءِ، كَما قِيلَ: "بِيضٌ"، وهو "بُوضٌ"، مِثْلُ "حُمْرٌ"، و"سُودٌ"، "ضِئْزى"، بِالهَمْزِ، "مَكِّيٌّ"، مِن "ضَأزَهُ"، مِثْلُ "ضازَهُ".

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That, then, is an unjust division.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: "جَعْلُكم لِلَّهِ البَناتِ، ولَكُمُ البَنِينَ، قِسْمَةٌ ضِيزى، أيْ: جائِرَةٌ، مِن "ضازَهُ، يَضِيزُهُ"، إذا أضامَهُ، و"ضِيزى"، "فُعْلى"، إذْ لا "فِعْلى"، في النُعُوتِ، فَكُسِرَتِ الضادُ لِلْياءِ، كَما قِيلَ: "بِيضٌ"، وهو "بُوضٌ"، مِثْلُ "حُمْرٌ"، و"سُودٌ"، "ضِئْزى"، بِالهَمْزِ، "مَكِّيٌّ"، مِن "ضَأزَهُ"، مِثْلُ "ضازَهُ".

‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

They are not but [mere] names you have named them - you and your forefathers - for which Allah has sent down no authority. They follow not except assumption and what [their] souls desire, and there has already come to them from their Lord guidance.

‏‏ ‏، ما الأصْنامُ،

‏‏ ‏‏‏‏‏، لَيْسَ تَحْتَها في الحَقِيقَةِ مُسَمَّياتٌ، لِأنَّكم تَدَّعُونَ الإلَهِيَّةَ لِما هو أبْعَدُ شَيْءٍ مِنها، وأشَدُّ مُنافاةً لَها،

‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: سَمَّيْتُمْ بِها، يُقالُ: "سَمَّيْتُهُ زَيْدًا"، و"سَمَّيْتُهُ بِزَيْدٍ"،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، حُجَّةٍ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، إلّا تَوَهُّمَ أنَّ ما هم عَلَيْهِ حَقٌّ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وما تَشْتَهِيهِ أنْفُسُهُمْ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، اَلرَّسُولُ، والكِتابُ، فَتَرَكُوهُ، ولَمْ يَعْمَلُوا بِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏

Or is there for man whatever he wishes?

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏، هي "أمْ"، اَلْمُنْقَطِعَةُ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها الإنْكارُ، أيْ: لَيْسَ لِلْإنْسانِ - يَعْنِي الكافِرَ - ما تَمَنّى، مِن شَفاعَةِ الأصْنامِ، أوْ مِن قَوْلِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [فصلت: ٥٠]، وقِيلَ: هو تَمَنِّي بَعْضِهِمْ أنْ يَكُونَ هو النَبِيَّ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Rather, to Allah belongs the Hereafter and the first [life].

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: هو مالِكُهُما، ولَهُ الحُكْمُ فِيهِما، يُعْطِي النُبُوَّةَ، والشَفاعَةَ مَن شاءَ وارْتَضى، لا مَن تَمَنّى.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And how many angels there are in the heavens whose intercession will not avail at all except [only] after Allah has permitted [it] to whom He wills and approves.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، يَعْنِي أنَّ أمْرَ الشَفاعَةِ ضَيِّقٌ، فَإنَّ المَلائِكَةَ - مَعَ قُرْبَتِهِمْ، وكَثْرَتِهِمْ - لَوْ شَفَعُوا بِأجْمَعِهِمْ لِأحَدٍ لَمْ تُغْنِ شَفاعَتُهم شَيْئًا قَطُّ، ولَمْ تَنْفَعْ، إلّا إذا شَفَعُوا مِن بَعْدِ أنْ يَأْذَنَ اللهُ لَهم في الشَفاعَةِ، لِمَن يَشاءُ الشَفاعَةَ لَهُ، ويَرْضاهُ، ويَراهُ أهْلًا لِأنْ يُشْفَعَ لَهُ، فَكَيْفَ تَشْفَعُ الأصْنامُ إلَيْهِ لَعَبَدَتِهِمْ؟!

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

An-Najm 53:17