All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Muddaththir 74:30 Juzʾ 29 Page 576

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Over it are nineteen [angels].

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏، عَلى سَقَرَ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: يَلِي أمْرَها تِسْعَةَ عَشَرَ مَلَكًا، عِنْدَ الجُمْهُورِ، وقِيلَ: صِنْفًا مِنَ المَلائِكَةِ، وقِيلَ: صَفًّا، وقِيلَ: نَقِيبًا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And We have not made the keepers of the Fire except angels. And We have not made their number except as a trial for those who disbelieve - that those who were given the Scripture will be convinced and those who have believed will increase in faith and those who were given the Scripture and the believers will not doubt and that those in whose hearts is hypocrisy and the disbelievers will say, "What does Allah intend by this as an example?" Thus does Allah leave astray whom He wills and guides whom He wills. And none knows the soldiers of your Lord except Him. And mention of the Fire is not but a reminder to humanity.

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: خَزَنَتَها،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لِأنَّهم خِلافُ جِنْسِ المُعَذَّبِينَ، فَلا تَأْخُذُهُمُ الرَأْفَةُ والرِقَّةُ، لِأنَّهم أشَدُّ الخَلْقِ بَأْسًا، فَلِلْواحِدِ مِنهم قُوَّةُ الثِقَلَيْنِ،

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، تِسْعَةَ عَشَرَ،

‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: اِبْتِلاءً واخْتِبارًا،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، حَتّى قالَ أبُو جَهْلٍ - لَمّا نَزَلَتْ " ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [المدثر: ٣٠] " -: ما يَسْتَطِيعُ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنكم أنْ يَأْخُذُوا واحِدًا مِنهُمْ، وأنْتُمُ الدُهْمُ؟! فَقالَ أبُو الأشَدِّ - وكانَ شَدِيدَ البَطْشِ -: أنا أكْفِيكم سَبْعَةَ عَشَرَ، فاكْفُونِي أنْتُمُ اثْنَيْنِ، فَنَزَلَتْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وما جَعَلْناهم رِجالًا مِن جِنْسِكم يُطاقُونَ، وقالُوا في تَخْصِيصِ الخَزَنَةِ بِهَذا العَدَدِ - مَعَ أنَّهُ لا يُطْلَبُ في الأعْدادِ العِلَلُ -: إنَّ سِتَّةً مِنهم يَقُودُونَ الكَفَرَةَ إلى النارِ، وسِتَّةً يَسُوقُونَهُمْ، وسِتَّةً يَضْرِبُونَهم بِمَقامِعِ الحَدِيدِ، والآخَرُ خازِنُ جَهَنَّمَ، وهو مالِكٌ، وهو الأكْبَرُ، وقِيلَ: في سَقَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ دَرَكًا، وقَدْ سُلِّطَ عَلى كُلِّ دَرَكٍ مَلَكٌ، وقِيلَ: يُعَذَّبُ فِيها بِتِسْعَةَ عَشَرَ لَوْنًا مِنَ العَذابِ، وعَلى كُلِّ لَوْنٍ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، وقِيلَ: إنَّ جَهَنَّمَ تُحْفَظُ بِما تُحْفَظُ (p-٥٦٦)بِهِ الأرْضُ مِنَ الجِبالِ، وهي تِسْعَةَ عَشَرَ، وكانَ أصْلُها مِائَةً وتِسْعِينَ، إلّا أنَّ غَيْرَها يَنْشَعِبُ عَنْها،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، لِأنَّ عِدَّتَهم تِسْعَةَ عَشَرَ في الكِتابَيْنِ، فَإذا سَمِعُوا بِمِثْلِها في القُرْآنِ أيْقَنُوا أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللهِ،

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بِمُحَمَّدٍ، وهو عَطْفٌ عَلى "لِيَسْتَيْقِنَ"،

‏‏‏‏‏، لِتَصْدِيقِهِمْ بِذَلِكَ، كَما صَدَّقُوا سائِرَ ما أُنْزِلَ، أوْ: يَزْدادُوا يَقِينًا لِمُوافَقَةِ كِتابِهِمْ كِتابَ أُولَئِكَ،

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏، هَذا عَطْفٌ أيْضًا، وفِيهِ تَوْكِيدٌ لِلِاسْتِيقانِ، وزِيادَةِ الإيمانِ، إذْ الِاسْتِيقانُ وازْدِيادُ الإيمانِ دالّانِ عَلى انْتِفاءِ الِارْتِيابِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلى "لِيَسْتَيْقِنَ"، أيْضًا: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏، نِفاقٌ،

‏‏‏‏‏‏‏‏‏، والمُشْرِكُونَ، فَإنْ قُلْتَ: اَلنِّفاقُ ظَهَرَ في المَدِينَةِ، والسُورَةُ مَكِّيَّةٌ، قُلْتُ: مَعْناهُ: ولِيَقُولَ المُنافِقُونَ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ في المُسْتَقْبَلِ بِالمَدِينَةِ، بَعْدَ الهِجْرَةِ، والكافِرُونَ بِمَكَّةَ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، وهَذا إخْبارٌ بِما سَيَكُونُ، كَسائِرِ الإخْباراتِ بِالغُيُوبِ، وذا لا يُخالِفُ كَوْنَ السُورَةِ مَكِّيَّةً، وقِيلَ: اَلْمُرادُ بِالمَرَضِ: اَلشَّكُّ، والِارْتِيابُ، لِأنَّ أهْلَ مَكَّةَ كانَ أكْثَرَهم شاكِّينَ، و"مَثَلًا"، تَمْيِيزٌ لِـ "هَذا"، أوْ حالٌ مِنهُ، كَقَوْلِهِ: ﴿هَذِهِ ناقَةُ اللهِ لَكم آيَةً﴾ [هود: ٦٤]، ولَمّا كانَ ذِكْرُ العَدَدِ في غايَةِ الغَرابَةِ، وأنَّ مِثْلَهُ حَقِيقٌ بِأنْ تَسِيرَ بِهِ الرُكْبانُ سَيْرَها بِالأمْثالِ، سُمِّيَ مَثَلًا، والمَعْنى: "أيَّ شَيْءٍ أرادَ اللهُ بِهَذا العَدَدِ العَجِيبِ؟! وأيَّ مَعْنًى أرادَ في أنْ جَعَلَ المَلائِكَةَ تِسْعَةَ عَشَرَ، لا عِشْرِينَ؟! وغَرَضُهم إنْكارُهُ أصْلًا، وأنَّهُ لَيْسَ مِن عِنْدِ اللهِ، وأنَّهُ لَوْ كانَ مِن عِنْدِ اللهِ لَما جاءَ بِهَذا العَدَدِ الناقِصِ،

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، اَلْكافُ نَصْبٌ، و"ذَلِكَ"، إشارَةٌ إلى ما قَبْلَهُ مِن مَعْنى الإضْلالِ، والهُدى، أيْ: مِثْلَ ذَلِكَ المَذْكُورِ مِنَ الإضْلالِ، والهُدى - يَعْنِي إضْلالَ المُنافِقِينَ، والمُشْرِكِينَ، حَتّى قالُوا ما قالُوا، وهُدى المُؤْمِنِينَ بِتَصْدِيقِهِ ورُؤْيَةِ الحِكْمَةِ في ذَلِكَ - يُضِلُّ اللهُ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ، وهو الَّذِي عَلِمَ مِنهُ اخْتِيارَ الضَلالِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، وهو الَّذِي عَلِمَ مِنهُ اخْتِيارَ الِاهْتِداءِ، وفِيهِ دَلِيلُ خَلْقِ الأفْعالِ، ووَصْفِ اللهِ بِالهِدايَةِ، (p-٥٦٧)والإضْلالِ، ولَمّا قالَ أبُو جَهْلٍ - لَعَنَهُ اللهُ -: أما لِرَبِّ مُحَمَّدٍ أعْوانٌ إلّا تِسْعَةَ عَشَرَ؟! نَزَلَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏، لِفَرْطِ كَثْرَتِها،

‏‏ ‏‏‏، فَلا يَعِزُّ عَلَيْهِ تَتْمِيمُ الخَزَنَةِ عِشْرِينَ، ولَكِنَّ لَهُ في هَذا العَدَدِ الخاصِّ حِكْمَةً لا تَعْلَمُونَها،

‏‏‏ ‏، مُتَّصِلٌ بِوَصْفِ "سَقَرَ"، و"هِيَ"، ضَمِيرُها، أيْ: وما سَقَرُ وصِفَتُها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: تَذْكِرَةً لِلْبَشَرِ، أوْ ضَمِيرُ الآياتِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِيها.

‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

No! By the moon

مدارك التنزيلAl-Nasafī

‏، إنْكارٌ، بَعْدَ أنْ جَعَلَها ذِكْرى، أنْ تَكُونَ لَهم ذِكْرى، لِأنَّهم لا يَتَذَكَّرُونَ،

‏‏‏‏‏‏، أقْسَمَ بِهِ، لِعِظَمِ مَنافِعِهِ.

You read 74:30–32 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:30