All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Ar-Raʿd 13:28 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

Read in the muṣḥaf

ثم رسم القرآن سورة مشرقة للقلوب المؤمنة ، وللجزاء الحسن الذى أعده الله لها فقال - تعالى - ( الذين آمَنُواْ ) حق الإِيمان ، ( وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله ) أى : تستقر قلوبهم وتسكن ، بسبب تدبرهم لكلامه المعجز وهو القرآن الكريم وما فيه من هدايات .وإطلاق الذكر على القرآن الكريم ورد فى آيات منها قوله - تعالى - ( وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ) وقوله - تعالى - ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) وقوله : ( أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب ) أى : ألا بذكره وحده دون غيره من شهوات الحياة تسكن القلوب أنساً به ، ومحبة له .ويصح أن يراد بذكر الله هنا ما يشمل القرآن الكريم ، ويشمل ذكر الخالق - عز وجل - باللسان ، فإن إجراءه على اللسان ينبه القلوب على مراقبته - سبحانه - كما يصح أن يراد به خشيته - سبحانه - ومراقبته بالوقوف عند أمره ونهيه .إلا أن الأظهر هنا أن يراد به القرآن الكريم ، لأنه الأنسب للرد على المشركين الذين لم يكتفوا به كمعجزة دالة على صدقه - صلى الله عليه وسلم - وقالوا لولا أنزل عليه آية من ربه .واختيرالفعل المضارع فى قوله - سبحانه - ( تطمئن ) مرتين فى آية واحدة ، للإشارة إلى تجدد الاطمئنان واستمراره ، وأنه لا يتخلله شك ولا تردد .وافتتحت جملة ( أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب ) بأداة الاستفتاح المفيدة للتنبيه ، للاهتمام بمضمونها ، وللإِغراء بالإِكثار من ذكره - عز وجل - ، ولإِثارة الكافرين إلى الاتسام بسمة المؤمنين لتطمئن قلوبهم .ولا تنافى بيه قوله - تعالى - هنا ( أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب ) وبين قوله فى سورة الأنفال ( إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ . . . ) أى : خافت .لأن وجلهم إنما هو عند ذكر الوعيد والعقاب والطمأنينة عند ذكر الوعد والثواب . أو وجلت من هيبته وخشيته - سبحانه - وهو لا ينافى اطمئنان الاعتماد والرجاء .

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:28