All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Ar-Raʿd 13:28 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Those who have believed and whose hearts are assured by the remembrance of Allah. Unquestionably, by the remembrance of Allah hearts are assured."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بَدَلٌ مِمَّنْ أنابَ، فَإنْ أُرِيدَ بِالهِدايَةِ الهِدايَةُ المُسْتَمِرَّةُ، فالأمْرُ ظاهِرٌ لِظُهُورِ كَوْنِ الإيمانِ مُؤَدِّيًا إلَيْها. وإنْ أُرِيدَ إحْداثُها، فالمُرادُ: "بِالَّذِينَ آمَنُوا" الَّذِينَ صارَ أمْرُهم إلى الإيمانِ. كَما في قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ " أيِ: الصّائِرِينَ إلى التَّقْوى، وإلّا فالإيمانُ لا يُؤَدِّي إلى الهِدايَةِ نَفْسِها، أوْ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا. أوْ مَنصُوبٌ عَلى المَدْحِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: تَسْتَقِرُّ وتَسْكُنُ ‏‏‏‏ ‏‏‏ بِكَلامِهِ المُعْجِزِ الَّذِي لا رَيْبَ فِيهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: " ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ " وقَوْلُهُ: " ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ " ويَعَلَمُونَ أنْ لا أعْظَمَ مِنهُ فَيَقْتَرِحُوها، والعُدُولُ إلى صِيغَةِ المُضارِعِ لِإفادَةِ دَوامِ الِاطْمِئْنانِ، وتَجَدُّدِهِ حَسْبَ تَجَدُّدِ الآياتِ، وتَعَدُّدِها ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ وحْدَهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَمِيلُ إلَيْها النُّفُوسُ مِنَ الدُّنْياوِيّاتِ، وهَذا ظاهِرٌ. وأمّا سائِرُ المُعْجِزاتِ فالقَصْرُ مِن حَيْثُ إنَّها لَيْسَتْ في إفادَةِ الطُّمَأْنِينَةِ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن لَمْ يُشاهِدْها، بِمَثابَةِ القرآن المَجِيدِ. فَإنَّهُ مُعْجِزَةٌ باقِيَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، يُشاهِدُها كُلُّ أحَدٍ،، وتَطْمَئِنُ بِهِ القُلُوبُ كافَّةً، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّ الكَفَرَةَ لَيْسَتْ لَهم قُلُوبٌ، وأفْئِدَتُهم هَواءٌ حَيْثُ لَمْ يَطْمَئِنُوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعالى، ولَمْ يَعُدُّوهُ آيَةً وهو أظْهَرُ الآياتِ، وأبْهَرُها. وقِيلَ: تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ رَحْمَتِهِ، ومَغْفِرَتِهِ بَعْدَ القَلَقِ، والِاضْطِرابِ مِن خَشْيَتِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: " ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ "، أوْ بِذِكْرِ دَلائِلِهِ الدّالَّةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، أوْ بِذِكْرِهِ جَلَّ وعَلا أُنْسًا بِهِ، وتَبَتُّلًا إلَيْهِ. فالمُرادُ بِالهِدايَةِ: دَوامُها واسْتِمْرارُها.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:28