All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Ar-Raʿd 13:42 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
التفسير الوسيط Ṭanṭāwī

ثم زاد - سبحانه - فى تسلية رسوله صلى الله عليه وسلم وفى تثبيت فؤاده فقال: ( وَقَدْ مَكَرَ الذين مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً... ).والمكر: صرف الغير عما يريده بحيلة، أو إيصال المكروه للممكور به خفية، والمراد بمكر الذين من قبلهم: إضمارهم السوء لرسلهم.والمراد بمكر الله - تعالى - هنا: علمه - سبحانه - بما بيتوه، وِإحباطه لمكرهم، وإنجاؤه لرسله - عليهم الصلاة والسلام -.أى: وقد مكر الكفار الذين سبقوا قومك - يا محمد - برسلهم وحاولوا إيقاع المكروه بهم، ولكن ربك - سبحانه - نصر رسله لأنه - عز وجل - له المكر جميعا، ولا اعتداد بمكر غيره لأنه معلوم له.وقال الجمل ما ملخصه: " وقوله ( فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً ) تعليل المحذوف تقديره فلا عبرة بمكرهم، ولا تأثير له، فحذف هذا اكتفاء بدلالة القصر المستفاد من تعليله بقوله ( فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً ) أى: لا تأثير لمكرهم أصلا لأنه معلوم لله - تعالى - وتحت قدرته..وجملة " يعلم ما تكسب كل نفس " بمنزلة التعليل لجملة ( فَلِلَّهِ المكر جَمِيعاً ).أى: هو - سبحانه - له المكر جميعا، لأنه لا تخفى عليه خافية من أحوال كل نفس، وسيجازيها بما تستحقه من خير أو شر.وقوله: ( وَسَيَعْلَمُ الكفار لِمَنْ عُقْبَى الدار ) تهديد للكافرين بالحق الذى جاءهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم.أى: وسيعلم الكافرون عندما ينزل بهم العذاب، لمن تكون العاقبة الحميدة أهى لهم - كما يزعمون - أم للمؤمنين؟ لا شك أنها للمؤمنين.فالجملة الكريمة تحذير للكافرين من التمادى فى كفرهم، وتبشير للمؤمنين بأن العاقبة لهم.وفى قراءة سبعية " وسيعلم الكافر ". فيكون المراد به جنس الكافر.