All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Raʿd 13:42 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those before them had plotted, but to Allah belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ المُرادُ بِالمَكَرَةِ إنَّما هو بَعْضُ النّاسِ في بَعْضِ الزَّمانِ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ بِالرُّسُلِ وأتْباعِهِمْ، فَكانَ مَكْرُهم وبالًا عَلَيْهِمْ، فَطَوى في هَذِهِ الجُمْلَةِ مَكْرَهُمُ الَّذِي اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ [غَيْرَ] مَرَّةٍ وأتْقَنُوهُ بِزَعْمِهِمْ، فَكانَ سَبَبُ الرِّفْعَةِ لِلْإسْلامِ وأهْلِهِ وذُلِّ الشِّرْكِ وأهْلِهِ، ودَلَّ عَلى ذَلِكَ المَطْوِيُّ بِواوِ العَطْفِ في قَوْلِهِ ‏‏‏ وطَوى في الكَلامِ السّابِقِ إهْلاكَ الأُمَمِ الماضِيَةِ في الِاسْتِدْلالِ عَلى قُدْرَتِهِ عَلى الجَزاءِ الَّذِي هو رُوحِ الحِسابِ ودَلَّ عَلَيْهِ بِواوِ العَطْفِ في ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ [الرعد: ٤١] فَتَأمَّلْ هَذا الإبْرازَ في قَوالِبِ الإعْجازِ.

ولَمّا كانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، تَسَبَّبَ عَنْهُ أنْ يُقالَ: ‏‏‏‏ أيِ المَلِكُ الأعْظَمُ المُحِيطُ عِلْمُهُ وقُدْرَتُهُ خاصَّةً ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والمَكْرُ: الفَتْلُ عَنِ البُغْيَةِ بِطَرِيقِ الحِيلَةِ، ويَلْزَمُهُ السَّتْرُ - كَما مَضى بَيانُهُ، ولا شَيْءَ أسْتُرُ عَنِ العِبادِ مِن أفْعالِهِ تَعالى: فَلا طَرِيقَ لَهم إلى عِلْمِها (p-٣٦٧)إلّا مِن جِهَتِهِ سُبْحانَهُ، وسُمِّي فِعْلُهُ مَكْرًا مَجازًا لِأنَّهُ ناشِئٌ عَنْ مَكْرِهِمْ جَزاءً لَهُمْ؛ ثُمَّ عَلَّلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِما قَبْلَهُ، لِأنَّ عِلْمَ المَكْرِ مِنَ الماكِرِ مَكَّنَ حَيْثُ لا يَشْعُرُ أدَقَّ المَكْرِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ أيْ مِن مَكْرٍ وغَيْرِهِ، فَيُجازِيهِمْ إذا أرادَ بِأنْ يَنْتِجَ عَنْ كُلِّ سَبَبٍ أقامُوهُ مُسَبِّبًا يَكُونُ ضِدَّ ما أرادُوا، ولا تُمَكِّنُهم إرادَةَ شَيْءٍ إلّا بِإرادَتِهِ، فَسَتَنْظُرُونَ ماذا يَحِلُّ بِهِمْ مِن بَأْسِهِ بِواسِطَتِكم أوْ بِغَيْرِها حَتّى تَظْفَرُوا بِهِمْ فَتُبِيدُوهم أجْمَعِينَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كُلُّ كافِرٍ بِوَعْدٍ لا خَلَفَ فِيهِ، إنْ كانَ مِنَ الجَهْلِ بِحَيْثُ لا يَعْلَمُ الأشْياءَ إلّا بِالتَّصْرِيحِ أوِ الحِسِّ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ حِينَ نَأْتِيهِمْ ضِدَّ مُرادِهِمْ؛ والكَسْبُ: الفِعْلُ لِاجْتِلابِ النَّفْعِ أوْ دَفْعِ الضُّرِّ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:42