All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Ar-Raʿd 13:43 Juzʾ 13 Page 255

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muhammad], "Sufficient is Allah as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."

Read in the muṣḥaf

ولَمّا تَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الرعد: ٧] عَطْفٌ عَلَيْهِ - بَعْدَ شَرْحِ ما اسْتَتْبَعَهُ - قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الرعد: ٢٧] أيْ أوْجَدُوا الكُفْرَ ولَوْ عَلى أدْنى الرُّتَبِ، قَوْلًا عَلى سَبِيلِ التِّكْرارِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِكَوْنِكَ لا تَأْتِي بِمُقْتَرَحاتِهِمْ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: إنَّهُ قادِرٌ عَلَيْها، فَكَأنَّهُ قِيلَ: فَما أقُولُ لَهُمْ؟ فَقالَ: ‏‏ ‏‏ (p-٣٦٨)والكِفايَةُ: وُجُودُ الشَّيْءِ عَلى مِقْدارِ الحاجَةِ؛ ومَعْنى الباءُ في ”بِاللَّهِ“ أيِ الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ الكامِلَةُ - التَّأْكِيدُ، لِأنَّ الفِعْلَ جازَ أنْ يُضافَ إلى غَيْرِ فاعِلِهِ إذا أُمِرَ بِهِ أُزِيلَ هَذا الِاحْتِمالُ مِن وجْهَيْنِ: جِهَةُ الفاعِلِ وجِهَةُ صَرْفِ الإضافَةِ ”شَهِيدًا“ أيْ بَلِيغِ العِلْمِ في شَهادَتِهِ بالاطِّلاعِ عَلى ما ظَهَرَ وما بَطُنَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَشْهَدُ بِتَأْيِيدِ رِسالَتِي وتَصْحِيحِ مَقالَتِي بِما أظْهَرَ لِي مِنَ الآيَةِ وأوْضَحَ مِنَ الدَّلالَةِ بِهَذا الكِتابِ، ويَشْهَدُ بِتَكْذِيبِكم بِادِّعائِكُمُ القُدْرَةَ عَلى المُعارَضَةِ وتَرْكِكم لَها عَجْزًا، وهَذا عَلى مَراتِبِ الشَّهادَةِ، لِأنَّ الشَّهادَةَ قَوْلٌ يُفِيدُ غَلَبَةَ الظَّنِّ بِأنَّ الأمْرَ كَما شُهِدَ بِهِ، والمُعْجِزَةَ فِعْلٌ مَخْصُوصٌ يُوجِبُ القَطْعَ بِأنَّ ما جاءَتْ لِأجْلِهِ كَما هو ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِمّا أنْزَلَهُ فِيهِ مِنَ الأُصُولِ والفُرُوعِ والخَبَرِ عَمّا كانَ يَكُونُ عَلى نَحْوٍ مَنِ الأسالِيبِ ونَمَطٍ مِنَ المَناهِجِ أخْرَسَ الفُصَحاءَ، وأبْكَمَ البُلَغاءَ، وأبْهَتَ الحُكَماءَ، وهو اللَّهُ تَعالى، تَأْيِيدًا وتَحْقِيقًا لِدَعْوايَ، ويُؤَيِّدُ أنَّ المُرادَ بِهِ ”اللَّهُ“ قِراءَةُ ”مِن“ عَلى أنَّها جارَةٌ، وفي سَوْقِهِ هَكَذا عَلى طَرِيقِ الإبْهامِ مِن تَرْوِيعِ النَّفْسِ [بِهَزِّها إلى تَطَلُّبِ المُتْصَفِ بِهَذا الوَصْفِ ما لَيْسَ في التَّعْيِينِ، فَهو إذَنْ كَدَعْوى الشَّيْءِ] مَقْرُونًا بِدَلِيلِهِ، فَقَدِ انْطَبَقَ هَذا الآخَرُ عَلى أوَّلِ السُّورَةِ في أنَّ المَنزِلَ حَقٌّ مِن عِنْدِهِ وأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ - واللَّهُ المُوَفِّقُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:43