All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Ar-Raʿd 13:42 Juzʾ 13 Page 254

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And those before them had plotted, but to Allah belongs the plan entirely. He knows what every soul earns, and the disbelievers will know for whom is the final home.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ الكُفّارُ ‏‏‏‏ خَلَوْا ‏‏ ‏‏‏‏‏ مِن قَبْلِ كُفّارِ مَكَّةَ بِأنْبِيائِهِمْ، والمُؤْمِنِينَ كَما مَكَرَ هَؤُلاءِ، وهَذا تَسْلِيَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأنَّهُ لا عِبْرَةَ بِمَكْرِهِمْ، ولا تَأْثِيرَ، بَلْ لا وُجُودَ لَهُ في الحَقِيقَةِ، ولَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ اكْتِفاءً بِدَلالَةِ القَصْرِ المُسْتَفادِ مِن تَعْلِيلِهِ. أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: جِنْسُ المَكْرِ ‏‏‏‏‏ لا وُجُودَ لِمَكْرِهِمْ أصْلًا إذْ هو عِبارَةٌ عَنْ إيصالِ المَكْرُوهِ إلى الغَيْرِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ بِهِ، وحَيْثُ كانَ جَمِيعَ ما يَأْتُونَ، وما يَذَرُونَ بِعِلْمِ اللَّهِ تَعالى، وقدرته، وإنَّما لَهم مُجَرَّدُ الكَسْبِ مِن غَيْرِ فِعْلٍ، ولا تَأْثِيرٍ. حَسْبَما يُبَيِّنُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ومِن قَضِيَّتِهِ عِصْمَةُ أوْلِيائِهِ، وعِقابُ الماكِرِينَ بِهِمْ، تَوْفِيَةً لِكُلِّ نَفْسٍ جَزاءَ ما تَكْسِبُهُ ظَهَرَ أنْ لَيْسَ لِمَكْرِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن مَكَرُوا بِهِمْ عَيْنٌ، ولا أثَرٌ. وأنَّ المَكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ تَعالى حَيْثُ يُؤاخِذُهم بِما كَسَبُوا مِن فُنُونِ المَعاصِي الَّتِي مِن جُمْلَتِها مَكْرُهم. مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُونَ أوْ لِلَّهِ المَكْرُ الَّذِي باشَرُوهُ جَمِيعًا لا لَهم عَلى مَعْنى: أنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مَكْرًا مِنهم بِالأنْبِياءِ، بَلْ هو بِعَيْنِهِ مَكْرٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى بِهِمْ، وهم لا يَشْعُرُونَ حَيْثُ لا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأهْلِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ حِينَ يَقْضِي بِمُقْتَضى عِلْمِهِ فَيُوَفِّي كُلَّ نَفْسٍ جَزاءَ ما تَكْسِبُهُ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ: العاقِبَةُ الحَمِيدَةُ مِنَ الفَرِيقَيْنِ، وإنْ جَهِلُوا ذَلِكَ يَوْمَئِذٍ. وقِيلَ: السِّينُ لِتَأْكِيدِ وُقُوعِ ذَلِكَ، وعِلْمِهِمْ بِهِ حِينَئِذٍ. وقُرِئَ: (سَيَعْلَمُ الكافِرُ) عَلى إرادَةِ الجِنْسِ، والكافِرُونَ، والكُفْرُ. أيْ: أهْلُهُ، والَّذِينَ كَفَرُوا. وسَيُعْلَمُ عَلى صِيغَةِ المَجْهُولِ مِنَ الإعْلامِ، أيْ: سَيُخْبَرُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:42