All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense of the verse without the apparatus around it.

Sabaʾ 34:2 Juzʾ 22 Page 428

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

He knows what penetrates into the earth and what emerges from it and what descends from the heaven and what ascends therein. And He is the Merciful, the Forgiving.

Read in the muṣḥaf

ثم فصل - سبحانه - بعض علمه فقال : ( يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأرض ) والولوج الدخول ، يقال : ولج فلان منزله ، فهو يلجه ولجا وولوجا ، إذا دخله .أى : أنه - سبحانه - يعلم ما يلج فى الأرض وما يدخل فيها من ماء نازل من السماء ، ومن جواهر دفنت فى طياتها ، ومن بذور ومعادن فى جوفها .ويعلم - أيضا - ( وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ) من نبات وحبوب وكنوز ، وغير ذلك من أنواع الخيرات .ويعلم كذلك ( وَمَا يَنزِلُ مِنَ السمآء ) من أمطار ، وثلوج ، وبرد ، وصواعق ، وبركات ، من عنده - تعالى - لأهل الأرض .( وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) أى : ويعلم ما يصعد فيها من الملائكة والأعمال الصالحة ، كما قال - تعالى - : ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ ) وعدى العروج بفى لتضمنه معنى الاستقرار ، وهو فى الأصل يعد بإلى قال - تعالى - : ( تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) وقوله : ( يَعْرُجُ ) من العروج ، وهو الذهاب فى صعود . والسماء جهة العلو مطلقا .( وَهُوَ الرحيم الغفور ) أى : وهو - سبحانه - صاحب الرحمة الواسعة ، والمغفرة العظيمة ، لمن يشاء من عباده .وهذه الآية الكريمة - مع وجازة ألفاظها - تصور تصويرا بديعا معجزا ، مظاهر علم الله - تعالى - ، ولو أن أهل الأرض جميعا حاولوا إحصاء ( مَا يَلِجُ فِي الأرض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السمآء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا ) لما استطاعوا أن يصلوا إلى إحصاء بعض تلك الحشود الهائلة من خلق الله - تعالى - فى أرض أو سمائه .ولكن هذه الحشود العجيبة فى حركاتها ، وأحجامها ، وأنواعها ، وأجناسها ، وصورها ، وأحوالها . . قد أحصاها علم الله - تعالى - الذى لا يخفى عليه شئ .

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:2