All commentaries

التفسير الوسيط

Ṭanṭāwī

محمد سيد طنطاوي (ت ١٤٣١ هـ)

Modern and plainly written — the sense, without the apparatus.

Al-Jāthiyah 45:21 Juzʾ 25 Page 500

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death? Evil is that which they judge.

Read in the muṣḥaf

ثم فرقت السورة الكريمة بين حال الذين يجترحون السيئات ، وحال الذين يعملون الصالحات ، وحكت جانبا من أقوال المشركين ، وردت عليهم بما يبطلها ، فقال - تعالى - : ( أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا . . . أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ) .و ( أَمْ ) فى قوله - تعالى - : ( أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات ) منقطعة ، وتقدر ببل والهمزة ، وما فيها من معنى بل للانتقال من البيان الأول إلى الثانى ، والهمزة لإِنكار الحسبان .والاجتراح : الاكتساب ، ومنه الجارحة للأعضاء التى يكتسب بها كالأيدى . ويقال : فلان جارحة أهله ، أى : هو الذى يكتسب لهم أرزاقهم .وحسب : فعل ماض ، والذين فاعله ، وجملة ( أَن نَّجْعَلَهُمْ ) ساد مسد المفعولين .والمعنى : بل أحسب الذين اكتسبوا ما يسوء من الكفر والمعاصى ، أن نجعلهم متساوين مع الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات فى دار الدنيا أو فى الدار الآخرة؟كلا!! لا يستوون فيهما ، فإن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يحيون فى الدنيا حياة طيبة لا مكان فيها للهموم والأحقاد والإِحن ببركة إيمانهم ، وفى الآخرة ينالون رضا الله - تعالى - وحسن ثوابه .أما الذين اجترحوا السيئات فهم فى شقاء فى الدنيا وفى الآخرة .قال الشوكانى قرأ الجمهور ( سواء ) بالرفع على أنه خبر مقدم . والمبتدأ محياهم ومماتهم . والمعنى إنكار حسبانهم أن محياهم ومماتهم سواء .وقرأ حمزة والكسائى وحفص ( سواء ) بالنصب على أنه حال من الضمير المستتر فى الجار والمجرور فى قوله : ( كالذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ) أو على أنه معفول ثان لحسب .وقوله : ( سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) أى بئس حكما حكمهم الذى زعموا فيها تسويتنا بين الذين اجترحوا السيئات ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات .فالمقصود بهذه الجملة الكريمة ، توبيخهم على أحكامهم الباطلة ، وأفكارهم الفاسدة .قال الآلوسى : قوله : ( سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) أى : ساء حكمهم هذا ، وهو الحكم بالتساوى ، فما مصدرية ، والكلام إخبار عن قبح حكمهم المعهود .ويجوز أن يكون لإِنشاء ذمهم على أن ( سَآءَ ) بمعنى بئس ، فتكون كلمة ( مَا ) نكرة موصوفة ، وقعة تمييزا مفسرا لضمير الفاعل المبهم والمخصوص بالذم محذوف أى : بئس شيئا حكموا به ذلك .

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:21