All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Jāthiyah 45:21 Juzʾ 25 Page 500

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Or do those who commit evils think We will make them like those who have believed and done righteous deeds - [make them] equal in their life and their death? Evil is that which they judge.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، "أمْ"، مُنْقَطِعَةٌ، ومَعْنى الهَمْزَةِ فِيها إنْكارُ الحُسْبانِ،

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، اِكْتَسَبُوا المَعاصِيَ، والكُفْرَ، ومِنهُ "اَلْجَوارِحُ"، و"فُلانٌ جارِحَةُ أهْلِهِ"، أيْ: كاسِبُهُمْ،

‏‏ ‏‏‏‏‏، أنْ نُصَيِّرَهُمْ، وهو مِن "جَعَلَ"، اَلْمُتَعَدِّي إلى مَفْعُولَيْنِ، فَأوَّلُهُما الضَمِيرُ، والثانِي الكافُ في ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، والجُمْلَةُ الَّتِي هي "سَواءٌ مَّحْياهم ومَماتُهُمْ"، بَدَلٌ مِنَ الكافِ، لِأنَّ الجُمْلَةَ تَقَعُ مَفْعُولًا ثانِيًا، فَكانَتْ في حُكْمِ المُفْرَدِ، "سَواءً"، "عَلِيٌّ وحَمْزَةُ وحَفْصٌ"، بِالنَصْبِ، عَلى الحالِ مِنَ الضَمِيرِ في "نَجْعَلُهُمْ"، ويَرْتَفِعُ "مَحْياهم ومَماتُهُمْ"، بِـ "سَواءً"، وقَرَأ الأعْمَشُ: "وَمَماتَهُمْ"، بِالنَصْبِ، جَعَلَ "مَحْياهم ومَماتَهُمْ"، ظَرْفَيْنِ، كَـ "مَقْدِمَ الحاجِّ"، أيْ: "سَواءً في مَحْياهم وفي مَماتِهِمْ"، والمَعْنى إنْكارُ أنْ يَسْتَوِيَ المُسِيئُونَ، والمُحْسِنُونَ، مَحْيًا، وأنْ يَسْتَوُوا مَماتًا، لِافْتِراقِ أحْوالِهِمْ أحْياءً، حَيْثُ عاشَ هَؤُلاءِ عَلى القِيامِ بِالطاعاتِ، وأُولَئِكَ عَلى اقْتِرافِ السَيِّئاتِ، ومَماتًا حَيْثُ ماتَ هَؤُلاءِ عَلى البُشْرى بِالرَحْمَةِ والكَرامَةِ، وأُولَئِكَ عَلى اليَأْسِ مِنَ الرَحْمَةِ، والنَدامَةِ، وقِيلَ: مَعْناهُ إنْكارُ أنْ يَسْتَوُوا في المَماتِ، كَما اسْتَوَوْا في الحَياةِ في الرِزْقِ، والصِحَّةِ، وعَنْ تَمِيمٍ الدارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أنَّهُ كانَ يُصَلِّي ذاتَ لَيْلَةٍ عِنْدَ المَقامِ، فَبَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ فَجَعَلَ يَبْكِي، ويُرَدِّدُها إلى الصَباحِ، وعَنِ الفُضَيْلِ أنَّهُ بَلَغَها (p-٣٠٣)فَجَعَلَ يُرَدِّدُها ويَبْكِي، ويَقُولُ: "يا فُضَيْلُ، لَيْتَ شِعْرِي، مِن أيِّ الفَرِيقَيْنِ أنْتَ؟!"،

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، بِئْسَ ما يَقْضُونَ إذا حَسِبُوا أنَّهم كالمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مَن أُقْعِدَ عَلى بِساطِ المُوافَقَةِ كَمَن أُقْعِدَ عَلى مَقامِ المُخالَفَةِ، بَلْ نُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ، فَنُعْلِي المُؤْمِنِينَ، ونُخْزِي الكافِرِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:21