All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nās 114:3 Juzʾ 30 Page 604

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

The God of mankind,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏، مَعْبُودِهِمْ، ولَمْ يَكْتَفِ بِإظْهارِ المُضافِ إلَيْهِ مَرَّةً واحِدَةً، لِأنَّ قَوْلَهُ: "مَلِكِ الناسِ إلَهِ الناسِ"، عَطْفُ بَيانٍ لِـ "رَبِّ الناسِ"، لِأنَّهُ يُقالُ لِغَيْرِهِ: "رَبُّ الناسِ"، و"مَلِكُ الناسِ"، وأمّا "إلَهِ الناسِ"، فَخاصٌّ لا شَرِكَةَ فِيهِ، وعَطْفُ البَيانِ لِلْبَيانِ، فَكَأنَّهُ مَظِنَّةٌ لِلْإظْهارِ دُونَ الإضْمارِ، وإنَّما أُضِيفَ الرَبَّ إلى الناسِ خاصَّةً - وإنْ كانَ رَبَّ كُلِّ مَخْلُوقٍ - تَشْرِيفًا لَهُمْ، ولِأنَّ الِاسْتِعاذَةَ وقَعَتْ مِن شَرِّ المُوَسْوِسِ في صُدُورِ الناسِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: "أعُوذُ مِن شَرِّ المُوَسْوِسِ إلى الناسِ، بِرَبِّهِمُ الَّذِي يَمْلِكُ عَلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ، وهو إلَهُهُمْ، ومَعْبُودُهُمْ"، وقِيلَ: أرادَ بِالأوَّلِ الأطْفالَ، ومَعْنى الرُبُوبِيَّةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وبِالثانِي الشُبّانَ، ولَفْظُ المَلِكِ - المُنْبِئُ عَنِ السِياسَةِ - يَدُلُّ عَلَيْهِ، وبِالثالِثِ الشُيُوخَ، ولَفْظُ الإلَهِ - المُنْبِئُ عَنِ العِبادَةِ - يَدُلُّ عَلَيْهِ، وبِالرابِعِ الصالِحِينَ، إذِ الشَيْطانُ مُولَعٌ بِإغْوائِهِمْ، (p-٧٠٠)وَبِالخامِسِ المُفْسِدِينَ، لِعَطْفِهِ عَلى المُعَوَّذِ مِنهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nās 114:3