All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Ḥijr 15:91 Juzʾ 14 Page 267

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

Who have made the Qur'an into portions.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أجْزاءً، جَمْعُ عِضَّةٍ، وأصْلُها عِضْوَةٌ فِعْلَةٌ مَن عَضّى الشاةَ: إذا جَعَلَها أعْضاءً حَيْثُ قالُوا بِعِنادِهِمْ:بَعْضُهُ حَقٌّ مُوافِقٌ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ وبَعْضُهُ باطِلٌ مُخالِفٌ لَهُما فاقْتَسَمُوهُ إلى حَقٍّ وباطِلٍ وعَضَوْهُ وقِيلَ: كانُوا يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ فَيَقُولُ بَعْضُهم سُورَةُ البَقَرَةِ لِي ويَقُولُ الآخَرُ سُورَةُ آلِ عِمْرانَ لِي أوْ أُرِيدَ بِالقُرْآنِ ما يَقْرَءُونَهُ مِن كُتُبِهِمْ وقَدِ اقْتَسَمُوهُ فاليَهُودُ أقَرَّتْ بِبَعْضِ التَوْراةِ وكَذَّبَتْ بِبَعْضٍ والنَصارى أقَرَّتْ بِبَعْضِ الإنْجِيلِ وكَذَّبَتْ بِبَعْضٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ "الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ" مَنصُوبًا بِالنَذِيرِ أيْ: أنْذِرِ المُعِضِّينَ الَّذِينَ يُجَزِّئُونَ القُرْآنَ إلى سِحْرٍ وشِعْرٍ وأساطِيرَ مِثْلَ ما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ وهُمُ الِاثْنا عَشَرَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ أيّامَ المَوْسِمِ فَقَعَدُوا في كُلِّ مَدْخَلٍ مُتَفَرِّقِينَ لِيُنَفِّرُوا الناسَ عَنِ الإيمانِ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ بَعْضُهم لا تَغْتَرُّوا بِالخارِجِ مِنّا فَإنَّهُ ساحِرٌ ويَقُولُ الآخَرُ كَذّابٌ والآخَرُ شاعِرٌ فَأهْلَكَهُمُ اللهُ "وَلا تَمَدُّنَّ عَيْنَيْكَ" عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ اعْتِراضٌ بَيْنَهُما، لِأنَّهُ لَمّا كانَ ذَلِكَ تَسْلِيَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ تَكْذِيبِهِمْ وعَداوَتِهِمُ اعْتَرَضَ بِما هو مَدارٌ لِمَعْنى التَسْلِيَةِ مِنَ النَهْيِ عَنِ الِالتِفاتِ (p-٢٠٠)إلى دُنْياهم والتَأسُّفِ عَلى كُفْرِهِمْ ومِنَ الأمْرِ بِأنْ يُقْبِلَ بِكُلِّيَّتِهِ عَلى المُؤْمِنِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥijr 15:91