All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Al-Baqarah 2:40 Juzʾ 1 Page 7

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ هو يَعْقُوبُ -عَلَيْهِ السَلامُ- وهو لَقَبٌ لَهُ، ومَعْناهُ في لِسانِهِمْ: صَفْوَةُ اللهِ، أوْ عَبْدُ اللهِ. فَإسْرا هو العَبْدُ، أوِ الصَفْوَةُ، وإيلَ: هو اللهُ بِالعِبْرِيَّةِ. وهو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِوُجُودِ العَلَمَيَّةِ والعُجْمَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَكَّرَهُمُ النِعْمَةَ أنْ لا يُخِلُّوا بِشُكْرِها، ويُطِيعُوا مانِحَها، وأرادَ بِها: ما أنْعَمَ بِهِ عَلى آبائِهِمْ، مِمّا عَدَّدَ عَلَيْهِمْ مِنَ الإنْجاءِ مِن فِرْعَوْنَ وعَذابِهِ، ومِنَ الغَرَقِ، ومِنَ العَفْوِ عَنِ اتِّخاذِ العِجْلِ، والتَوْبَةِ عَلَيْهِمْ، وما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِن إدْراكِ زَمَنِ مُحَمَّدٍ ﷺ المُبَشَّرِ بِهِ في التَوْراةِ والإنْجِيلِ ‏‏‏‏‏‏ أدُّوا وافِيًا تامًّا. يُقالُ: وفَيْتُ لَهُ بِالعَهْدِ، فَأنا وافٍ بِهِ، وأوْفَيْتُ لَهُ بِالعَهْدِ، فَأنا مُوفٍ بِهِ. والِاخْتِيارُ: أوْفَيْتُ، وعَلَيْهِ نَزَلَ التَنْزِيلُ ‏‏‏‏‏ بِما عاهَدْتُمُونِي عَلَيْهِ مِنَ الإيمانِ بِي، والطاعَةِ لِي، أوْ مِنَ الإيمانِ بِنَبِيِّ الرَحْمَةِ والكِتابِ المُعْجِزِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِما (p-٨٤)عاهَدْتُكم عَلَيْهِ مِن حُسْنِ الثَوابِ عَلى حَسَناتِكم. والعَهْدُ يُضافُ إلى المُعاهَدِ والعاهِدِ جَمِيعًا. وعَنْ قَتادَةَ هُما: ﴿لَئِنْ أقَمْتُمُ﴾ و ﴿لأُكَفِّرَنَّ﴾ [المائِدَةُ:١٢] وقالَ أهْلُ الإشارَةِ: أوْفُوا في دارِ مِحْنَتِي، عَلى بِساطِ خِدْمَتِي، بِحِفْظِ حُرْمَتِي، أوْفِ في دارِ نِعْمَتِي، عَلى بِساطِ كَرامَتِي، بِسُرُورِ رُؤْيَتِي ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَلا تَنْقُضُوا عَهْدِي، وهو مِن قَوْلِكَ: زَيْدًا رَهَبْتُهُ. وهو أوْكَدُ في إفادَةِ الِاخْتِصاصِ مِن ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتِحَةُ: ٥]. و"إيّايَ": مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ، وتَقْدِيرُهُ: فارْهَبُوا إيّايَ فارْهَبُونِ، وحُذِفَ الأوَّلُ لِأنَّ الثانِيَ يَدُلُّ عَلَيْهِ. وإنَّما لَمْ يَنْتَصِبْ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ أخَذَ مَفْعُولَهُ، وهو الياءُ المَحْذُوفَةُ، وكَسْرَةُ النُونِ دَلِيلُ الياءِ، كَما لا يَجُوزُ نَصْبُ زَيْدٍ فِي: زَيْدًا فاضْرِبْهُ بِاضْرِبِ الَّذِي هو ظاهِرٌ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:40