All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Naml 27:15 Juzʾ 19 Page 378

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We had certainly given to David and Solomon knowledge, and they said, "Praise [is due] to Allah, who has favored us over many of His believing servants."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أعْطَيْنا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ طائِفَةً مِنَ العِلْمِ أوْ عِلْمًا سَنِيًّا غَزِيرًا والمُرادُ عِلْمُ الدِينِ والحُكْمُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والآياتُ حُجَّةٌ لَنا عَلى المُعْتَزِلَةِ في تَرْكِ الأصْلَحِ وهُنا مَحْذُوفٌ لِيَصِحَّ عَطْفُ الواوِ عَلَيْهِ ولَوْلا تَقْدِيرُ المَحْذُوفِ لَكانَ الوَجْهُ الفاءَ كَقَوْلِكَ أعْطَيْتُهُ فَشَكَرَ، وتَقْدِيرُهُ: آتَيْناهُما عِلْمًا فَعَمِلا بِهِ وعَلَّماهُ وعَرَفا حَقَّ النِعْمَةِ فِيهِ وقالا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلْنا، والكَثِيرُ المُفَضَّلُ عَلَيْهِ مَن لَمْ يُؤْتَ عِلْمًا أوْ مَن لَمْ يُؤْتَ مِثْلَ عِلْمِهِما وفِيهِ أنَّهُما فُضِّلا عَلى كَثِيرٍ وفُضِّلَ عَلَيْهِما كَثِيرٌ وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى شَرَفِ العِلْمِ وتَقَدُّمِ حَمَلَتِهِ وأهْلِهِ وأنَّ نِعْمَةَ (p-٥٩٥)العِلْمِ مِن أجَلِّ النِعَمِ وأنَّ مَن أُوتِيَهُ فَقَدْ أُوتِيَ فَضْلًا عَلى كَثِيرٍ مِن عِبادِهِ وما سَمّاهم رَسُولُ اللهِ ﷺ ورَثَةَ الأنْبِياءِ إلّا لِمُداناتِهِمْ لَهم في الشَرَفِ والمَنزِلَةِ، لِأنَّهُمُ القُوّامُ بِما بُعِثُوا مِن أجْلِهِ وفِيها أنَّهُ يَلْزَمُهم لِهَذِهِ النِعْمَةِ الفاضِلَةِ أنْ يَحْمَدُوا اللهَ عَلى ما أُوتُوهُ وأنْ يَعْتَقِدَ العالِمُ أنَّهُ إنْ فُضِّلَ عَلى كَثِيرٍ فَقَدْ فُضِّلَ عَلَيْهِ مِثْلُهم وما أحْسَنَ قَوْلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ – "كُلُّ الناسِ أفْقَهُ مِن عُمَرَ"، - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- !

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:15