All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Āl ʿImrān 3:39 Juzʾ 3 Page 55

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So the angels called him while he was standing in prayer in the chamber, "Indeed, Allah gives you good tidings of John, confirming a word from Allah and [who will be] honorable, abstaining [from women], and a prophet from among the righteous."

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قِيلَ: ناداهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَلامُ. وإنَّما قِيلَ: المَلائِكَةُ، لِأنَّ المَعْنى: أتاهُ النِداءُ مِن هَذا الجِنْسِ، كَقَوْلِهِمْ: فُلانٌ يَرْكَبُ الخَيْلَ. (فَنادِيهُ) بِالياءِ والإمالَةِ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ المُراداتِ تُطْلَبُ بِالصَلَواتِ، وفِيها إجابَةُ الدَعَواتِ، وقَضاءُ الحاجاتِ. وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: ما فَتَحَ اللهُ تَعالى عَلى عَبْدٍ حالَةً سَنِيَّةً إلّا بِاتِّباعِ الأوامِرِ، وإخْلاصِ الطاعاتِ، ولُزُومِ المَحارِيبِ. (إنَّ اللهَ) بِكَسْرِ الألْفِ شامِيٌّ، وحَمْزَةُ، عَلى إضْمارِ القَوْلِ، أوْ لِأنَّ النِداءَ قَوْلٌ، الباقُونَ بِالفَتْحِ، أيْ: بِأنَّ اللهَ ‏‏‏‏‏ يَبْشُرُكَ وما بَعْدَهُ حَمْزَةُ وعَلِيٌّ، مِن بَشَرَهُ والتَخْفِيفُ والتَشْدِيدُ لُغَتانِ ‏‏‏‏ هو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ، إنْ كانَ عَجَمِيًّا، وهو الظاهِرُ فَلِلتَّعْرِيفِ والعُجْمَةِ، كَمُوسى وعِيسى. وإنْ كانَ عَرَبِيًّا فَلِلتَّعْرِيفِ ووَزْنِ الفِعْلِ، كَيَعْمُرَ.

‏‏‏‏‏ حالٌ مِنهُ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ أيْ: مُصَدِّقًا بِعِيسى، مُؤْمِنًا بِهِ، فَهو أوَّلُ مَن آمَنَ بِهِ، وسَمّى عِيسى كَلِمَةَ اللهِ، لِأنَّ تَكَوُّنَهُ بِكُنْ بِلا أبٍ، أوْ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ، مُؤْمِنًا بِكِتابٍ مِنهُ.

‏‏‏‏‏ هو الَّذِي يَسُودُ قَوْمَهُ، أيْ: يَفُوقُهم في الشَرَفِ، وكانَ يَحْيى فائِقًا عَلى قَوْمِهِ، لِأنَّهُ لَمْ يَرْكَبْ سَيِّئَةً قَطُّ، ويا لَها مِن سِيادَةٍ! وقالَ الجُنَيْدُ: هو الَّذِي جادَ بِالكَوْنَيْنِ عِوَضًا عَنِ المُكَوَّنِ ‏‏‏‏‏‏‏ هو الَّذِي لا يَقْرَبُ النِساءَ مَعَ القُدْرَةِ حَصْرًا لِنَفْسِهِ، أيْ: مَنعًا لَها مِنَ الشَهَواتِ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ناشِئًا مِنَ الصالِحِينَ، لِأنَّهُ كانَ مِن أصْلابِ (p-٢٥٤)الأنْبِياءِ، أوْ كائِنًا مِن جُمْلَةِ الصالِحِينَ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:39