All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Āl ʿImrān 3:96 Juzʾ 4 Page 62

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Makkah - blessed and a guidance for the worlds.

Read in the muṣḥaf

وَلَمّا قالَتِ اليَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: قِبْلَتُنا قَبْلَ قِبْلَتِكم نَزَلَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والواضِعُ هو اللهُ عَزَّ وجَلَّ، ومَعْنى وضْعِ اللهِ بَيْتًا لِلنّاسِ: أنَّهُ جَعَلَهُ مُتَعَبَّدًا لَهُمْ، فَكَأنَّهُ قالَ: إنَّ أوَّلَ مُتَعَبَّدٍ لِلنّاسِ الكَعْبَةُ، وفي الحَدِيثِ: « "أنَّ المَسْجِدَ الحَرامَ وُضِعَ قَبْلَ بَيْتِ المَقْدِسِ بِأرْبَعِينَ سَنَةً". » قِيلَ: أوَّلُ مَن بَناهُ إبْراهِيمُ، وقِيلَ: هو أوَّلُ بَيْتٍ حُجَّ بَعْدَ الطُوفانِ، وقِيلَ: هو أوَّلُ بَيْتٍ ظَهَرَ عَلى وجْهِ الماءِ عِنْدَ خَلْقِ السَماءِ والأرْضِ، وقِيلَ: هو أوَّلُ بَيْتٍ بَناهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَلامُ في الأرْضِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِبَيْتٍ، والخَبَرُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: لَلْبَيْتُ الَّذِي بِبَكَّةَ، وهي عَلَمٌ لِلْبَلَدِ الحَرامِ، ومَكَّةُ وبَكَّةُ لُغَتانِ فِيهِ، وقِيلَ: مَكَّةُ البَلَدُ، وبَكَّةُ مَوْضِعُ المَسْجِدِ، وقِيلَ: اشْتِقاقُها مِن بَكَّهُ: إذا زَحَمَهُ، لِازْدِحامِ الناسِ فِيها، أوْ لِأنَّها تَبَكُّ أعْناقَ الجَبابِرَةِ، أيْ: تَدُقُّها، لَمْ يَقْصِدْها جَبّارٌ إلّا قَصَمَهُ اللهُ.

‏‏‏‏‏ كَثِيرَ الخَيْرِ لِما يَحْصُلُ لِلْحُجّاجِ والمُعْتَمِرِينَ مِنَ الثَوابِ، وتَكْفِيرِ السَيِّئاتِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لِأنَّهُ قِبْلَتُهم ومُتَعَبَّدُهم و"مُبارَكًا" و"هُدًى" حالانِ مِنَ الضَمِيرِ في "وُضِعَ".

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:96