All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:135 Juzʾ 5 Page 100

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, be persistently standing firm in justice, witnesses for Allah, even if it be against yourselves or parents and relatives. Whether one is rich or poor, Allah is more worthy of both. So follow not [personal] inclination, lest you not be just. And if you distort [your testimony] or refuse [to give it], then indeed Allah is ever, with what you do, Acquainted.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالقِسْطِ﴾ مُجْتَهِدِينَ في إقامَةِ العَدْلِ حَتّى لا تَجُورُوا ‏‏‏‏‏ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ ‏ أيْ: تُقِيمُونَ شَهاداتِكم لِوَجْهِ اللهِ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ولَوْ كانَتِ الشَهادَةُ عَلى أنْفُسِكُمْ، والشَهادَةُ عَلى نَفْسِهِ هي الإقْرارُ عَلى نَفْسِهِ، لِأنَّهُ في مَعْنى الشَهادَةِ عَلَيْها بِإلْزامِ الحَقِّ، وهَذا لِأنَّ الدَعْوى والشَهادَةَ والإقْرارَ يَشْتَرِكُ جَمِيعُها في الإخْبارِ عَنْ حَقٍّ لِأحَدٍ عَلى أحَدٍ، غَيْرَ أنَّ الدَعْوى إخْبارٌ عَنْ حَقٍّ لِنَفْسِهِ عَلى الغَيْرِ، والإقْرارُ: لِلْغَيْرِ عَلى نَفْسِهِ، والشَهادَةُ لِلْغَيْرِ عَلى الغَيْرِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ: ولَوْ كانَتِ الشَهادَةُ عَلى آبائِكُمْ، وأُمَّهاتِكُمْ، وأقارِبِكم.

‏‏ ‏‏‏ المَشْهُودُ عَلَيْهِ ‏‏‏‏ فَلا يَمْنَعُ الشَهادَةَ عَلَيْهِ لِغِناهُ طَلَبًا لِرِضاهُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلا يَمْنَعُها تَرَحُّمًا عَلَيْهِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالغَنِيِّ والفَقِيرِ، أيْ: بِالنَظَرِ لَهُما والرَحْمَةِ وإنَّما ثَنّى الضَمِيرَ في بِهِما، وكانَ حَقَّهُ أنْ يُوَحَّدَ، لِأنَّ المَعْنى: إنْ يَكُنْ أحَدُ هَذَيْنِ، لِأنَّهُ يَرْجِعُ إلى ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا" وهو جِنْسُ الغَنِيِّ والفَقِيرِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فاللهُ أوْلى بِجِنْسَيِ الغَنِيِّ والفَقِيرِ، أيْ: بِالأغْنِياءِ والفُقَراءِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إرادَةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ الحَقِّ مِنَ العُدُولِ، أوْ كَراهَةَ أنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ الناسِ مِنَ العَدْلِ (وَإنْ تَلُوا ) بِواوٍ واحِدَةٍ وضَمِّ اللامِ، شامِيٌّ، وحَمْزَةُ، مِنَ الوِلايَةِ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: وإنْ وُلِّيتُمْ إقامَةَ الشَهادَةِ، أوْ أعْرَضْتُمْ عَنْ إقامَتِها، غَيْرُهُما. تَلْوُوا بِواوَيْنِ وسُكُونِ اللامِ، مِنَ: اللَيِّ، أيْ: وإنْ تَلْوُوا ألْسِنَتَكم عَنْ شَهادَةِ الحَقِّ، أوْ حُكُومَةِ العَدْلِ، أوْ تُعْرِضُوا عَنِ الشَهادَةِ بِما عِنْدَكُمْ، وتَمْنَعُوها ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيُجازِيكم عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:135