All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:157 Juzʾ 6 Page 103

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [for] their saying, "Indeed, we have killed the Messiah, Jesus, the son of Mary, the messenger of Allah." And they did not kill him, nor did they crucify him; but [another] was made to resemble him to them. And indeed, those who differ over it are in doubt about it. They have no knowledge of it except the following of assumption. And they did not kill him, for certain.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ سُمِّي مَسِيحًا، لِأنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ مَسَحَهُ بِالبَرَكَةِ، فَهو مَمْسُوحٌ، أوْ لِأنَّهُ كانَ يَمْسَحُ المَرِيضَ، والأكَمَهَ، والأبْرَصَ فَيَبْرَأُ، فَسُمِّيَ مَسِيحًا بِمَعْنى الماسِحِ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ هم لَمْ يَعْتَقِدُوهُ رَسُولَ اللهِ، لَكِنَّهم قالُوا اسْتِهْزاءً كَقَوْلِ الكُفّارِ لِرَسُولِنا: ﴿يا أيُّها الَّذِي نُـزِّلَ عَلَيْهِ الذِكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ويُحْتَمَلُ أنَّ اللهَ وصَفَهُ بِهِ وإنْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ رُوِيَ أنَّ رَهْطًا مِنَ اليَهُودِ سَبُّوهُ، وسَبُّوا أُمَّهُ، فَدَعا عَلَيْهِمِ: اللهُمَّ أنْتَ رَبِّي، وبِكَلِمَتِكَ خَلَقْتَنِي، اللهُمَّ العَنْ مَن سَبَّنِي وسَبَّ والِدَتِي. فَمَسَخَ اللهُ مَن سَبُّهُما قِرَدَةً وخَنازِيرَ، فاجْتَمَعَتِ اليَهُودُ عَلى قَتْلِهِ، فَأخْبَرَهُ اللهُ بِأنَّهُ يَرْفَعُهُ إلى السَماءِ، ويُطَهِّرُهُ مِن صُحْبَةِ اليَهُودِ، فَقالَ لِأصْحابِهِ: أيُّكم يَرْضى أنْ يُلْقى عَلَيْهِ شَبَهِي فَيُقْتَلَ، ويُصْلَبَ، ويُدْخَلَ الجَنَّةَ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنهُمْ: أنا، فَألْقى اللهُ عَلَيْهِ شَبَهَهُ، فَقُتِلَ، وصُلِبَ. وقِيلَ: كانَ رَجُلٌ يُنافِقُ عِيسى، فَلَمّا أرادُوا قَتْلَهُ قالَ: أنا أدُلُّكم عَلَيْهِ، فَدَخَلَ بَيْتَ عِيسى، ورُفِعَ عِيسى، وألْقى اللهُ شَبَهَهُ عَلى المُنافِقِ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ، وهم يَظُنُّونَ أنَّهُ عِيسى، وجازَ هَذا عَلى قَوْمٍ مُتَعَنِّتِينَ حُكْمَ اللهِ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ. و"شُبِّهَ" مُسْنَدٌ إلى الجارِّ والمَجْرُورِ وهو "لَهُمْ" كَقَوْلِكَ: خُيِّلَ إلَيْهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ولَكِنْ وقَعَ (p-٤١٤)لَهُمُ التَشْبِيهُ. أوْ مُسْنَدٌ إلى ضَمِيرِ المَقْتُولِ لِدَلالَةِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلَيْهِ، كَأنَّهُ قِيلَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ مَن قَتَلُوهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ في عِيسى، يَعْنِي: اليَهُودَ، قالُوا: إنَّ الوَجْهَ وجْهُ عِيسى، والبَدَنَ بَدَنُ صاحِبِنا، أوِ اخْتَلَفَ النَصارى قالُوا: إلَهٌ، وابْنُ إلَهٍ، وثالِثُ ثَلاثَةٍ.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ، لِأنَّ اتِّباعَ الظَنِّ لَيْسَ مِن جِنْسِ العِلْمِ، يَعْنِي: ولَكِنَّهم يَتَّبِعُونَ الظَنَّ، وإنَّما وُصِفُوا بِالشَكِّ، وهو ألّا يَتَرَجَّحَ أحَدُ الجانِبَيْنِ، ثُمَّ وُصِفُوا بِالظَنِّ، وهو أنْ يَتَرَجَّحَ أحَدُهُما، لِأنَّ المُرادَ: أنَّهم شاكُّونَ ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ، ولَكِنْ إنْ لاحَتْ لَهم أمارَةٌ، فَظَنُّوا فَذاكَ. وقِيلَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أيْ: في قَتْلِهِ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: مِن قَتْلِهِ، لِأنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: إنْ كانَ هَذا عِيسى، فَأيْنَ صاحِبُنا؟ وإنْ كانَ هَذا صاحِبُنا، فَأيْنَ عِيسى؟ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: قَتْلًا يَقِينًا، أوْ ما قَتَلُوهُ مُتَيَقِّنِينَ، أوْ ما قَتَلُوهُ حَقًّا، فَيُجْعَلُ يَقِينًا تَأْكِيدًا لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: حَقَّ انْتِفاءُ قَتْلِهِ حَقًّا.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:157