All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Ad-Dukhān 44:4 Juzʾ 25 Page 496

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

On that night is made distinct every precise matter -

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: لَيْلَةِ القَدْرِ، أوْ لَيْلَةِ النِصْفِ مِن "شَعْبانَ"، وقِيلَ: بَيْنَها وبَيْنَ لَيْلَةِ القَدْرِ أرْبَعُونَ لَيْلَةً، والجُمْهُورُ عَلى الأوَّلِ، لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [القدر: ١]، وقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ١٨٥]، ولَيْلَةَ القَدْرِ - في أكْثَرِ الأقاوِيلِ - في شَهْرِ رَمَضانَ، ثُمَّ قالُوا: أنْزَلَهُ جُمْلَةً مِنَ اللَوْحِ المَحْفُوظِ، إلى السَماءِ الدُنْيا، ثُمَّ نَزَلَ بِهِ جِبْرِيلُ في وقْتِ وُقُوعِ الحاجَةِ إلى نَبِيِّهِ ﷺ، وقِيلَ: اِبْتِداءُ نُزُولِهِ في لَيْلَةِ القَدْرِ، و"اَلْمُبارَكَةُ": اَلْكَثِيرَةُ الخَيْرِ، لِما يَنْزِلُ فِيها مِنَ الخَيْرِ والبَرَكَةِ، ويُسْتَجابُ مِنَ الدُعاءِ، ولَوْ لَمْ يُوجَدْ فِيها (p-٢٨٧)إلّا إنْزالُ القُرْآنِ وحْدَهُ لَكَفى بِهِ بَرَكَةً،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏، هُما جُمْلَتانِ مُسْتَأْنَفَتانِ، مَلْفُوفَتانِ، فَسَّرَ بِهِما جَوابَ القَسَمِ، كَأنَّهُ قِيلَ: "أنْزَلْناهُ لِأنَّ مِن شَأْنِنا الإنْذارَ والتَحْذِيرَ مِنَ العِقابِ، وكانَ إنْزالُنا إيّاهُ في هَذِهِ اللَيْلَةِ خُصُوصًا لِأنَّ إنْزالَ القُرْآنِ مِنَ الأُمُورِ الحَكِيمَةِ، وهَذِهِ اللَيْلَةُ مَفْرِقُ كُلِّ أمْرٍ حَكِيمٍ"، ومَعْنى "يُفْرَقُ": يُفَصَّلُ، ويُكْتَبُ كُلُّ أمْرٍ، مِن أرْزاقِ العِبادِ، وآجالِهِمْ، وجَمِيعِ أُمُورِهِمْ، مِن هَذِهِ اللَيْلَةِ إلى لَيْلَةِ القَدْرِ الَّتِي تَجِيءُ في السَنَةِ المُقْبِلَةِ،

‏‏‏‏، ذِي حِكْمَةٍ، أيْ: مَفْعُولٍ عَلى ما تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ، وهو مِنَ الإسْنادِ المَجازِيِّ، لِأنَّ الحُكْمَ صِفَةُ صاحِبِ الأمْرِ عَلى الحَقِيقَةِ، ووَصَفَ الأمْرَ بِهِ مَجازًا.

The same ayah, in another commentary

Ad-Dukhān 44:4