All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Aḥqāf 46:15 Juzʾ 26 Page 504

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And We have enjoined upon man, to his parents, good treatment. His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship, and his gestation and weaning [period] is thirty months. [He grows] until, when he reaches maturity and reaches [the age of] forty years, he says, "My Lord, enable me to be grateful for Your favor which You have bestowed upon me and upon my parents and to work righteousness of which You will approve and make righteous for me my offspring. Indeed, I have repented to You, and indeed, I am of the Muslims."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ "كُوفِيٌّ"، أيْ: وصَّيْناهُ بِأنْ يُحْسِنَ بِوالِدَيْهِ إحْسانًا، "حَسَنًا"، غَيْرُهُمْ، أيْ: وصَّيْناهُ بِوالِدَيْهِ أمْرًا ذا حُسْنٍ، أوْ بِأمْرٍ ذِي حُسْنٍ، فَهو في مَوْضِعِ البَدَلِ مِن قَوْلِهِ: "بِوالِدَيْهِ"، وهو مِن بَدَلِ الِاشْتِمالِ، (p-٣١٢)‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وبِفَتْحِ الكافَيْنِ "حِجازِيٌّ وأبُو عَمْرٍو"، وهُما لُغَتانِ في مَعْنى المَشَقَّةِ، وانْتِصابُهُ عَلى الحالِ، أيْ: "ذاتَ كُرْهٍ"، أوْ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، أيْ: "حَمْلًا ذا كُرْهٍ"،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ومُدَّةُ حَمْلِهِ وفِطامِهِ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ أقَلَّ مُدَّةِ الحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ، لِأنَّ مُدَّةَ الرَضاعَ إذا كانَتْ حَوْلَيْنِ - لِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] -، بَقِيَتْ لِلْحَمْلِ سِتَّةُ أشْهُرٍ، وبِهِ قالَ أبُو يُوسُفَ، ومُحَمَّدٌ - رَحِمَهُما اللهُ -، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللهُ -: "اَلْمُرادُ بِهِ الحَمْلُ بِالأكُفِّ"، "وَفَصْلُهُ"، "يَعْقُوبُ"، و"اَلْفَصْلُ"، و"اَلْفِصالُ"، كَـ "اَلْعَظْمُ"، و"اَلْعِظامُ"، بِناءً، ومَعْنًى،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏، هو جَمْعٌ، لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظِهِ، وكانَ سِيبَوَيْهِ يَقُولُ: واحِدُهُ: "شِدَّةٌ"، وبُلُوغُ الأشُدِّ: أنْ يُكْتَهَلَ، ويَسْتَوْفِيَ السِنَّ الَّتِي فِيها قُوَّتُهُ، وعَقْلُهُ، وذَلِكَ إذا أنافَ عَلى الثَلاثِينَ، وناطَحَ الأرْبَعِينَ، وعَنْ قَتادَةَ: ثَلاثٌ وثَلاثُونَ سَنَةً، ووَجْهُهُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ أوَّلَ الأشُدِّ، وغايَتُهُ الأرْبَعُونَ،

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، ألْهِمْنِي،

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏، اَلْمُرادُ بِهِ نِعْمَةُ التَوْحِيدِ، والإسْلامِ، وجَمَعَ بَيْنَ شُكْرَيِ النِعْمَةِ عَلَيْهِ وعَلى والِدَيْهِ، لِأنَّ النِعْمَةَ عَلَيْهِما نِعْمَةٌ عَلَيْهِ،

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، قِيلَ: هي الصَلَواتُ الخَمْسُ،

‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: اِجْعَلْ ذَرِّيَّتِي مَوْقِعًا لِلصَّلاحِ، ومَظِنَّةً لَهُ،

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، مِن كُلِّ ذَنْبٍ،

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، مِنَ المُخْلِصِينَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:15