All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Māʾidah 5:83 Juzʾ 7 Page 121

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And when they hear what has been revealed to the Messenger, you see their eyes overflowing with tears because of what they have recognized of the truth. They say, "Our Lord, we have believed, so register us among the witnesses.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وصَفَهم بِرِقَّةِ القُلُوبِ، وأنَّهم يَبْكُونَ عِنْدَ اسْتِماعِ القُرْآنِ، كَما رُوِيَ عَنِ النَجاشِيِّ أنَّهُ قالَ لِجَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ -حِينَ اجْتَمَعَ في مَجْلِسِهِ المُهاجِرُونَ إلى الحَبَشَةِ والمُشْرِكُونَ وهم يَقْرَءُونَهُ عَلَيْهِمْ-: هَلْ في كِتابِكم ذِكْرُ مَرْيَمَ؟ قالَ جَعْفَرٌ: فِيهِ سُورَةٌ تُنْسَبُ إلى مَرْيَمَ، فَقَرَأها إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [مَرْيَمُ: ٣٤] وقَرَأ سُورَةَ طَهَ إلى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [طَهَ: ٩] فَبَكى النَجاشِيُّ، وكَذَلِكَ فَعَلَ قَوْمُهُ الَّذِينَ وفَدُوا عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وهم سَبْعُونَ رَجُلًا، حِينَ قَرَأ عَلَيْهِمْ سُورَةَ يَسْ فَبَكَوْا ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَمْتَلِئُ مِنَ الدَمْعِ حَتّى تَفِيضَ، لِأنَّ الفَيْضَ أنْ يَمْتَلِئَ الإناءُ، أوْ غَيْرُهُ، حَتّى يَطْلُعَ ما فِيهِ مِن جَوانِبِهِ، فَوُضِعَ الفَيْضُ الَّذِي هو مِنَ الِامْتِلاءِ مَوْضِعَ الِامْتِلاءِ، أوْ قُصِدَتِ المُبالَغَةُ في وصْفِهِمْ بِالبُكاءِ، فَجُعِلَتْ أعْيُنُهم كَأنَّها تَفِيضُ بِأنْفُسِها، أيْ: تَسِيلُ مِن أجْلِ البُكاءِ، ومِن في ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِابْتِداءِ الغايَةِ، عَلى أنَّ فَيْضَ الدَمْعِ ابْتَدَأ، ونَشَأ مِن مَعْرِفَةِ الحَقِّ، وكانَ مِن أجْلِهِ. و"مِن" في ‏‏ ‏‏‏‏ لِتَبْيِينِ المَوْصُولِ الَّذِي هو "ما عَرَفُوا"، أوْ لِلتَّبْعِيضِ عَلى أنَّهم عَرَفُوا بَعْضَ الحَقِّ، فَأبْكاهُمْ، فَكَيْفَ إذا عَرَفُوا كُلَّهُ، وقَرَءُوا القُرْآنَ، وأحاطُوا بِالسُنَّةِ؟! " يَقُولُونَ" حالٌ مِن ضَمِيرِ الفاعِلِ في "عَرَفُوا" ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، والمُرادُ: إنْشاءُ الإيمانِ، والدُخُولُ فِيهِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ هم شُهَداءُ عَلى سائِرِ الأُمَمِ يَوْمَ القِيامَةِ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [البَقَرَةُ: ١٤٣] وقالُوا ذَلِكَ، لِأنَّهم وجَدُوا ذِكْرَهم في الإنْجِيلِ كَذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Māʾidah 5:83